مؤتمر فلسطينيي أوروبا السادس كان المنطلق لتجمع الأطباء الفلسطينيين (الجزيرة نت)
 
ناصر السهلي-كوبنهاغن
 
ضمن المحاولات التي يبذلها فلسطينيو "الخارج" لإثبات انتمائهم لقضية شعبهم  الفلسطيني ووقوفهم مع أشقائهم في "الداخل" فقد تداعى الأطباء الفلسطينيون من كافة أرجاء القارة الأوروبية إلى العاصمة الدانماركية ليعلنوا في "مؤتمر فلسطينيي أوروبا السادس" عن تأسيس "تجمع الأطباء الفلسطينيين في أوروبا" ليكون تجمعاً مفتوحاً لكل الأطباء الفلسطينيين على الساحة الأوروبية.
 
ووفق البيان الذي صدر على هامش المؤتمر الذي اختتمت فعالياته الأحد الماضي وحظي بمشاركة واسعة من الشخصيات العامة ونحو عشرة آلاف من فلسطينيي الشتات في أوروبا، فإن منظمي التجمع يؤكدون على أهمية العمل المهني في خدمة القضية الفلسطينية.
 
ويشير البيان إلى أن تشكيل هذا التجمع جاء "تعبيراً عن انتماء الطبيب الفلسطيني أينما كان لشعبه والتزامه بخدمة قضيته وتفاعله الإيجابي مع بيئته وانسجاماً مع الرسالة الإنسانية النبيلة".
 
كما يؤكد البيان أن هذا التجمع يأتي على "قاعدة التكامل وتعزيز الأدوار خاصة بين مجمل ما هو قائم ومؤسس من اتحادات وجمعيات فلسطينية عاملة وإدراكا لضرورة إبراز دور الأطباء الفلسطينيين في أوروبا".
 
ويوضح البيان أن من أهداف تأسيس هذا التجمع هو توثيق أواصر التضامن المهني مع الجسم الطبي العامل داخل فلسطين وخارجها وتعزيز صموده ودعم دوره ورسالته في المجالات المهنية والعلمية والإنسانية والمجتمعية.
 
سالم: التجمع مستقل ويرفض التكتلات الحزبية أو الإقليمية الداخلية (الجزيرة نت) 
تجمع مستقل
 
وقد التقت الجزيرة نت بعدد من هؤلاء الأطباء على هامش المؤتمر، حيث أكد الدكتور محمد سالم المقيم في فرنسا أن هذا التجمع لا يهدف لتحقيق الربح المادي وإنما إلى "جمع الطاقات للأطباء الفلسطينيين بعد محاولات سابقة كانت تقتصر على بعض البلدان".
 
وأضاف سالم أن هدف هذا التجمع -الذي سيتخذ من العاصمة البلجيكية بروكسل مقراً دائماً له- هو خدمة القضية والشعب الفلسطينيين وخدمة القطاع الصحي من خلال الجهد الجماعي على مستوى القارة الأوروبية "ليصار أيضا إلى ربط الطبيب الفلسطيني وزميله الأوروبي مع إخواننا في فلسطين بحيث تتركز الطاقات باتجاه الالتزام العملي لحاجات القطاع الصحي لشعبنا".
 
وعن ما إذا كان للتجمع روابط سياسية أو حزبية أكد سالم للجزيرة نت أن "التجمع مفتوح أمام كل الأطباء ولا يشترط أن يتخلى الطبيب عن عضويته في أي اتحاد أو جمعية أو رابطة" وأن هذا التجمع يطمح للتواصل مع كل الأطباء على الساحة الأوروبية.
 
كما أوضح سالم بذات الوقت أن هذا "التجمع مستقل ويرفض تشكيل تكتلات حزبية أو إقليمية داخلية"، مضيفاً أنه تم مؤخرا في باريس تشكيل هيئة إدارية مؤقتة للتجمع من مختلف الدول الأوروبية.
 
تجميع الطاقات
ديب: إحصاء عدد الأطباء الفلسطينيين هو الخطوة الأولى لتجيمع الطاقات (الجزيرة نت)
من جهته قال الدكتور منير ديب القادم من ألمانيا إن المحاولات السابقة لتشكيل اتحاد أو تجمع للأطباء الفلسطينيين في أوروبا قد تم الاستفادة منها هذه المرة لتشمل كل بلدان القارة من النرويج شمالا حتى إسبانيا جنوبا، وهو يأمل بتجميع الخبرات الفلسطينية لإنجاح أهداف التجمع.
 
كما أضاف في حديث للجزيرة نت أن هدف التجمع في الفترة الحالية هو إحصاء عدد الأطباء الفلسطينيين في أوروبا كخطوة نحو تجميع كل تلك الطاقات والقدرات، مؤكداً أن أحد أهم أهداف التجمع هو القيام بربط الجامعات والمستشفيات في أوروبا مع المؤسسات التعليمية والصحية في فلسطين.
 
وبحسب الدكتور ديب فإن هذا التجمع يهدف كذلك إلى تشجيع الأطباء الفلسطينيين على العمل التطوعي في المؤسسات الصحية الفلسطينية واستمرار التعاون معها للمساعدة في سد الاحتياجات إن أمكن ذلك والتركيز على الكادر الطبي ودعم صموده في فلسطين.

المصدر : الجزيرة