متظاهرون يرفعون شعارات "لا لبوش لا للحرب لا للناتو" (الجزيرة نت)
 
عبد الله بن عالي-باريس
 
وصف مئات المتظاهرين الرئيس الأميركي جورج بوش بأنه "مجرم حرب" رافعين شعارات تطالب بمحاكمته أمام القضاء الدولي، وذلك بعد ساعات من وصوله إلى باريس أمس قادما من روما في إطار جولة أوروبية وداعية.
 
ورفع المتظاهرون أعلام فلسطين والعراق ورددوا شعارات تمجد المقاومة في كلا البلدين وتدين ما أسمته تبعية الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي لتوجهات الإدارة الأميركية الحالية التي وصفوها بالموالية لإسرائيل والمعادية للبلدان العربية والإسلامية.
 
وجاب المتظاهرون في المسيرة، التي دعت إليها عدة منظمات يسارية فرنسية بينها الحزب الشيوعي، شارع فولتير الرابط بين ميدان الجمهورية وساحة الأمة على وقع الأناشيد والشعارات الحماسية باللغتين الفرنسية والعربية.
 
عملية اعتقال
عملية اعتقال وهمية لبوش (الجزيرة نت)
وقام أعضاء جمعية "أميركيون ضد الحرب"، التي شاركت في التظاهرة، بعملية اعتقال رمزية للرئيس الأميركي، إذ عمدت سيدة ترتدي سترة حمراء عليها رمز الشرطة الأميركية إلى وضع أصفاد في يدي رجل يلبس قناعا على شكل وجه جورج بوش.
 
وخاطبت المرأة المعتقلَ قائلة له "لقد وقعت أخيرا في أيدي قوات الأمن وستساءل أمام العدالة على تهم كثيرة موجهة إليك ومن حقك أن تستعين بمحام".
 
كما قامت مجموعة أخرى من المتظاهرين بترتيل آيات قرآنية وتلاوة أدعية دينية ترحما على أرواح من وصفتهم بشهداء فلسطين والعراق وأفغانستان.
 
وشجب الناطق باسم "أميركيون ضد الحرب" مارك كرامر سياسات الولايات المتحدة الخارجية في عهد الإدارة الحالية، معتبرا أن "بوش ونائبه ديك تشيني يعدان من أكبر مجرمي الحرب الذين عرفتهم الإنسانية".
 
وأوضح كرامر في تصريح للجزيرة نت أن منظمته المشكلة من رعايا أميركيين مقيمين في فرنسا تعارض ما أسماه إفلات الرئيس ونائبه من العقاب.
 
تحذير من مغامرة
كرامر: بوش وتشيني من أكبر مجرمي الحرب (الجزيرة نت)
وأضاف الناشط الأميركي أنه "لا بد لبوش وتشيني أن يعتقلا ويقدما للمحاكمة وأن يمضيا عقوبتيهما في السجن كما حصل لأمثالهما من مرتكبي جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية".
 
من جانبها قالت العضوة في اتحاد الجمعيات الإيرانية الفرنسية المناهضة للحرب مهري زاند إنها تشارك في المظاهرة للتعبير عن قلقها من آثار "تبعية ساركوزي المطلقة للرئيس بوش".
 
وحذرت زاند من أن يقود ما سمته "التواطؤ" بين الرجلين إلى مغامرة عسكرية جديدة ضد إيران، منددة في الوقت ذاته بما سمتها الاعتداءات الغربية على العراق وأفغانستان التي خلفت ملايين الضحايا في صفوف المدنيين.
 
وكان ساركوزي قد أقام أمس حفل عشاء خاصا على شرف بوش وزوجته لورا في قصر الإليزيه، وذكر مصدر في الرئاسة الفرنسية أن مباحثات الرجلين المرتقب إجراؤها اليوم السبت ستتطرق إلى الوضع في أفغانستان وآفاق تسوية النزاع العربي الإسرائيلي.
 
ومن المتوقع أن يكون التقارب الفرنسي السوري محل خلاف بين الرئيسين حيث أشارت الناطقة الرسمية باسم الخارجية الفرنسية باسكال أندرياني، في معرض ردها على سؤال للجزيرة نت، إلى أن الطرف الأميركي غير متحمس للدعوة التي وجهتها فرنسا للرئيس السوري بشار الأسد لحضور الاحتفال بعيدها الوطني يوم الرابع عشر من الشهر المقبل بباريس.

المصدر : الجزيرة