حملة شعبية فلسطينية لمواجهة الغلاء ودعم الفقراء
آخر تحديث: 2008/5/28 الساعة 00:49 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/28 الساعة 00:49 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/24 هـ

حملة شعبية فلسطينية لمواجهة الغلاء ودعم الفقراء

الحملة تطالب الحكومة بدعم المنتجات الأساسية ومنها الطحين والخبز (الجزيرة نت)
 
عاطف دغلس-الضفة الغربية
 
أطلقت جمعية التنمية الزراعية التابعة للإغاثة الزراعية الفلسطينية الاثنين حملة شعبية لمحاربة ظاهرة الغلاء التي أخذت تتفشى بشكل كبير داخل المجتمع الفلسطيني.
 
وأوضح منسق الحملة الشعبية لمقاومة الغلاء خالد منصور أن الحملة تعتمد أساسا على التحرك الشعبي لوقف غلاء الأسعار، ومطالبة الحكومة بتوفير الدعم للسلعة الأساسية لمحاربة الغلاء الفاحش الذي يعاني منه الفقراء وذوو الدخل المحدود، والذين توصف قدرتهم الشرائية بالمتدنية.
 
وأفاد للجزيرة نت أنه سيتم تنظيم مجموعة من المؤتمرات والندوات والحلقات التلفزيونية في القرى والمخيمات والمدن الفلسطينية بحضور الخبراء والمسؤولين وأصحاب الرأي ومؤسسات المجتمع المدني، وتسليط الضوء على مشكلة الغلاء وأبعادها وإثارة الرأي العام من أجل دفع الحكومة للتحرك وحماية الفئات المتضررة من هذه الظاهرة.
 
وسيكون هناك تنفيذ لاعتصامات ومسيرات أمام الوزارات، وجمع تواقيع القوى السياسية وأعضاء المجلس التشريعي دعما للمطالب، وإصدار تقرير حول الفقر والبطالة.
 
ويسعى الناشطون من خلال هذه الحملة إلى أن تقوم الحكومة بضبط الأسعار ومحاربة المتلاعبين بها، وتشديد الرقابة على الأسواق، والإسراع في إنجاز الصندوق الخاص للضمانات الاجتماعية الذي يستهدف الفئات الشعبية من ذوي الدخل المحدود والعاطلين عن العمل والفقراء، وإخراجه إلى حيز التنفيذ.

خالد منصور منسق الحملة الشعبية لمواجهة الغلاء (الجزيرة نت)
ضد الفقر

وبحسب منصور فإن السبب الذي يقف خلف هذه الحملة هو الدفاع عن حقوق الغالبية العظمى من أبناء الشعب، وبالأساس حقهم في الحصول على الغذاء وعلى المواد الأساسية، التي أصبح يهددها غول الغلاء، ويضعف من قدرتها على الصمود في مواجهة مختلف التحديات كما قال.
 
وتأتي هذه الحملة في ظل الأزمة الاقتصادية الخانقة، مع استمرار حالة الركود الاقتصادي التي تصيب معظم القطاعات الفلسطينية، ومع تفاقم ظاهرة البطالة ووصولها إلى ما يزيد عن 30% من القوى العاملة، ومع إطباق الفقر على نسبة تتجاوز 32% من الأسر منهم في غزة 52%.
 
دعم الأساسيات
ودعا منصور السلطة الفلسطينية أولا إلى إعادة النظر في خطة الإصلاح والتنمية عبر تصويبها بما ينسجم مع أولويات شعبنا وقدرته على الصمود.

وكذلك دعم المواد الغذائية الأساسية كالطحين والأرز والحليب والزيوت بنسبة لا تقل عن35%، وإلغاء الضرائب المفروضة على المواد الغذائية الأساسية. ومتابعة تنفيذ انعكاس ذلك في المستويات الجديدة للأسعار، وتوسيع الإعفاء الضريبي من ضريبة الدخل ليشمل كافة الفئات والشرائح الشعبية والفقيرة، والعمل بآليات واضحة في مكافحة الفساد واعتماد ذلك كمحور في السياسة الحكومية.
 
من جهته أكد مدير جمعية تنمية الشباب –إحدى الجمعيات المشاركة بالحملة- طلال أبو كشك أن قرابة 60% من الأسر الفلسطينية يقل دخلها الشهري عن خط الفقر الوطني، وهذه النسبة وصلت في قطاع غزة إلى 80%.
 
ودعا أبو كشك صانعي القرار بمستوياتهم وتصنيفاتهم المختلفة وكافة المؤسسات الحكومية وغير الحكومية للوقوف أمام مسؤولياتهم، ووضع السياسات والإستراتيجيات التنموية الوطنية المختلفة أمام تحديات وضرورات المراجعة، وإعادة النظر والتصويب وضرورة تفعيل الدور التنموي من أجل الصمود الحقيقي.
المصدر : الجزيرة