صنعاء تبدأ محاكمة قادة احتجاجات جنوب اليمن
آخر تحديث: 2008/5/29 الساعة 19:20 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/29 الساعة 19:20 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/24 هـ

صنعاء تبدأ محاكمة قادة احتجاجات جنوب اليمن

من الإجراءات الأمنية التي رافقت محاكمة باعوم ورفاقه (الجزيرة نت)

عبده عايش-صنعاء

"لا أعترف بالسلطة ولا بالنظام القائم"، هكذا رد المعارض الاشتراكي حسن محمد باعوم على سؤال وجهه له القاضي محمد علوان عن الاتهامات الموجهة له بارتكاب أفعال تمس بالوحدة اليمنية وتدعو للانفصال.

ومن قفص الاتهام بالمحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا أمن الدولة والإرهاب في صنعاء ظهر باعوم مصرا على رؤاه وتوجهاته السياسية المناهضة للسلطة، في أول ظهور علني له منذ حملة الاعتقالات التي طالت عشرات الناشطين السياسيين بجنوب البلاد قبل 58 يوما.

وإلى جانب باعوم البالغ من العمر 65 عاما، مثل أيضا المحامي يحيى غالب الشعيبي والكاتب علي هيثم الغريب أمام المحكمة الجزائية المتخصصة أمس الأربعاء، ونسبت لهم النيابة الجزائية تهما عديدة بينها تحريض الناس على الانفصال ورفع الشعارات المناطقية والتخابر مع جهات خارجية.

كما وجهت لهم تهم "نشر وإذاعة بيانات وأخبار وإشاعات مغرضة بقصد تكدير السلم والأمن العام في البلد، وقيامهم بحشد وجمهرة الناس في الأماكن والطرقات العامة ورفع شعارات وترديد هتافات تفوح بالكراهية والعنصرية".

وأشارت النيابة في قرار اتهامها إلى أن الثلاثة باعوم والشعيبي والغريب حرضوا على النعرات الطائفية وأشاعوا روح الفرقة وإثارة الفتنة، وهو ما ترتب عليها مقتل وإصابة عدد من المواطنين ومن رجال الأمن، ونهب وإتلاف ممتلكات عامة وخاصة وقطع الطرقات وتعريض سلامة وأمن المجتمع للخطر.

محاكمة سياسية
في المقابل، اعتبر المحامي خالد الآنسي في حديث للجزيرة نت أن المحاكمة سياسية، وقال "إن الاتهامات الموجهة للمتهمين هي عمل غير وطني، ومن يقف وراء هذه المحاكمة يريد أن يخرب الوحدة الوطنية، ومن يهدد الوحدة الوطنية هو من أرسل هؤلاء السياسيين للمحاكمة".

ولفت الآنسي إلى أن المحكمة الجزائية المتخصصة في قضايا أمن الدولة والإرهاب لا تحقق إلا فيما يريده النظام الحاكم، وليس فيما يتطلبه القانون والدستور، في حين أن المحكمة يفترض أن تحقق في مشروعية الاعتقال الذي تعرض له هؤلاء الناشطون السياسيون.

من جهته طالب عضو المكتب السياسي للحزب الاشتراكي محمد غالب أحمد رئيس الجمهورية بإطلاق المعتقلين، الذين يحاكمون على موافقهم السياسية.

وتحدث عن تعرض المتهمين وعشرات من قيادات المعارضة لعمليات اختطاف من بيوتهم في منتصف الليالي من عدن ومدن الجنوب، ونقلوا بطائرة عسكرية إلى صنعاء دون أن يعلم أحد شيئا عن مصيرهم.

عبدالله حسن الحاج: المتهمون يرفعون قضية شعب (الجزيرة نت)
قضية شعب
أما عبد الله حسن الحاج أحد أقرباء علي هيثم الغريب فقال للجزيرة نت إن "الاتهامات الموجهة للمتهمين كلها باطلة، فهؤلاء المناضلون ينادون بالعدل والمساواة، وإعادة الثروة والأرض التي نهبها المتنفذون".

واعتبر أن المطالب التي يرفعها المتهمون سياسية، لأن الجنوبيين أقصوا من الحكم بعد حرب صيف 1994، ولذلك أصبحت القضية "قضية شعب"، فهم ينادون بإعادة الناس من مدنيين وعسكريين إلى أعمالهم ووظائفهم، والشراكة في السلطة والثروة.

وعقدت المحاكمة وسط إجراءات أمن مشددة، واحتشد عشرات القادة من المعارضة لإبداء الدعم للمتهمين وكان بينهم الأمين العام للحزب الاشتراكي ياسين سعيد نعمان، والأمين العام للتنظيم الوحدوي الناصري البرلماني سلطان العتواني، إضافة لعشرات المحامين والصحافيين والسياسيين.

وقد أقرت المحكمة تمكين هيئة الدفاع من زيارة المتهمين بالسجن، والاطلاع على ملف القضية وتصويره، وتقديم الدفوعات بالجلسة الثانية التي حدد لها الاثنين المقبل، وقال القاضي علوان إن المحكمة ستنظر في طلب المتهمين نقلهم من سجن الأمن السياسي "المخابرات" إلى السجن المركزي.

المصدر : الجزيرة
كلمات مفتاحية: