الانتخابات الأميركية بعيون فلسطينية
آخر تحديث: 2008/6/11 الساعة 15:52 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/11 الساعة 15:52 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/8 هـ

الانتخابات الأميركية بعيون فلسطينية

محللون رأوا أن الديمقراطي أوباما (يمين) سيكون أقل انحيازا لإسرائيل من الجمهوري ماكين (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

رغم أن رجل الشارع العادي بالأراضي الفلسطينية المحتلة لا يلقي كثيرا من الاهتمام لسباق الرئاسة الأميركية، فإنه يحظى باهتمام السياسيين والمحليين الذين يترقبون أية تصريحات من المتنافسين عن قضيتهم.

وبالمجمل فإن قسما من المحللين يتوقعون من المرشح الديمقراطي باراك أوباما موقفا أكثر إيجابية تجاه القضية الفلسطينية في حال فوزه بكرسي البيت الأبيض، لكن قسما آخر لا يتوقع أي تغيير في السياسة الأميركية.

ويرى المتفائلون من سياسة أوباما أنه سيأخذ بعين الاعتبار المكانة المتردية التي وصلت إليها الولايات المتحدة الأميركية في عهد الرئيس الجمهوري جورج بوش على مدى ولايتين متتاليتين.

خالد العمايره: مواقف أوباما قد تعرضه لضغط اللوبي اليهودي (الجزيرة نت)
أوباما الأقرب
يقول أستاذ العلوم السياسية بجامعة بيرزيت صالح عبد الجواد إن المواطن الفلسطيني العادي لا يشعر بتمايز كبير بين مرشحي الرئاسة مضيفا أن هذا المواطن يشعر بأن الولايات المتحدة هي الغريم وأنها ليست كما كانت من قبل، أي منحازة قليلا لإسرائيل وعملت وتعمل وفق مصالحها.

ومع ذلك يتحدث المحلل الفلسطيني عن بعض التمايز لصالح أوباما الذي يتوقع أن "يضطر للأخذ بعين الاعتبار ما طرأ على مكانة الولايات المتحدة السنوات الأربع الأخيرة ووضعها في العراق وفشلها في أفغانسان، وفشل مشروعها في لبنان".

كما يتوقع عبد الجواد أن يكون المرشح الجمهوري ماكين على الأغلب أقل قدرة على الانفكاك من موقف سلفه بوش وقد يبتعد عن موقفه، لكن لن يكون بمقدوره أن يذهب بعيدا في ذلك.

"
صالح عبد الجواد: المواطن الفلسطيني العادي لا يشعر بتمايز كبير بين مرشحي الرئاسة الأمريكية الجمهوري جون ماكين والديمقراطي باراك أوباما
"
وفيما إذا كان يتوقع تغييرا بالسياسة الأميركية تجاه القضية الفلسطينية، أوضح أن التغيّر الرئيسي مرهون بموازين القوى على الأرض، وقدرة الفلسطينيين أنفسهم على إعادة بناء الوحدة الوطنية والتوجه لمشروع وطني واحد.

في ذات السياق لا يخفي المحلل السياسي خالد العمايره ميله لصالح أوباما الذي يتوقع أن يكون أكثر إيجابية من سابقيه تجاه الملف الفلسطيني، وأنه سيعمل على تنفيذ قرار 242 ببعض التعديلات.

وأوضح أن أوباما شخصية مستقلة وكان متأثرا بالتراث الليبرالي وبمدرسة إدوارد سعيد في تحليله للقضايا الدولية "لذلك سيخطو في حال نجاحه خطوات إيجابية لم تعهدها السياسة الأميركية". ونتيجة ذلك توقع العمايره أن يتعرض لمقاومة حادة وعارمة وضغوط من اللوبي الصهيوني لكنه سيكون "أكثر تمنعا في مقاومة هذه الضغوط".

النمورة: سياسات أميركا العامة تحددها مراكز الأبحاث الإستراتيجية (الجزيرة نت)
كذب ونفاق
وخلافا للرأيين السابقين، لا يتوقع الباحث في تاريخ القضية الفلسطينية محمود النمورة أي عدل من أي من المرشحين الأميركييَن لأن "أيديولوجية الحقد على المسلمين والمصلحة في إبقاء المنطقة مضطربة تحكم الحزبين".

وأضاف أن "إبقاء المنطقة مضطربة يعني استمرارهم في جني خيراتها.. واستقرارها يعني تضرر مصالحهم" موضحا أن الحزبين لا يتصرفان من منطلقات خاصة، وإنما هناك إستراتيجية خاصة بالشعب الأميركي ومصلحة الحكومة "كاستعمار يريد أن ينهب خيرات بلادنا".

وشدد النمورة على أن السياسة العامة الأميركية تُرسم من قبل مراكز الأبحاث والمراكز الإستراتيجية "وبإمكان الرئيس أن يجمّل بعض الأشياء، لكن لا يمكنه الخروج خارج إطار السياسة المرسومة من هذه المراكز".

المصدر : الجزيرة