جنود الاحتلال يستخدمون الرصاص المطاطي لتفريق أغلب المظاهرات السلمية (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس
 
يُعد الرصاص المطاطي الذي تستخدمه قوات الاحتلال الإسرائيلي في قمع المظاهرات الفلسطينية من أخطر أنواع الأسلحة التي تقمع بها إسرائيل الفلسطينيين، وهي تسبب حالة من الخوف والرعب المستمر لهم أثناء المظاهرات السلمية التي ينظمونها لوقف مصادرة أراضيهم ولمنع التعديات الإسرائيلية عليهم.
 
وقد أكدت مؤسسات حقوقية خطورة هذا الرصاص وأدانته، كما كشف عضو اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار في بلدة بلعين قضاء مدينة رام الله حمد الخطيب أن أكثر من 700 حالة أصيبت بالرصاص المطاطي منذ بدء المظاهرات الشعبية في أوائل عام 2005.
 
"
جنود الاحتلال يطلقون الرصاص المطاطي من مسافة تقل عن 40 متراً، وبشكل عشوائي، ومن الممكن أن يؤدي للموت أو الشلل إذا أصاب منطقة حساسة من الجسم
"
خطير جدا

وأوضح الخطيب للجزيرة نت أن جنود الاحتلال يتعمدون إطلاق الرصاص المطاطي على المواطنين الذين يدافعون سلميا عن أرضهم، وأن معدل الإصابة به يتراوح بين 3 و40 إصابة أسبوعيا.
 
وبين الخطيب أن خطورته تكمن في إطلاقه من مسافات قريبة وبشكل مباشر، مشيراً إلى أن جنود الاحتلال يطلقون الرصاص المطاطي من مسافة تقل عن 40 متراً وبشكل عشوائي، رغم أنه "من الممكن أن يؤدي للموت أو الشلل إذا أصاب منطقة حساسة من الجسم".
 
من ناحيته أكد أديب أبو رحمة -من بلدة بلعين وقد صادر الاحتلال أكثر من 15 دونما من أرضه لصالح الجدار العنصري المقام على أراضي القرية- أنه أصيب ثلاث مرات بالرصاص المطاطي، موضحاً أن إصاباته كانت خطرة للغاية وكادت أن تصيبه بشلل كامل.
 
وقال أبو رحمة (37 عاماً) للجزيرة نت "أصبت في مناطق مختلفة من جسدي، وفي أجزاء حساسة، وفي كل هذه الإصابات مكثت عدة أشهر على سرير الشفاء، حيث اخترقت الرصاصات جسدي، وأصبت بتشوهات وعدم توازن أثناء الحركة، وصعوبة في المشي نتيجة الآلام في قدمي".
 

"
الرصاص المطاطي  يُطلق بقصد القتل وبشكل مباشر وليس لتفريق المتظاهرين
"

بقصد القتل

من جانبه أكد المحامي الإسرائيلي ليمور غولدشتاين المتخصص في الدفاع عن المتظاهرين الفلسطينيين خلال المسيرات السلمية أن إسرائيل لا تعترف بأنها تطلق النار على المتجمهرين في المسيرات السلمية دون سبب، وتتذرع دوما بأنهم رشقوا الجنود بالحجارة واقتربوا من المكان المحظور عسكريا.
 
وبين غولدشتاين أن جنود الاحتلال يخالفون القانون الإسرائيلي بإطلاق هذا النوع من الرصاص على المواطنين، حيث يطلقونه من مسافات قريبة تقل عن 40 متراً، وهو الحد المسموح به، كما أنه يطلق بقصد القتل وبشكل مباشر وليس لتفريق المتظاهرين.
 
وأوضح غولدشتاين أنه أصيب عدة مرات أثناء مشاركته في مظاهرات سلمية في قرية مسحة قضاء مدينة رام الله، وان إصابته كانت في الرأس والعين والرقبة، وهي أماكن خطرة جداً تظهر أن القصد من ورائها هو القتل.
 

"
 إطلاق الرصاص المطاطي على المواطنين ليس كما يدعي جنود الاحتلال وفقا للأوامر وبالأبعاد المسموح بها، وإنما يُطلق دون أن يُرشق الجنود بالحجارة أو يشتبك معهم المواطنون
"

مدى قصير

من جانبها أكدت منظمة بتسليم الحقوقية الإسرائيلية أن جنود الاحتلال أطلقوا رصاصات فولاذية مغطاة بالمطاط من مدى قصير جدا على متظاهرين في قرية بلعين غرب رام الله، مما أدى إلى إصابة أحدهم بجروح خطرة.
 
وأوضحت المنظمة في بيان لها حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، أن "حوادث العنف وإطلاق النار بصورة غير قانونية من قبل قوات الاحتلال ليست نادرة خلال المظاهرات الأسبوعية التي تتم في قرية بلعين"، وهي إحدى القرى التي تقوم بمظاهرات سلمية.
 
وأكدت المنظمة أن إطلاق الرصاص المطاطي على المواطنين ليس كما يدعي جنود الاحتلال وفقا للأوامر وبالأبعاد المسموح بها، وإنما يُطلق دون أن يُرشق الجنود بالحجارة أو يشتبك معهم المواطنون.
 
يذكر أن هذا النوع من الرصاص يوجد على عدة أشكال، منها أسطواني ومنها كروي، ويحتوي على عدة كرات معدنية صغيرة داخل كل رصاصة وهو النوع الأخطر، ويغطي الرصاص بمادة المطاط أو البلاستيك لكن هذا لا يقلل من خطورته.


المصدر : الجزيرة