اتفاقية جيبوتي لم تنل موافقة كل قوى المقاومة الصومالية (الجزيرة-أرشيف)

محمد علي أحمد-مقديشو

تباينت آراء المواطنين الصوماليين وبعض قادة فصائل المقاومة هناك بشأن اتفاقية جيبوتي بين التحالف من أجل تحرير الصومال بقيادة رئيس التحالف شيخ شريف شيخ أحمد والحكومة الصومالية التي تقضى بخروج القوات الإثيوبية من الصومال خلال 120 يوما.
 
فمن جانبه عبر زكريا حاج محمود نائب رئيس التحالف من أجل تحرير الصومال -المعارض- عن رفضه للاتفاق، واصفا إياه بأنه خروج عن المبادئ الأساسية للميثاق المؤسس للتحالف.

وأكد في تصريحات للجزيرة نت أن التحالف بصدد عزل شيخ شريف شيخ أحمد من منصبه في الأسابيع المقبلة، متهما إياه بإحداث تجاوزات في ميثاق التحالف.
 
من جانبه قال الشيخ حسن طاهر أويس القيادي البارز بالمحاكم الإسلامية والموجود حاليا فى أسمرا إن "الموقعين على الاتفاقية لا يمثلون التحالف، والنتائج التي تمخضت عن المؤتمر لا نعترف بها لأن الهياكل الإدارية للتحالف لا تعلم شيئا عن هذه الاتفاقية التي تمثل هزيمة للأمة الصومالية". 
 
وأضاف أويس "نحن حركة تحريرية تحارب الاستعمار الإثيوبي"، متهما الولايات المتحدة الأميركية بالوقوف وراء تنظيم هذا المؤتمر، لتغطية علامات الهزيمة التي بدأت تلحق بالقوات الإثيوبية في الصومال على حد قوله.
 
كما اتهم أويس في تصريحات إذاعية المجتمع الدولي بالمساهمة بالفوضى التي تسود الصومال "العالم شجع الاجتياح الإثيوبي، وكانوا على علم تام بأن المحاكم الإسلامية حققت الأمن والاستقرار بالبلاد، وهذا يوحى بأن العالم يريد أن تبقى الصومال كما هي الآن، لذا يجب علينا أن ندرك أن العالم هو من دبر المؤامرة التي أدت لانهيار النظام الإسلامي بالبلاد، ويريد أن تستمر الفوضى هناك، وهذه المحادثات تهدف إلى تغيير مسار المقاومة المسلحة".

كما شدد الناطق باسم قوات المحاكم في تصريحات للجزيرة نت، على أن المحاكم لن توقف هجماتها ضد "قوات الاستعمار" حتى ترحل هذه القوات من الأراضي الصومالية. 

قطاعات صومالية تأمل أن يوقف الاتفاق نزيف الدم بالبلاد (الجزيرة نت)
ارتياح للاتفاقية
على الجانب الآخر عبرت منظمات نسائية في ورشة عمل بمقديشو عن ارتياحها للاتفاقية.

وطالبت النسوة اللواتي مثلن أكثر من ثلاثين منظمة نسائية من مختلف ولايات الصومال، الحكومة والقوات الإثيوبية بالرحيل من أماكن سكن المدنيين، كما طالبن المقاومة بوقف هجماتها على القوات الإثيوبية، حرصا على حياة المواطنين الأبرياء.

كما رحبت كل قبائل الهويا وجاليات صومالية في الخارج بالاتفاق، الذي أملوا أن يساهم بوقف نزيف الدماء بالبلاد.

وعبر عدد من أبناء الجاليات الصومالية بالخارج في اتصالات هاتفية مع الجزيرة نت عن إمكانية تسريع الاتفاقية بإيجاد حل للوضع في الصومال نظرا لرفض الحركات المسلحة المؤثرة الأخرى الاتفاقية.

المصدر : الجزيرة