مظاهرة في كركوك ترفض المطالبة بضم كركوك إلى كردستان (أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد

يهدد مقترح تقسيم كركوك -وهي أغنى المحافظات العراقية المنتجة للنفط- إلى أربع مناطق إدارية في الانتخابات البلدية بالعراق التي ستجرى في أكتوبر/ تشرين الأول المقبل بانفراط عقد الود بين التحالف الكردستاني والائتلاف العراقي الموحد بسبب رفض الكردستاني مقترحا قدمه ممثلون عن كتل سياسية رئيسية بالبرلمان.

ويقول العضو في البرلمان العراقي ورئيس الجبهة التركمانية العراقية سعد الدين أركيج للجزيرة نت "هذا المقترح الذي نعتبره الحل الأمثل للمشاكل العالقة حول إدارة مدينة كركوك والمتمثلة بمطالبة الأكراد بضمها ومدن أخرى إلى الإقليم الكردي، سيكون مشكلة كبيرة في الصراع حول الانتخابات البلدية العراقية المقبلة".

وبحسب أركيج فإن المقترح -الذي قدمه 108 من أعضاء البرلمان العراقي المكون من 275 عضوا الشهر الماضي يمثلون الكتل السياسية الرئيسية عدا كتلة التحالف الكردستاني التي تحتفظ بـ 54 مقعدا- يتضمن جعل كركوك أربع مناطق إدارية بدلا من منطقة واحدة -كما يطالب الأكراد- تتوزع وبنسب توافقية هي 32% للأكراد و32% للعرب و32% للتركمان و4% للأقليات المسيحية.

واتهم النائب التركماني جهات لم يسمها بتقديم "مستمسكات مزورة" إلى الممثل الخاص للأمم المتحدة إستيفان دي مستورا حول سكان المدينة بحسب إحصاء سكاني جرى عام 2005، "حيث ارتكبت أخطاء جسيمة في عملية تسجيل الناخبين مع انعدام الجو الديمقراطي في الاستفتاء".

كما جدد أركيج الاعتماد على البطاقات التموينية المعتمدة حاليا في توزيع الغذاء كمعيار لتحديد الطبيعة السكانية بالمدينة باعتبارها مبنية على أساس التعداد المذكور.

وتثير المطالب الكردية بضم كركوك حفيظة تركيا التي تعتبر نفسها الحامي لأتراك العراق، حيث تؤيد أنقرة إعطاء المدينة وضعا إداريا خاصا ومراعاة حقوق التركمان التاريخية في المدينة وتهدد بإجراءات عقابية إذا ضُمت المدينة إلى الإقليم الكردي.

وكان الاتفاق بين الأطراف المتنازعة حول كركوك تمثل في المادة "140" من الدستور العراقي الجديد والتي نصت على إجراء انتخابات نهاية العام الماضي بعد أن يتم إجراء تعداد سكاني جديد في المحافظة.

ويرى المحامي أنور سلمان من سكان مدينة كركوك أن المادة "140" تعالج موضوع المدينة والمناطق التي يطالب الأكراد بضمها لإقليمهم على ثلاث مراحل، وهي التطبيع وإجراء إحصاء سكاني يتحدد بموجبه مصير تلك المناطق ثم إجراء الاستفتاء.

اقتراح بديل
الحاج خلف مزبان مرهون هو أحد السكان العرب الذين سيرحلون من مدينة كركوك لكونه استوطن المدينة مستفيدا من قرار التعريب الذي نفذ منتصف سبعينيات القرن الماضي وحصل على أرض سكنية ومبلغ لبناء دار وقام بنقل سجل نفوسه إلى مدينة كركوك من إحدى مدن جنوب العراق.

ويقول مرهون إن مرور المدة المقررة لتنفيذ نص المادة "140" من الدستور دون تحقيق أي تقدم لا في التطبيع ولا في الإحصاء ولا في الاستفتاء يعني انتهاء مفعولها وأن على البرلمان العراقي صياغة بديل عنها "ومعنى ذلك أن أحدا لا يحق له الحديث عن إلحاق كركوك بالإقليم الكردي".

وينذر عدم توصل الأطراف المتنازعة إلى حل توافقي حول مستقبل إدارة المدينة بمضاعفات قد ينجم عنها احتمال تأخر إجراء الانتخابات البلدية في موعدها.

المصدر : الجزيرة