الائتلاف الحاكم بأوكرانيا يترنح والانتخابات المبكرة واردة
آخر تحديث: 2008/6/11 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/11 الساعة 00:10 (مكة المكرمة) الموافق 1429/6/8 هـ

الائتلاف الحاكم بأوكرانيا يترنح والانتخابات المبكرة واردة

انسحاب نائبين من الائتلاف فتح باب خيارات جديدة أمام المعارضة (الجزيرة نت)


محمد صفوان جولاق–كييف

قال النائب عن حزب الأقاليم المعارض ومرشح المعارضة لمنصب نائب رئيس البرلمان سيرغي ليفوتشكين إن على رئيس البرلمان أرسيني ياتسينيوك إعلان انهيار الائتلاف الحاكم الذي تشكله كتلة القوى الديمقراطية بزعامة وزير الداخلية يوري لوتسينكو وكتلة "بيووت" بزعامة رئيسة الوزراء يوليا تيموشينكو.

تصريح ليفوتشكين جاء بعد أن سحب نائبان من الكتلتين عضويتيهما من الائتلاف بشكل مفاجئ مما أدى إلى تراجع عدد نواب الائتلاف إلى 225 بدلا من 227، بحيث لم يعودوا يشكلون أغلبية في البرلمان تؤهلهم لتشكيل ائتلاف حاكم كما قال.

وشدد ليفوتشكين بهذا الصدد على أنه بحسب الدستور الأوكراني فإن الائتلاف بشكله الحالي لا يمكنه أن يتابع مهامه، والحكومة التي شكلها أيضا تعتبر منهارة، مضيفا أن الوقت قد حان لكي تقف الحكومة والائتلاف للمحاسبة أمام الشعب عن التصرفات التي قامت بها، وتفردها بصنع القرار بشأن انضمامها للناتو والإساءة للعلاقات مع موسكو.

ليفوتشكين قال إن الانتخابات المبكرة هي أفضل الخيارات المتاحة (الجزيرة نت)
وأكد ليفوتشكين أن البلاد الآن تقف أمام خيارين: إما تشكيل ائتلاف جديد بناء على اتفاقات جديدة بين الكتل والأحزاب والقوى الموجودة في البرلمان، أو إجراء انتخابات مبكرة لكي يصوت الشعب من جديد لمن سيمثله بعد سلسلة من التغيرات طرأت بعد استلام الائتلاف الحالي لمقاليد الحكم وتفرده بها.

ورأى أن الخيار الأمثل هو إجراء انتخابات مبكرة لأن الشعب لم يعد راضيا عن قوى وأحزاب وكتل الائتلاف ولن يصوت لها كما فعل من قبل.

من جانبه قال نيستر شوفريتش القيادي في الحزب نفسه إن الحزب أعد مشروعا سيبحث قريبا داخل البرلمان ويطرح للتصويت، بهدف إعلان أوكرانيا دولة محايدة لا تشارك في أي تكتل أو حلف عسكريين، ولا ولن تسعى إلى التقارب مع الغرب على حساب علاقاتها مع الشرق.

رأي الاشتراكي
الحزب الاشتراكي المعارض ذهب إلى أبعد من ذلك حيث أعلن زعيمه أليكساندر موروز أن الحزب سيبدأ استعداداته لانتخابات مبكرة في العاشر من شهر يوليو/تموز المقبل، وذلك لأنه يجب أن يكون مستعدا لكل المنعطفات السياسية المحتملة، ولأن متغيرات الوضع السياسي في البلاد تؤكد أن إعلان انهيار الحكومة والائتلاف بات وشيكا.

وقال موروز "إن الرئيس يوتشينكو ورئيسة الوزراء تيموشينكو ورئيس البرلمان ياتسينيوك يتصرفون كما لو أن شيئا لم يحدث، لكن هذا لا يخفي حقيقة أن الائتلاف عمليا انتهى، وعلينا البحث والعمل بناء على هذا".

من ناحية أخرى أكد فياتشيسلاف كيريلينكو زعيم حزب "أوكرانيا لنا" عضو الائتلاف الحاكم في تصريح مقتضب لوسائل الإعلام، أن الائتلاف لا يزال قويا متماسكا، وأن انسحاب نائبين من عضويته لا يؤسس لانهياره، وأنه سيتابع مهامه كما سبق دون تغيير.

إيلكوفيتش: خيار انتخابات مبكرة جديدة بات مطروحا بإلحاح بعد انسحاب النائبين (الجزيرة نت) 
خيار قوي
الباحث والمحلل السياسي ستيبان إيلكوفيتش قال للجزيرة نت إن "خيار انتخابات مبكرة جديدة بات مطروحا بإلحاح بعد انسحاب النائبين، وأعتقد أن المعارضة ستتمسك بهذا الخيار بقوة لأنه فرصتها للنهوض وإسقاط الحكومة".

وبين إيلكوفيتش في حديثه أن انهيار الحكومة والائتلاف سيغير المعادلة بين أوكرانيا والغرب، موضحا أن "انهيار الائتلاف لا شك سيقلق الغرب ويدفعه لإعادة النظر في مساعي أوكرانيا نحو عضوية حلف الناتو، وفي حال وصلت المعارضة إلى الحكم فلا شك أن الأمور كلها ستنقلب رأسا على عقب".

يذكر أن البرلمان الأوكراني يتألف من 450 نائبا، كان الائتلاف يضم 227 منهم، بينما يمثل النواب الباقون باقي القوى والأحزاب وفي مقدمتها أحزاب المعارضة التي تضم حزب الأقاليم بزعامة رئيس الوزراء السابق فيكتور يانوكوفيتش والحزب الشيوعي الأوكراني والحزب الاشتراكي، إضافة إلى وجود أحزاب مستقلة الانتماء ضعيفة التأثير، أشهرها حزب رئيس البرلمان السابق ليتفين.

المصدر : الجزيرة