رغم الاختلافات بين المرشحين الجمهوري جون ماكين والديمقراطي باراك أوباما، يجمع الاثنان عزمهما على تغيير مسار الولايات المتحدة.
 
فمن المرجح إذا فاز أي منهما أن تنضم الولايات المتحدة إلى الجهود الدولية لمكافحة التغيير المناخي, وأن يغلق معتقل غوانتانامو، ويُرَحب بالمهاجرين بدل نبذهم.
 
ويؤكد علماء أهمية قيادة الولايات المتحدة أي اتفاق بشأن المناخ إذا أريد لدول أخرى كبيرة -بينها الصين والهند- الانضمام إلى المعاهدة.
 
لكن رغم اتفاقهما على المبدأ, أفشلت الخلافات السياسية مشروع قرار في مجلس الشيوخ قبل نحو أسبوع, أيده أوباما وعارضه ماكين لأنه لا يتطرق إلى الطاقة النووية.
 
غوانتانامو
أما معتقل غوانتانامو فيتفق المرشحان أيضا على إغلاقه ومحاكمة سجنائه فورا, ومنع التعذيب فيه وهو تعذيب يقال إن ماكين تعرض له خمس سنوات كاملة خلال سجنه في فيتنام.
 
وتلقت إدارة الرئيس جورج بوش صفعة قاسية عندما قضت المحكمة الأميركية العليا بأن لسجناء غوانتانامو حق الطعن في اعتقالهم أمام محاكم مدنية أميركية.
 
ومع ذلك اختلف المرشحان حول القرار, فرحب به أوباما "كخطوة مهمة لترميم مصداقيتنا كأمة ملتزمة بالدفاع عن دولة القانون", ورآه ماكين يحد القدرة على "حماية أمن وسلامة هذا البلد والرجال والنساء الذين يدافعون عنه".
 
محاكمة المعتقلين
يتفق المرشحان على محاكمة سجناء المعتقل فورا, لكن أوباما يدعو إلى مثولهم أمام قضاة مدنيين أو محاكم عسكرية تقليدية, في حين يؤيد ماكين محاكم عسكرية استثنائية أنشأها الرئيس بوش رغم تساهلها حيال تجاوزات مورست بحق المتهمين أو الشهود.
 
وإذا نقل المعتقلون إلى سجن شديد الحراسة على الأراضي الأميركية، لن يعني ذلك الخروج من مأزق سببه سعي الرئيس بوش لإبقاء المشتبه بهم في مسائل إرهابية خارج النظام القضائي الأميركي.
 
وتقول خبيرة مركز الدراسات الإستراتيجية والدولية في واشنطن سارة مندلسون إن على الرئيس القادم مواجهة سلسلة قرارات صعبة، وسيكون عليه حصر المعايير التي حددتها إدارة بوش والتركيز على القادة الرئيسيين في الشبكات الإرهابية، بدل مطاردة كل من يكن عداء للولايات المتحدة.
 
أما بالنسبة للهجرة فيدعم أوباما وماكين تطبيق إصلاحات تعالج الوضع القانوني غير الواضح لـ12 مليون مهاجر غير قانوني, لكنهما أبديا تشددا بشأن أمن الحدود.

المصدر : الفرنسية