جانب من وقفة احتجاجية تضامنية نظمها صحفيون مصريون أمام مقر نقابتهم (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

أعربت الأوساط الإعلامية والحقوقية المصرية عن سعادتها لإطلاق سراح سامي الحاج مصور قناة الجزيرة بعد أكثر من ست سنوات قضاها في معتقل غوانتامو الأميركي، مطالبين بمقاضاة واشنطن دوليا لاحتجازه طيلة هذه المدة دون اتهام أو محاكمة.

موقف النقابة
ووصف مقرر لجنة الحريات بنقابة الصحفيين محمد عبد القدوس للجزيرة نت إطلاق سراح سامي بأنه "خطوة جيدة تأخرت كثيرا"، وأكدت "زيف الادعاءات الأميركية عن الديمقراطية والحرية" بعد اعتقالها مصورا صحفيا دون محاكمة أو اتهام لمحاولته نقل الحقيقة.

وعزا عدم إصدار النقابة بيانا للترحيب بخروج الحاج من غوانتانامو إلى "الخوف من أن يفهم البيان وكأنه إشادة بموقف أميركا"، معتبرا أن "قرار الإفراج عن الحاج ليس وليد صحوة ضمير واشنطن وإنما نتيجة الضغوط الإعلامية والحقوقية طوال فترة اعتقاله. وكشف أن النقابة تعتزم دعوة الحاج وتكريمه لدى تحسن حالته الصحية.

وحول مناشدة سامي الحاج الحكومات العربية الضغط لدى واشنطن للإفراج عن مواطنيها المعتقلين في غوانتانامو، قال عبد القدوس إنها دعوة طيبة تكشف أن ظروف الاعتقال القاسية لم تنسِه واجبه تجاه رفاقه المعتقلين في هذا الجحيم الأميركي.

لكنه استبعد أن تستجيب الدول العربية لدعوة مصور الجزيرة، معتبرا إياها "متواطئة مع الجريمة الأميركية في غوانتانامو، وبعضها سلم مواطنيه إلى الأميركيين ليسجنوه، والبعض الأخر يرفض عودة المعتقلين".

حقوقيون وإعلاميون دعوا لمقاضاة أميركا وإكمال المسيرة لإطلاق باقي المعتقلين (الجزيرة نت)
دعوة حقوقية
بدوره هنأ مقرر لجنة الحريات بنقابة المحامين منتصر الزيات قناة الجزيرة والأسرة الصحفية العربية والعالمية بعودة سامي، مشيدا بموقف القناة الداعم لقضيته طوال سنوات اعتقاله.

وطالب في حديث للجزيرة نت بتشكيل فريق من المحامين لملاحقة الحكومة الأميركية قضائيا ومطالبتها بتعويض لاحتجازها سامي دون اتهام أو محاكمة، ودعا الجزيرة وكافة وسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية إلى استغلال إطلاق سامي "لبدء حملة جديدة لإخراج الأسرى المسلمين والعرب من السجون الأميركية".

وشارك الزيات في الدفاع عن السيد نصير المتهم بقتل الحاخام مائير كاهانا عام 1991، وسافر للدفاع عن نقيب المهندسين الأردني السابق ليث شبيلات، وقد حاول السفر إلى إثيوبيا للدفاع عن المتهمين بمحاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك في التسعينيات، لكن السلطات الإثيوبية رفضت منحه تأشيرة دخول.

وردا على تصريحات مسؤولين أميركيين بوزارة الدفاع بأنهم سيقاضون سامي الحاج بزعم أنه "ادعى المرض والإنهاك" لحظة وصوله محمولا على عربة في مطار الخرطوم، قال الزيات إنها تصريحات تكشف اضطراب ومخاوف الأميركيين مما قد يكشفه سامي من حقائق في الفترة القادمة، ويحاولون التشكيك في مصداقيته، "لكننا نعرف جيدا من هو الحاج ومن هم الأميركيون".

سامي اعتقل عندما كان ابنه يناهز السنة (الجزيرة نت)
ورفض مقرر لجنة الحريات بنقابة المحامين القول بأن خروج سامي وكشفه حقيقة معتقل غوانتانامو قد يعرقل الإفراج عن معتقلين آخرين، معتبرا أن هذا الكلام للتخويف وأن على شرفاء العالم إكمال المسيرة حتى إغلاق المعتقل. 

أما المدير التنفيذي للشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان جمال عيد فدعا في اتصال هاتفي من بيروت للجزيرة نت إلى إكمال مسيرة فضح الممارسات الأميركية الوحشية في السجون والضغط دوليا حتى إغلاق هذا المعتقل سيئ السمعة.

واتفق عيد مع محمد عبد القدوس بشأن عدم استجابة الحكومات العربية لنداء سامي الحاج، قائلا إن "هذه الحكومات تفعل ما تفعله أميركا في سجونها" و"المنظمات الأهلية قادرة على استثمار دعوة الحاج وتنشيط حملتها للإفراج عن المعتقلين في السجون الأميركية أو حتى إخضاعهم لمحاكمات نزيهة".

المصدر : الجزيرة