هدى نونو (الصورة من موقع مجلس الشوري البحريني)

حسن محفوظ-المنامة
تباينت ردود الفعل حول قرارالمنامة تعيين البحرينية اليهودية هدى عازار نونو سفيرة لها في واشنطن.

ففي تصريح للجزيرة نت وصف رئيس جمعية العمل الوطني إبراهيم شريف تعيين نونو -بعد أن تم نقلها من عضوة بمجلس الشورى إلى سفيرة بديوان وزارة الخارجية البحرينية– بما أسماها مغازلة اللوبي الصهيوني في واشنطن ومحاولة للتطبيع مع إسرائيل تدريجيا.

وأضاف شريف أن نونو لم يعرف عنها أنها عملت في السلك الدبلوماسي أو أن لها نشاطا سياسيا، ولكنها تنتمي إلى جمعية حقوقية حكومية ليست محسوبة على المجتمع المدني الحقوقي، حسب رأيه.

ولكن الناشطة السياسية شعلة شكيب اعتبرت تعيين نونو  خطوة جيدة يتم عبرها الدفع بالمرأة البحرينية في مثل هذه المناصب بمعزل عن ديانتها.

واستبعدت شكيب أن يكون تعيين نونو بداية للتطبيع مع إسرائيل، مشددة على أن نونو ينبغي أن تمثل مصالح البحرين والرؤى الوطنية للمملكة.

"
النائب ورئيس جمعية الأصالة الإسلامية غانم البوعينين:
التعيين رسالة واضحة لأميركا مفادها أن البحرين تهتم بحقوق الأقليات الدينية عن طريق إشراكهم في المناصب القيادية في المملكة
"

رسالة لواشنطن

أما النائب ورئيس جمعية الأصالة الإسلامية غانم البوعينين فقال في حديث للجزيرة نت إن التعيين رسالة واضحة لأميركا مفادها أن البحرين تهتم بحقوق الأقليات الدينية عن طريق إشراكهم في المناصب القيادية في المملكة.

ورفض البوعينين ربط نونو بإسرائيل، مضيفا أن عائلة نونو لو كانت تنتمي إلى إسرائيل لهاجرت إليها منذ سنوات لكنها عائلة بحرينية كسائر العائلات التي سكنت البلاد منذ عشرات السنين.

ورأى أن تعيين نونو لا علاقة له بإغلاق مكتب المقاطعة، مشيرا إلى أن الإغلاق جاء نتيجة اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة.

غير أن الناشط الحقوقي عبد الهادي الخواجة رأى أنه لا يوجد مبرر لتعيين شخصية من خارج السلك الدبلوماسي في هذا المنصب وبهذه السرعة.

وقال إن نونو "ارتبط اسمها بشبكة سرية كشف عنها مستشار سابق للحكومة البحرينية يراد منها ضرب مؤسسات المجتمع المدني، وبالتالي فإن ذلك لا يعزز التسامح في البلاد تجاه الأقليات".

وأبدى الخواجة خشيته من أن يستفيد من هذا التعيين اللوبي الصهيوني في واشنطن في التأثير على سياسات البحرين الداخلية.

وحاولت الجزيرة نت الاتصال مرارا بالسفيرة هدى نونو إلا أن المحاولات لم تنجح.

"
تعتبر نونو ثالث امرأة بحرينية تعين بمنصب سفير بالبحرين
"
أصول
وتعتبر نونو ثالث امرأة بحرينية تعين بمنصب سفير بالبحرين بعد رئيسة الجمعية العامة للأمم المتحدة في الدورة السابقة هيا آل خليفة بعد ما كانت سفيرة في باريس إلى جانب سفيرة المنامة في بكين بيبي العلوي.

وتنحدر نونو من الجالية اليهودية من أصل عراقي حيث جاءت عائلتها المكونة حاليا من 45 شخصا تقريبا للعمل في التجارة بالبحرين في مطلع القرن الماضي.

وتعتبر عائلتها من كبار التجار العاملين في الصرافة والإلكترونيات في البحرين، كما تشغل نونو الأمين العام لجمعية مراقبة حقوق الإنسان.

وقد تم تعيين نونو ممثلا لأبناء الديانة اليهودية في البحرين بمجلس الشورى المعين عام 2006، وهو المنصب الذي شغله أخوها إبراهيم نونو إلى جانب المسيحية أليس سمعان ممثلة عن أبناء الديانة المسيحية، كما يضم مجلس الشورى رجل الأعمال من أصل هندي محمد دادباي.

المصدر : الجزيرة