المتظاهرون طالبوا الاحتلال بفتح تحقيق ومحاسبة الجنود الذين اغتالوا شناعة (الجزيرة نت) 

أحمد فياض-غزة

نظم صحفيون فلسطينيون وأجانب تظاهرة في غزة بمناسبة مرور شهرين على اغتيال الاحتلال الإسرائيلي الشهيد الصحفي مصور وكالة رويترز فضل شناعة.

وطالب المتظاهرون بفتح تحقيق في حادثة اغتيال شناعة في ظل تنكر الاحتلال للجريمة وعدم فتحه تحقيق لمعرفة ملابساتها وإدانة الفاعلين.

وانطلقت المظاهرة التي دعت إليها لجنة أصدقاء الشهيد شناعة من أمام النصب التذكاري للشهيد شناعة أمام برج الشروق بمدينة غزة، ثم توجهت إلى الجندي المجهول وسط المدينة.

وخلال المظاهرة أعلن المصورون الصحفيون توقف تغطيتهم الصحفية لمدة خمس دقائق، ومن ثم وضعوا كاميراتهم الصحفية على الأرض في إشارة إلى قلقهم المتزايد على حياتهم في ظل تنكر الاحتلال لجريمة اغتيال زميلهم شناعة.

رسالة إلى العالم

المتظاهرون حذروا من المخاطر التي تحدق بالصحفيين العاملين في غزة (الجزيرة نت)
وأكدت لجنة أصدقاء الشهيد شناعة ضرورة أن تكون ذكرى مرور شهرين على استشهاد شناعة رسالة إلى العالم بأن هذه الجريمة يجب ألا تمر بدون عقاب.

واعتبرت اللجنة أن ترك قاتل شناعة طليقًا يفسر بأن هناك خطرًا محدقًا بالصحفيين الذين يقومون بتغطية الاجتياحات المتكررة لقوات الاحتلال في قطاع غزة.

نضال المغربي مدير تحرير مكتب وكالة رويترز في غزة قال للجزيرة نت "إن رسالتنا من خلال هذه الفعالية هي ضرورة تحمل إسرائيل لمسؤوليتها تجاه هذه الجريمة، ولا نطالب باعتراف فقد وثق شناعة الجريمة بعدسة كاميرته".

وأضاف "نطالب باتخاذ إجراءات من شأنها أن تكفل عدم تكرار هذه الجريمة مع صحفيين فلسطينيين وعرب وأجانب يقومون بتغطية مجريات الأحداث على الساحة الفلسطينية وخاصة المشهد الساخن في قطاع غزة".

وأكد أن الاحتلال مستمر في التنكر للنداءات المتكررة من وكالة رويترز والصحفيين العرب والأجانب والمؤسسات الحقوقية، لافتًا إلى أن الوكالة ستستخدم كل الخيارات في التعامل مع اغتيال شناعة حتى تتحقق العدالة.

من جانبه قال مدير مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان خليل أبو شمالة للجزيرة نت "إن الاحتلال مستمر في إخفاء الحقيقة، ويعلم أن مجرد البدء في إجراء التحقيق في جريمة اغتيال شناعة سيفضي إلى إدانة جيش وحكومة الاحتلال".

وأكد أن شناعة كان يحمل إشارة أنه صحفي ولم يكن يشكل خطرا على الاحتلال، بل كان يقوم بمهمة مهنية في تغطية الأحداث، وعلى الرغم من ذلك تم استهدافه بقذيفة دبابة إسرائيلية بشكل مباشر.

وأشار إلى أن متابعة جريمة قتل شناعة مسؤولية وكالة رويترز التي تتمتع بقوة أخلاقية ومهنية وقانونية تمكنها من ممارسة الضغط على حكومة الاحتلال من أجل فتح تحقيق ومحاسبة الجنود الذين ارتكبوا هذه الجريمة البشعة.

ولفت إلى أن هناك محكمة جنائية دولية ينبغي توظيفها من خلال التنسيق مع منظمات حقوق الإنسان الفلسطينية ووكالة رويتزر ونقابة الصحفيين الفلسطينيين واتحاد الصحفيين الدوليين لرفع قضية أمام المدعي العام لهذه المحكمة ومحاكمة ومقاضاة الاحتلال على الجريمة التي راح ضحيتها شناعة و8 فلسطينيين آخرين.

المصدر : الجزيرة