اليمنيون يرفضون ترشيح النساء لمنصب محافظ
آخر تحديث: 2008/5/9 الساعة 01:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/5 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/9 الساعة 01:06 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/5 هـ

اليمنيون يرفضون ترشيح النساء لمنصب محافظ

المركز اليمني للإحصاء: اليمنيون يفضلون المرأة ناخبة لا مترشحة (رويترز-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء
 
ترفض النخبة المتعلمة في اليمن أن تتولى النساء منصب محافظ في الانتخابات التي ستجري في السابع عشر من الشهر الجاري وتفضل أن يتولى هذه المهمة الرجال، وذلك في استطلاع للرأي شمل نحو 600 شخص من حملة الشهادات الجامعية ربعهم من النساء.
 
فقد أظهر الاستطلاع الذي نفذه المركز اليمني لقياس الرأي العام في صنعاء بالتعاون مع وزارة الإدارة المحلية أن 53.8% من المستطلعة آراؤهم رفضوا ترشيح النساء لهذا المنصب، وعلل 34.1% منهم ذلك بعدم تقبل المجتمع التعامل مع المرأة.
 
كما أظهر الاستطلاع الذي نشرت نتائجه الثلاثاء أن 33.7% ممن شملهم يرون في ترشيح المرأة تعارضا مع الدين الإسلامي، كما يرى 29.7% منهم أنها غير صالحة لمنصب محافظ.
 
وقد أجري الاستطلاع في ست محافظات هي العاصمة صنعاء، وعدن، وحضرموت، وتغز، وعمران، والحديدة. وكانت حضرموت أكثر المحافظات رفضًا لترشيح المرأة بنسبة تجاوزت 74%،  وحلت عدن المرتبة الثانية بنسبة 40%، وصنعاء المرتبة الثالثة بنسبة 38% .
 
الحزب الحاكم والمرأة
"
الآراء الواردة في الاستطلاع تؤكد أن منظمات المجتمع المدني الناشطة في مجال حقوق المرأة تعمل منفردة وبعيدة عن المجتمع، وليس لها أي تأثير حتى في أوساط النساء
"
وكان حزب المؤتمر الشعبي الحاكم قد أقر بداية الأسبوع أسماء مرشحيه لانتخابات المحافظين وسط غياب كلي للنساء، وهو ما رأت فيه أحزاب المعارضة التي تقاطع الانتخابات -لكونها لا تتم مباشرة من الشعب- تراجعا للحزب الحاكم عن تخصيص 15% من مرشحيه للنساء.
 
وقد أدى ذلك إلى أن يتهم السياسي الاشتراكي علي الصراري في تصريحات صحفية، الحزب الحاكم بإثارة قضايا المرأة في المناسبات الانتخابية لأغراض الدعاية ليس إلا.
 
من جهته رأى مدير المشاريع في المركز اليمني محمد الظاهري في حديث للجزيرة نت أن هذه الآراء الواردة في الاستطلاع تؤكد أن منظمات المجتمع المدني الناشطة في مجال حقوق المرأة تعمل منفردة وبعيدة عن المجتمع، وليس لها أي تأثير حتى في أوساط النساء.
 
وقال إن الرجال كان دافعهم ذكوريا في رفضهم ترشيح امرأة لمنصب محافظ، مستغربا في الوقت ذاته موقف المرأة، خاصة أن نسبة كبيرة من النساء رفضن في استطلاع سابق تخصيص دوائر انتخابية مغلقة لهن للترشح فيها.
 
وأشار إلى أن استطلاعا آخر سيعلن المركز نتائجه قريبا يوضح أن منظمات المجتمع المدني تعمل في إطار ونطاق محدود وفي المدن فقط، وعلاقتها بالجمهور المستهدف وقدرتها على الوصول إلى النساء ضعيفة جدا، مع العلم بأن هذه المنظمات استطاعت أن تدخل تعديلات على قوانين متعلقة بحقوق المرأة.
 
وفيما يتعلق بتراجع الحزب الحاكم عن الوفاء بوعوده بتخصيص نسبة 15% من مرشحيه للمرأة قال الظاهري "إن السياسيين لا يعنيهم رأي المجتمع ولا رأي الناس إلا بالقدر الذي يحقق أهدافهم" معتبرًا أن كلامهم عن المرأة ووعودهم لها "تأتي في إطار المزايدات السياسية".
 
ولم يستبعد أن تكون ثمة مخاوف لدى هؤلاء السياسيين من احتمال خسارتهم لأي انتخابات تكون المرأة مرشحة فيها عن أحزابهم، لافتا إلى أن هذه الأحزاب سواء في السلطة أو المعارضة لا تتوانى في أن تدفع بالمرأة ناخبة لاستثمار نسبة النساء الكبيرة في المجتمع لترجيح كفة مرشحيهم الرجال.
المصدر : الجزيرة