منظمة العفو تدين انحرافات الحرب على الإرهاب
آخر تحديث: 2008/5/29 الساعة 01:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/29 الساعة 01:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/25 هـ

منظمة العفو تدين انحرافات الحرب على الإرهاب

التقرير أشار إلى أن دولا استخدمت محاربة الإرهاب لقمع المعارضة السياسية (الجزيرة نت)
 
نددت العفو الدولية بما أسمتها انحرافات الحرب الدولية على الإرهاب، وطالبت الدول المتورطة فيها بملاءمة إجراءاتها الأمنية مع مقتضيات قوانينها الداخلية ومع نصوص الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
 
وأبرزت المنظمة في تقريرها السنوي الصادر الأربعاء الآثار الكارثية للحرب في العراق، إذ رصدت الوثيقة تشريد مليوني مواطن خارج بلادهم السنة الماضية، ودفع 2.2 مليون آخرين إلى النزوح داخل البلاد، كما أشارت إلى وجود ستين ألف حالة احتجاز غير قانوني في العراق.
 
وأفاد التقرير الذي نشر بأربع لغات دولية بينها العربية، بأن "الحرب الدولية على الإرهاب" أدت عام 2007 إلى مقتل 6500 أفغاني.
 
وأضاف أن دول الشرق الأوسط استخدمت أحيانا ذريعة محاربة الإرهاب لقمع المعارضة السياسية فيها، مشيرا في هذا الصدد إلى وجود 18 ألف معتقل إداري في مصر لم توجه لهم أي اتهامات رسمية.
 
عقوبة الإعدام
ونددت المنظمة التي مقرها الرئيسي لندن، باستمرار تنفيذ عقوبة الإعدام في بعض دول المنطقة خاصة إيران (83 حالة) والسعودية (56 حالة) وذلك خلال العام 2007. واعتبر تقريرها أن أغلب المحاكمات ذات الطابع السياسي والأمني بالشرق الأوسط  شمال أفريقيا لا تتوفر فيها شروط المحاكمة العادلة.
 
ولم تغفل العفو الدولية مسؤولية الغرب عن هذا الوضع إذ انتقدت بشدة قيام الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية بتسليم أشخاص يشتبه في علاقتهم بمنظمات "إرهابية" إلى دول إسلامية وعربية تمارس عقوبة الإعدام، وتلجأ إلى التعذيب على نطاق واسع مثل "باكستان ومصر والأردن وتونس والجزائر".
 
ممارسات عنصرية
جنفييف غاريغوس إشارت إلى وجود ممارسات عنصرية ضد المسلمين بأوروبا (الجزيرة نت)
كما ندد التقرير بمواصلة القوات الأميركية اعتقال 270 شخصا في غوانتانامو وستمائة في قاعدة باغرام في أفغانستان و25000 في العراق، دون توجيه أي اتهامات لهم مطالبا بإطلاق سراحهم أو محاكمتهم.
 
وأشارت وثيقة العفو الدولية إلى أن المسلمين في أوربا يتعرضون أحيانا لممارسات عنصرية.
 
وفي ردها على سؤال للجزيرة نت بشأن انعدام إحصائيات بالتقرير حول تلك الممارسات، قالت رئيسة الفرع الفرنسي جنفييف غاريغوس إن المنظمة "لم ترصد تلك الحالات بشكل دقيق وتركت ذلك لمنظمات حقوقية أخرى".
 
من جهة أخرى اعتبر التقرير أن الوضع بالأراضي الفلسطينية تحول من سيئ إلى أسوأ. وأشار إلى مواصلة سلطات الاحتلال الإسرائيلية بناء الجدار الفاصل وتوسيع المستوطنات بالضفة الغربية وتدمير مساكن الفلسطينيين بالقدس الشرقية. وأكدت الوثيقة أن "500 حاجر عسكري إسرائيلي تمنع أو تعيق حركة الفلسطنيين داخل الضفة".
 
ونددت العفو الدولية بالأثر الكارثي للحصار على 1.5 مليون فلسطيني يقيمون بقطاع غزة إذ أصبح 80% منهم يعتمدون على عون غذائي تقدمه الأمم المتحدة. ورصد التقرير امتناع سلطات الاحتلال عن السماح لسكان غزة الذين يعانون أمراضا مزمنة بالخروج من القطاع لتلقى العلاج الطبي المناسب.
المصدر : الجزيرة