إحدى سفن الأسطول الروسي على شواطئ مدينة سيفاستوبيل (الجزيرة نت)

محمد صفوان جولاق-أوكرانيا
 
أطلق الحزب الشيوعي الموالي لروسيا بإقليم شبه جزيرة القرم جنوب أوكرانيا حملة لجمع تواقيع السكان الراغبين ببقاء الأسطول البحري العسكري الروسي المرابط على سواحل مدينة سيفاستوبيل، ورفع العلمين الروسي والأوكراني على المنازل بالمدينة.
 
وأعلن الحزب بمناسبة مرور 225 عاما على تأسيس أول أسطول بحري حربي روسي أن الهدف من الحملة هو إثبات أن غالبية سكان الإقليم يؤيدون بقاء الأسطول، ويعتبرونه حماية لهم من التهديدات الغربية وزحف حلف شمال الطلسي (ناتو) على أوكرانيا وروسيا معا.
 
روسيا مصرة على إبقاء أسطولها في أوكرانيا (الجزيرة نت)
وكانت الحكومة الأوكرانية في كييف ألمحت عدة مرات إلى أن على الأسطول ترك مواقعه لأنه يوجد بالمياه الإقليمية، وهذا يشكل تهديدا لاستقلالية أوكرانيا وسيادتها وأمن أراضيها.
 
كما أصدرت الخارجية بيانا الخميس جاء فيه أن مدينة سيفاستوبيل ليست قاعدة عسكرية روسية, ودعت موسكو لسحب أسطولها من شواطئه واحترام معاهدات الجيرة والصداقة الموقعة بين الجانبين.
 
وكان رئيس الوزراء الروسي فلاديمير بوتين قال باجتماع قمة حلف الناتو في بوخارست الشهر الماضي إن أسطول بلاده باق في مكانه على شواطئ أوكرانيا، وهذا ما انتقدته الحكومة في كييف واعتبرته الخارجية استفزازا لأوكرانيا وتهديدا لها.
 
أليكسي بيريبيليتسيا القيادي بالحزب الشيوعي قال للجزيرة نت إن "بقاء الأسطول الروسي في مكانه لا يشكل تهديدا لأوكرانيا لأنه مرابط منذ سنين في مكانه دون أن يشكل أي خطر عليها، كما أنه موجود بموجب معاهدة الاستقلال الموقعة بين الجانبين عام 1991".
 
أليكسي بيريبيليتسيا اعتبر بقاء الأسطول ضمانة لأمن أوكرانيا (الجزيرة نت)
وأضاف الرجل أن "بقاء الأسطول ضمان لأمن المنطقة وحماية لها من التهديد الذي يشكله الدرع الصاروخي الأميركي والزحف نحوها من قبل الناتو الذي نشك أصلا بنواياه الحقيقية من فكرة ضم أوكرانيا لعضويته، كما أن نحو 40% من سكان الإقليم هم روس، ولا شك أن روسيا مهتمة بحماية رعاياها بالإقليم من أخطار قد يحملها لهم المستقبل".
 
ويتألف الأسطول الروسي من أربعين سفينة حربية متعددة الوظائف وغواصتين إضافة إلى عشرات السفن الصغيرة الخدمية، وهذا يفوق بنحو ثلاثة أضعاف حجم الأسطول الأوكراني بسواحل الإقليم والذي يحوي غواصة واحدة وسفنا تفتقد للتقنية والقدرات التي تمتلكها السفن الروسية, وفق تقرير سابق لوزارة الدفاع الأوكرانية.
 
يُذكر أن التركيبة الديموغرافية لإقليم شبه جزيرة القرم تعد خليطا من عدة قوميات يقارب عددها الثمانين، ويشكل الروس فيها قرابة 38% والتتار نحو 18% والأوكرانيون 24% إضافة إلى وجود قوميات أخرى كالتركية والأذربيجانية والأوزبكية وغيرها.

المصدر : الجزيرة