عدد الأرامل في العراق يقدر بمليون وفقا لمصادر عراقية (الفرنسية)

تخوض مئات الآلاف من الأرامل اللواتي فقدن أزواجهن بسبب أعمال العنف معركة متواصلة من أجل تأمين البقاء لأسرهن، وسط تجاهل السلطات لمعاناتهن في بلد غارق في العنف.

وتقول أم حيدر (35 عاما) التي تعمل خادمة في أكثر من منزل إن زوجها كان يعمل في محل لبيع المواد الغذائية وقتل قبل عامين على يد مسلحين في بغداد.
 
وأضافت السيدة التي تتولى رعاية نجليها حيدر (10 أعوام) وزينب (4 أعوام)، أنها "تواصل ارتداء حجاب إسلامي أسود ليس حزنا على زوجها فقط، بل لأن صعوبات الحياة في بغداد تجبرني على هذا".
 
ويجني ابنها حيدر بعض المال بعد تركه المدرسة من عمله في تنظيف إحدى محلات الحلاقة للرجال قرب منزل العائلة في حي العامل جنوب غرب بغداد، وفقا لوالدته.
 
من جانبها تتحدث وفاء فرج (38 عاما) التي تعمل في دائرة حكومية ببلدة خان بني سعد شمال شرق بغداد، بحسرة عن يوم مقتل زوجها وتقول "كنت في العمل عندما اتصل بي أحد زملاء زوجي الذي كان يعمل شرطي مرور منتصف أغسطس/ آب 2006، وقال إن "محمد قتل برصاصة قناص أصابته قرب قلبه". وأضافت "لم أعرف ما حدث لي، لكنها كانت بداية المأساة التي أعيشها منذ ذلك اليوم".
 
وتعيش وفاء وهي أم لابنتين (8 و10 أعوام) في غرفة تضم أثاثا محدودا جدا في منزل عائلة زوجها بحي تونس شمال شرق بغداد، وأكدت أنها تكره "الشعارات التي رفعها الأميركيون عند دخولهم العراق، وما يقوله السياسيون اليوم". وقالت إن "كل ما حصدناه دمار وقتل منذ خمسة أعوام".
 
بدورها تقول مينا الإبنة الكبرى لوفاء التي بدت حزينة هزيلة "لا أريد الحرية  ولا الديمقراطية ولا أكثر من عودة أبي.. أتمنى عودته أكثر من أي شيء آخر".
 
"
عدد الأرامل في العراق ارتفع إلى نحو مليون بسبب الحروب المتلاحقة وأعمال العنف التي اجتاحت البلاد بعد غزوه في مارس/ آذار 2003
"
مليون أرملة

وارتفع عدد الأرامل في العراق إلى نحو مليون بسبب الحروب المتلاحقة وأعمال العنف التي اجتاحت العراق بعد غزوه في مارس/ آذار 2003، وفقا لمصادر  عراقية.
 
وتشير دراسة عراقية إلى وجود أرملة واحدة بين كل ست نساء تتراوح أعمارهن بين 15 وخمسين عاما في العراق.
 
من جانبها، تتولى وزارة العمل والشؤون الاجتماعية في العراق توزيع رواتب شهرية للمحرومين بينهم الأرامل.
 
وتقول مديرة اللجنة المسؤولة عن متابعة شؤون الأطفال والنساء في مجلس النواب العراقي سميرة الموسوي إن "عدد الأرامل في العراق يقدر بمليون وفقا لدراسة وتقارير  رسمية قامت بها وزارة التخطيط".
 
وتضيف أن "وزارة العمل والشؤون الاجتماعية توزع راتبا قدره 150 ألف دينار عراقي (125 دولارا)" على الأرامل اللواتي يحصل "50% منهن على رواتب".
 
وأكدت سميرة سعي البرلمان العراقي لزيادة النسبة المخصصة للأرامل اللواتي  يتسلمن الرواتب إلى 75%".
 
لكن وفاء تؤكد أن "الدولة لا تمنح الأرملة الموظفة راتبا -أسوة بالأرامل  الباقيات- لدعمها اقتصاديا"، مؤكدة "لا أحصل على أي راتب من الرعاية الاجتماعية".

المصدر : الفرنسية