عراقيون بسوريا يحذرون من الاتفاقية الأمنية مع الأميركيين
آخر تحديث: 2008/6/10 الساعة 13:38 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/10 الساعة 13:38 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/7 هـ

عراقيون بسوريا يحذرون من الاتفاقية الأمنية مع الأميركيين

الندوة التحذيرية التي أقامتها جماعة علماء ومثقفي العراق في دمشق (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق

أعرب اللاجئون العراقيون في سوريا عن رفضهم للاتفاقية العراقية الأميركية المزمع توقيعها في يوليو/ تموز القادم، وذلك استنادا إلى ما تسرب من بنود  جعلت من هذه الاتفاقية حدثا بارزا في أولويات هؤلاء اللاجئين رغم المصاعب المعيشية التي يواجهونها بعيدا عن وطنهم.
 
ومن هذا المنطلق يرى الصحفي عبد الكريم العبيدي أن غالبية الشعب العراقي-ومنذ الإعلان عن المبادئ العامة للاتفاقية في فبراير/ شباط الماضي- تعيش حالية غليان وخوف من تداعيات هذه الاتفاقية.

وقال العبيدي للجزيرة نت إن العراقيين لا ينسون جرائم الاحتلال الأميركي في تدمير بلدهم وحاضرهم، كما أن تجارب الأميركيين لا تزال ماثلة في كل بلد تدخلوا به لافتا إلى أن رفض الاتفاقية قاسم مشترك بين العراقيين جميعا باختلاف مذاهبهم وتوجهاتهم السياسية.

بدوره أشار حسن هاشم طالب العلوم الشرعية إلى أن الكشف عن الاتفاقية جعل العراقيين يتابعون كل ما يصدر حولها لأنها ترهن العراق كليا لمصالح الأميركيين.

المشاركون في الندوة (الجزيرة نت)
وأوضح للجزيرة أن "الاتجاه العام بين العراقيين في سوريا يميل الى رفض الاتفاقية رفضا قاطعا لأنها "تمس بسيادة ووحدة العراق" مشددا على رغبة الشعب العراقي بسيادة كاملة وبناء وطنه من خلال كفاءاته الوطنية التي تشتتت في كافة أنحاء العالم.

حملة تحذيرية
وأطلقت جماعة علماء ومثقفي العراق حملة وطنية للتحذير من مخاطر تلك الاتفاقية، كما جاء على لسان الأمين العام الشيخ عبد اللطيف الهميم الذي أعلن أن الحملة تتضمن عقد ندوات توضيحية في عموم محافظات العراق وأماكن وجود اللاجئين العراقيين.

وأضاف الهميم للجزيرة نت أن الجماعة ستقوم باستخدام الأساليب الإعلامية اللازمة من خلال الملصقات والنشرات والقنوات الفضائية لتوعية العراقيين ولفت انتباههم ووضعهم أمام مسؤولياتهم التاريخية للحفاظ على وطنهم ومستقبل أجيالهم.

وتابع أن الحملة تهدف بشكل أساسي للمطالبة بإلغاء الاتفاقية بعد إعلان بنودها أمام الشعب العراقي لاتخاذ القرار المناسب بشأنها من خلال آلية الاستفتاء الشعبي المباشر.

وأكد مسؤول الجماعة بجنوب العراق الشيخ خالد عبد الوهاب الملا للجزيرة نت أن موقف الجماعة ينبع من الإيمان بالسيادة المطلقة للشعب العراقي، والرفض المطلق لهيمنة القرار الأميركي على الشعب والحكومة.

وشارك عشرات العلماء والمفكرين العراقيين والسوريين واللبنانيين في ندوة أقامتها الجماعة الأحد بعنوان "لن نسمح بارتهان مستقبل أجيالنا" تناولت تداعيات الاتفاقية على مستقبل العراق سياسيا وأمنيا وسياسيا، وعلى دول الجوار والسبل الكفيلة بمواجهتها.

ويزيد عدد العراقيين في سوريا على 1.5 مليون شخص ينتمون إلى شتى المدن والمناطق العراقية، كما يوجد في صفوفهم تمثيل لمعظم القوى والأحزاب السياسية الموجودة في العراق.

المصدر : الجزيرة