محللون: علاقة سوريا بحماس لن تتأثر بالمفاوضات مع إسرائيل
آخر تحديث: 2008/5/27 الساعة 17:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/27 الساعة 17:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/23 هـ

محللون: علاقة سوريا بحماس لن تتأثر بالمفاوضات مع إسرائيل

هضبة الجولان مطروحة على مائدة التفاوض بين سوريا وإسرائيل (الفرنسية-أرشيف)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

مع الإعلان عن استئناف المفاوضات السورية الإسرائيلية بوساطة تركية، يُطرح الكثير من التساؤلات حول مستقبل العلاقة بين سوريا وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) التي تتخذ من دمشق منطلقا لها.

ورغم عدم ثقتهم بوجود مفاوضات حقيقية، استبعد محللون فلسطينيون في أحاديث منفصلة للجزيرة نت أن تؤثر تلك المفاوضات على علاقة سوريا بحماس، وحتى بإيران أو حزب الله اللبناني، بل ذهب بعضهم إلى تأكيد تفوق سوريا في المفاوضات بفضل هذه العلاقات.

ولا يعتقد هؤلاء أن مطلب إسرائيل بتخلي سوريا عن علاقاتها مع إيران وحزب الله قابل للتطبيق، مشيرين إلى أن هذه العلاقات تعتبر مصدر قوة لسوريا التي هي الآن بكل المقاييس طرف قوي في المفاوضات إن تمت.

البرغوثي: مؤشرات باستمرار العلاقة بين سوريا والمقاومة في فلسطين ولبنان
(الجزيرة نت)
نقاط القوة
يعتقد الخبير في الحركات الإسلامية الدكتور إياد البرغوثي أن كافة المؤشرات في الخطاب السوري تشير حتى الآن إلى استمرار العلاقة مع كل من حماس وإيران، معتبرا ذلك جزءا من نقاط القوة لديها، وتحاول أن لا تتطرق لها المفاوضات مع الإسرائيليين.

وأضاف البرغوثي أن الإسرائيليين سيحاولون الحصول على ثمن مقابل انسحابهم من الجولان، لكن من المبكر الحكم على الثمن الذي من الممكن أن تدفعه سوريا. مستبعدا تخلي سوريا عن علاقاتها مع قوى المقاومة.

في السياق ذاته يرى المحلل السياسي طلال عوكل أن المفاوضات "التي أعلن عنها فجأة لا تشير لإمكانية وجود تغيير قريب في سوريا أو على جبهة التسوية يمكن أن يؤثر في علاقاتها سواء مع حماس أو مع غيرها".

ومع تقليله من أهمية المفاوضات الجارية وجدواها في تحقيق السلام، أوضح عوكل أن من أهداف إسرائيل من المفاوضات فك التحالف بين سوريا وكل من إيران وحماس وحزب الله، وهذا ما أعلنه رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت صراحة.

وخلص إلى أن تأثيرات المفاوضات -إن كان لها تأثيرات- لن تكون قريبة، معربا عن عدم تفاؤله بها لأن "إسرائيل والمجتمع الدولي ليسوا في وضع يدعو للتفاؤل الآن بإمكانية تحقيق أي تقدم".

 قاسم: ميزان القوة تغير بين إسرائيل وسوريا (الجزيرة نت)
قوة سوريا
من جهته يؤكد المحلل السياسي عبد الستار قاسم أن الظروف تغيّرت وميزان القوى تغيّر وكذلك شروط المفاوضات، موضحا أن تلك الشروط التي كانت بمدريد لم تعد قائمة ولا تشكل الجولان الآن حسب الميزان العسكري القائم في المنطقة ورقة تفاوضية بيد إسرائيل.

وبرر ذلك بأن "أميركا وإسرائيل تتراجعان في المنطقة" مستدلا على ذلك بسيطرة حزب الله في ساعتين على بيروت، وفشل إسرائيل وأميركا بعمل أي شيء.

وخلص إلى أن المفاوضات "لن تؤثر إطلاقا على علاقة سوريا بحماس، بل على العكس ستعزز علاقات سوريا مع مختلف أطراف الممانعة في المنطقة، ولن يدفع السوريون أي ثمن".

ورأى أن "وضع سوريا العسكري الآن أفضل بكثير من السابق، وإسرائيل تحسب الآن حسابا كبيرا لحزب الله وسوريا، وبالتالي مسألة مرتفعات الجولان أصبحت في ذمة الميزان العسكري المتغيّر".

 عوكل: إسرائيل تريد فك التحالف بين سوريا وكل من إيران وحماس وحزب الله (الجزيرة نت) 
حماس تستبعد
حركة حماس من جهتها استبعدت تأثّر علاقتها بسوريا لأن "سوريا دولة مستقلة لها سيادتها على أرضها". وقال الناطق باسمها فوزي برهوم إن سوريا "تعرف كيف ترعى مصالحها وتستعيد الجولان، وتعرف أيضا كيف تبقي على علاقاتها القوية كدولة صمود وممانعة حافظت على أرضها وشعبها".

وأشار إلى أن المفاوضات السابقة مع الرئيس الراحل حافظ الأسد لم تؤثر على العلاقة مع حركة حماس، وبقيت سوريا تحتضن المقاومة. معربا عن اعتقاده بأن سوريا ستبقي على عهدها مع حركة حماس ومع المقاومة الفلسطينية، لا سيما وأنها "تعرضت على مدى سنوات طويلة للضغط والظلم والابتزاز الصهيوني والأميركي لكنها ظلت متطورة".

المصدر : الجزيرة