الإسلاميون الأوفر حظا في انتخابات الكويت
آخر تحديث: 2008/5/5 الساعة 11:55 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/5 الساعة 11:55 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/1 هـ

الإسلاميون الأوفر حظا في انتخابات الكويت

جلسة لبرلمان الكويت نهاية أكتوبر الماضي (الفرنسية-أرشيف)

جهاد سعدي–الكويت
 
يرجح محللون وكتاب أعمدة وسياسيون كويتيون أن تكون للإسلاميين حظوظ كبيرة في انتخابات برلمانية تجري يوم 17 من الشهر الحالي.
 
ويرى هؤلاء أن للحركة الدستورية الإسلامية (الإخوان المسلمين) حظوظا كبيرة أكبر من غيرها لكونها التيار الإسلامي الأبرز تنظيما وعددا, والأقدم في العمل الإسلامي السياسي.
 
وكتلة الإسلاميين السُنة (سلفيون وإخوان ) بحسب مراقبين الأكبر عددا وحضورا وفاعلية في البرلمان السابق حيث حازت على 29 مقعدا من خمسين، وكانت الأكثر توجيها للأسئلة والاستجوابات.
 
15 عاما من تسلم الإسلاميين اللجان الرئيسية في دورات مجلس الأمة منحتهم -كما يقول مراقبون- خبرة ودراية، ومكنتهم من الاطلاع على تفاصيل القوانين.
 
تتحدث مصادر إعلامية عن خطة للحركة تمكنها من الظفر بجميع الدوائر تقريبا وتوقعت فوز التيار الإسلامي بمختلف تصنيفاته بحوالي نصف المقاعد
قطاع نسائي
وقال الكاتب مرزوق الحربي للجزيرة نت إن كتلة الحركة الدستورية الإسلامية وهي تضم ثمانية مرشحين ويدعمها 15 مرشحا آخر "تمتاز بالتنظيم ولديها قطاع نسائي فاعل تفتقر إليه أغلب التيارات".
 
وتتحدث مصادر إعلامية عن خطة للحركة تمكنها من الظفر بجميع الدوائر الخمس تقريبا، وتوقعت فوز التيار الإسلامي بمختلف تصنيفاته بحوالي نصف مقاعد البرلمان الخمسين.
 
وقد أظهرت دراسة رقمية وموضوعية منسوبة لمصادر بالتيار الإسلامي كشفتها للجزيرة نت أن من سيفوزون من الإسلاميين والمقربين منهم (سلفيين أو إخوانًا) لن يقل عن عشرين أو25.
 
خصم تقليدي
والتيار الليبرالي الذي يحمل اسم "التحالف الوطني الديمقراطي" خصم تقليدي للحركة الإسلامية، ويخوض الانتخابات بثمانية مرشحين في ثلاث دوائر فقط ويضم بقائمته امرأة واحدة هي المرشحة الوحيدة التي تخوض الانتخابات ضمن تيار سياسي.
 
غير أن التيار يعاني -بحسب مراقبين- عقبات أهمها عجز عن إحداث تحولات ليبرالية، وفشل في تغيير الواقع الاجتماعي والسياسي باتجاه مجتمع "أكثر تحررية" بسبب نجاح التيارين الإسلامي والمستقل في السيطرة على مفاتيح الحراك السياسي والاجتماعي.
 
ويخوض المرشحون الإسلاميون السُنة الانتخابات بقوائم منفصلة هي الحركة الدستورية (الإخوان المسلمون) والحركة السلفية المحسوبة على جمعية إحياء التراث, والحركة السلفية العلمية, ثم تيار رابع يضم مجاميع إسلامية مستقلة لا تختلف في الرؤى والتوجه العام عن التيارات السابقة.
 
وشهد البرلمان السابق تنسيقا نوعيا بين المرشحين الإسلاميين على اختلاف مجاميعهم شكلت قوة ضاغطة على الحكومة.
 
الإسلاميون والقبائل
وبحسب اعتقاد الحربي فإن الإسلاميين لا يرون مرشحي القبائل منافسين بل سندا قويا لإقرار أو "تعديل تشريعات متعلقة بالقيم والأخلاق والنظم ذات الصبغة الإسلامية". لكن المنافس الرئيسي الليبراليون "وعددهم محصور جدا في الانتخابات".
 
"
نظام الدوائر الانتخابية الحالي لصالح "الجماعات جيدة التنظيم مثل الإسلاميين والقبائل التي يمكنها أن تجعل صوتها مسموعا
"
المحلل السياسي ووزير النفط السابق علي البغلي
ويتوقع المدير العام لمركز الجمان للاستشارات ناصر النفيسي أن تحمل الانتخابات وجوها جديدة, لكن مع استمرار "سيطرة القبائل والإسلاميين على البرلمان".
 
ويرى المحلل السياسي ووزير النفط السابق علي البغلي التنافس على المجلس الحالي بدوائره الخمس "قفزة إلى المجهول". وقال لرويترز إن نظام الدوائر الانتخابية الحالي هو لصالح "الجماعات جيدة التنظيم مثل الإسلاميين والقبائل التي يمكنها أن تجعل صوتها مسموعا".
 
وأعلنت الحركة الدستورية قبل أيام برنامجا انتخابيا وصفته بجاد وحيوي, يدعو لحكومة برلمانية ومجلس أمة إصلاحي، وللنهوض بقضايا ومشاريع التنمية.
 
وقال مسؤول الملف السياسي بالحركة الدستورية محمد الدلال للجزيرة نت إن الحركة تتعهد بالتعاون مع أطراف مختلفة كل حسب اختصاصه، لإيجاد حلول عملية لقضايا تنموية متنوعة أبرزها التعليم والخدمات الصحية والقطاع الخاص والاقتصاد.
 
وإذا حقق تحالف السلف والإخوان نتائج متقدمة فسيكون الأول من نوعه في تاريخ العلاقة بين الحركات الإسلامية، وهو بالتأكيد سيثير مخاوف قوى عديدة في الكويت وخارجها ويعطي للإسلاميين في البرلمان قوة كبرى لتنفيذ برامجهم ورؤاهم وبقوة التشريع والقانون.  
المصدر : الجزيرة