نواز شريف وآصف زرداري اتفقا على إقالة برويز مشرف (الفرنسية)

مهيوب خضر-إسلام آباد
 
اتفاق رئيس حزب الرابطة الإسلامية نواز شريف مع رئيس حزب الشعب آصف زرداري على إقالة الرئيس الباكستاني برويز مشرف تطور جديد يضع الجنرال السابق أمام خيارات ضيقة, خاصة أن شريف اتهم مشرف بالخيانة وطالب بمحاكمته, وهو ما يزيد إحكام الخناق حول مشرف الذي بات برأي مراقبين محاصرا بين خياري الاستقالة أو المحاكمة.
 
حزب الشعب الذي يقود التحالف الحكومي, وفي ظل تراجع أسهمه الشعبية عقب أزمة القضاة وتراجعه عن إعادتهم بناء على اتفاق سابق مع رئيس حزب الرابطة الإسلامية نواز شريف, يبدو أنه يفضل اليوم التوجه نحو ملف الرئيس برويز مشرف وإقالته في إطار استعادة شعبية الحزب ورأب الخلافات الداخلية التي عمت صفوفه.
 
ويرى المحلل السياسي جاويد رانا أن باكستان باتت قريبا على موعد مع تطورات كبيرة. وأوضح للجزيرة نت أن مشرف وعقب اتفاق زرداري وشريف على التخلص منه, بات أمام خيارات وصفها بالسوداء, إما الاستقالة والهرب خارج البلاد أو مواجهة القضاء بتهم فرض حالة الطوارئ وتعطيل الدستور.
 
ويعتقد رانا أن تخلي الجيش عن دعم مشرف يدعم احتمال لجوئه إلى الاستقالة كأخف الضررين. وأشار إلى أن الحكومة ربما تكون قد أعطت ضمانات للولايات المتحدة بشأن الحرب على ما يسمى بالإرهاب وبالتالي خسارة مشرف لأحد أهم أوراق ومبررات البقاء في السلطة.
 
المحامون الباكستانيون توعدوا بشن ثورة الشهر المقبل (الفرنسية)
ملف معقد
اتفق حزبا الشعب وشريف على إقالة مشرف، وهو ملف أكثر تعقيدا من ملف إعادة القضاة المعزولين الذي ما زالت الخلافات بين الجانبين حوله تعصف بالتحالف الحكومي.
 
وهنا يرى المحلل رانا أن حزب الشعب يفضل استعادة شعبيته التي خطف أضواءها نواز شريف عبر إقالة مشرف بدلا من إعادة كبير القضاة المعزول افتخار تشودري.
 
ويضيف رانا أن تشودري رجل قضاء مستقل، وإذا عاد إلى منصبه قد لا يوقفه أحد وقد يفتح ملف المصالحة الوطنية الذي وقعه مشرف وقضى بعودة الراحلة بينظير بوتو وزرداري إلى البلاد بعد إسقاط كل تهم الفساد عنهم، وهو ما يخشاه الحزب, خاصة أن زرداري بدأت مصداقيته تتراجع أمام الشعب وداخل الحزب.
 
غير أن شريف وزرداري اتفقا على التخلص من مشرف ولم يتفقا على الكيفية. ومن المرجح أن يتم ذلك عبر البرلمان لأن التحالف الحكومي يملك أغلبية الثلثين في الجمعية الوطنية, لكنه لا يملكها في مجلس الشيوخ إذا ما تقرر تمرير مذكرة إقالة بحق الرئيس.
 
وتحدث المحلل السياسي طاهر خان للجزيرة نت عن اتصالات بين نواز شريف وحركة المهاجرين القومية (إم كيو إم) من أجل تحقيق أغلبية الثلثين في مجلس الشيوخ. وقال إنه يعتقد أن مشرف قد يفضل على الأغلب الاستقالة قبل إقدام التحالف الحكومي على البدء بإجراءات إقالته عبر البرلمان.
 
ويرى خان أن حزب الشعب الذي يتخوف من ثورة المحامين التي أعلن أنها ستقوم منتصف الشهر المقبل, يفضل تهدئة الأجواء عبر قرار حاسم عنوانه التخلص من الرئيس مشرف بدلا من زعزعة استقرار الحكومة في وقت مبكر.
 
ويمهد انقسام قادة حزب الرابطة الإسلامية جناح قائد أعظم الموالي لمشرف على أنفسهم وتراجع نفوذ الحزب عقب انتخابات الثامن من فبراير/ شباط الماضي الطريق أمام زرداري وشريف لإقالة مشرف, مع استبعاد إمكانية استخدام مشرف لصلاحياته في حل البرلمان.

المصدر : الجزيرة