هل يهوي تحالف إعادة تحرير الصومال إلى منزلق الاحتراب؟
آخر تحديث: 2008/6/1 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/6/1 الساعة 00:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/28 هـ

هل يهوي تحالف إعادة تحرير الصومال إلى منزلق الاحتراب؟

أويس قال إن الخلاف محصور في التحالف وليس في المحاكم ودعا للالتزام بالنظام (رويترز-أرشيف)

محمد العلي- الجزيرة نت

استبعد الزعيم البارز في تحالف إعادة تحرير الصومال الشيخ حسن طاهر أويس في تصريحات عبر الهاتف للجزيرة نت أن تؤثر خلافاته مع رئيس التحالف شيخ شريف شيخ أحمد سلبا على المقاومة الصومالية رغم ما يحمله من دلالات شروع الأخير في جولة مفاوضات ثانية مع الحكومة الانتقالية في جيبوتي برعاية دولية.

وقال "إذا كنتم تقصدون بالأمر المقاومة فإن ذلك لن يؤثر عليها بإذن الله" مشيرا إلى أن عناصرها "متحدون ويسيرون معا" وأن الخلاف لن يصل حد الاقتتال داخل الصومال.

وشدد على أن الخلاف محصور في التحالف وليس المحاكم وأنه ظهر بين "رؤساء التحالف والتحالف نفسه" معتبرا أن المشكلة تكمن "في الخروج عن النظام".

وأضاف أنه "لا توجد شركة أو هيئة بدون نظام وأنه عند وقوع الخلاف لابد من الاحتكام إلى النظام".

ويعكس تشدد أويس في التزام الأنظمة السارية في التحالف الذي تشكل العام الماضي في إريتريا حجم الخلاف بعد انخراط قائده شيخ أحمد في المفاوضات مطلع الشهر الجاري يدعمه رئيس برلمانيي التحالف شيخ شريف أدن.

سيل الاتهامات
أتى ذلك وسط تراشق بالاتهامات بين الجناح الموصوف في الإعلام الغربي بالاعتدال الذي يقوده رئيس التحالف شيخ شريف شيخ أحمد وجناح أويس الموصوف بالتشدد.

"
قال أويس "إذا كنتم تقصدون بالأمر المقاومة فإن ذلك لن يؤثر عليها بإذن الله" مشيرا إلى أن عناصرها "متحدون ويسيرون معا" وأن الخلاف لن يصل حد الاقتتال داخل الصومال
"
ويأتي أيضا في ظل تباعد تصورات قادة تحالف التحرير حيال شروط الانضمام إلى المفاوضات مع الحكومة الانتقالية المدعومة من أديس أبابا, وجدوى التفاوض في حل مشاكل الصومال المعقدة والمتداخلة مع مشاكل القرن الأفريقي وعلى رأسها مشكلته الأبرز وهي إنهاء احتلال إثيوبيا لأراضي هذا البلد.

ففي بند الاتهامات كان أويس قد اتهم في 18 مايو/أيار الجاري شريف بالدكتاتورية والتفرد معتبرا أن المفاوضات مع الحكومة الانتقالية "تقسم الشارع وتضعف المقاومة".

وكشف في تصريحات لصوت أميركا ما وصفه بورقة سرية وقعها شيخ شريف ومندوب الأمم المتحدة للشؤون الصومالية أحمدو ولد عبد الله تقر إمكانية عقد لقاء مباشر بين الحكومة والتحالف قبل خروج القوات الإثيوبية.

من جانبه اتهم شيخ أحمد في 26 من الشهر الجاري إريتريا بالسعي إلى تقسيم التحالف داعيا إلى نقل مقر الأخير من أسمرا إلى جيبوتي. وقلل في تصريحات لاحقة في صنعاء من أهمية الحديث عن انشقاق في التحالف.

كما أن الخلاف امتد إلى الجناح العسكري للمحاكم حيث دعا مسؤوله يوسف سياد أنعدي من داخل الصومال إلى وقف المفاوضات مع من وصفهم بالعملاء في إشارة إلى الحكومة الانتقالية.

"
اعتبر الإعلامي صالح طبلاوي خلال اتصال هاتفي أن الخلاف بين جناحي تحالف إعادة تحرير الصومال يرتكز على "احتضان إريتريا للتحالف" والمصالح المرتبطة بهذا الاحتضان إضافة ما وصفه بـ"الخلفيات الفكرية والعسكرية المتباينة" للشيخين طاهر أويس وشيخ أحمد
"

وقد وصلت حدود الاختلاف بين الطرفين إلى تأكيد مراقب صومالي يدعى مهدي حاشي من خطر انزلاق الصومال في دوامة الاحتراب الداخلي بين رفقاء الأمس الذين صنعوا تجربة المحاكم.

الاحتضان الإريتري
بالمقابل اعتبر الإعلامي صالح طبلاوي خلال اتصال هاتفي مع الجزيرة نت أن الخلاف بين جناحي تحالف إعادة تحرير الصومال يرتكز على "احتضان إريتريا للتحالف" والمصالح المرتبطة بهذا الاحتضان إضافة ما وصفه بـ"الخلفيات الفكرية والعسكرية المتباينة" للشيخين طاهر أويس وشيخ أحمد.

ومعلوم أن معظم قادة التحالف يقيمون حاليا في أسمرا منذ تأسيسه. وقد اتهم شيخ شريف شيخ أحمد المسؤولين عن ملف الصومال في الحكومة الإريترية بمحاولة فرض جدول أعمالهم عليه.

وذهب طبلاوي إلى حد اعتبار أن الخلاف "وصل على ما يبدو إلى طريق مسدود" منوها إلى تدخل أطراف عدة لم يحددها لحل الخلاف بين الطرفين وسط "معلومات عن تمسك الشيخ حسن بموقفه".

وفي المحصلة يبدو أن فتح باب المصالحة بين الحكومة الانتقالية وتحالف إعادة تحرير الصومال برعاية دولية لم يحقق شيئا سوى كشف حجم التباين القائم بين مكونات تحالف إعادة تحرير الصومال الذي سيضاف إلى رصيد المشاكل التي يعاني منها هذا البلد المنكوب.

المصدر : الجزيرة