محللون سوريون: السلام يتطلب جدية إسرائيلية ودعما أميركيا
آخر تحديث: 2008/5/23 الساعة 14:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/19 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رويترز عن مصادر طبية: قتيل و 8 جرحى في عملية الطعن في فنلندا
آخر تحديث: 2008/5/23 الساعة 14:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/19 هـ

محللون سوريون: السلام يتطلب جدية إسرائيلية ودعما أميركيا

سفوح جبل الشيخ الذي يشكل المصدر الرئيس للمياه لبحيرة طبريا (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق

أكد محللون ومراقبون سوريون أنه من المبكر تقييم المفاوضات غير المباشرة مع الإسرائيليين فيما ربط آخرون ما يجري بتطورات إقليمية ودولية تجعل الخطوة ذات أبعاد تكتيكية تخفف من الضغوط الأميركية على دمشق.

وغابت الأخبار والتعليقات بشأن تلك المفاوضات عن وسائل الإعلام السوري، واقتصرت على نشر بيان للناطق باسم الخارجية يعلن فيه عن جلسة المفاوضات غير المباشرة برعاية تركية.

وقال وزير الإعلام السوري السابق مهدي دخل الله للجزيرة نت إنه لا أحد في سوريا يعيش وهم أن إسرائيل راغبة بالعمل على السلام، مؤكدا أن "هناك شرطين لتحقيق السلام، جدية إسرائيلية ورغبة أميركية بإحلال السلام في الشرق الأوسط".

وقال دخل الله إن الشروط التي أعلنتها وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني بقطع علاقات سوريا مع إيران وحزب الله وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) تشير إلى عدم الجدية الإسرائيلية.

وأضاف أن تلك القضايا سيادية بامتياز، وهي موضوع مختلف تماما عن الانسحاب الإسرائيلي من الجولان الذي لا يمكن البحث به باعتباره حقا سوريا لا بد أن يعود لأصحابه.

الطريق إلى موقع عين التينة مقابل بلدة مجدل شمس المحتلة (الجزيرة نت)
ظروف غير مشجعة
وذهب عضو مجلس الشعب السوري الدكتور نصر الدين خير الله بالاتجاه ذاته حيث قال للجزيرة نت إن الظروف إسرائيليا ودوليا ليست مشجعة كثيرا، لكن سوريا لن تترك أي فرصة لاستعادة أراضيها المحتلة.

وسبق أن خاضت سوريا تجربة تفاوض طويلة استنادا إلى عملية مدريد عام 1991 لكن المفاوضات توقفت عام 2000 بسبب عدم مقدرة رئيس الحكومة الأسبق إيهود باراك على الالتزام بتعهدات سلفه إسحاق رابين بالانسحاب الكامل من الجولان، وهو ما أدى لتوقف تلك المفاوضات.

وقال خير الله إن سوريا تدرك وجود عوامل داخلية في إسرائيل تتصل بقضايا فساد تحيط برئيس الحكومة إيهود أولمرت وهي "بالنهاية قضايا لا تعنينا طالما نحصل على التعهدات بإعادة أرضنا كاملة عبر الوساطة التركية".

وأكد عضو مجلس الشعب عن الجولان إن الظروف الإقليمية تغيرت بعد انتصار حزب الله اللبناني عام 2006، وانتصار حركة المقاومة الإسلامية حماس في غزة، وكل هذه المعطيات تدعم الموقف السوري الداعم لهذين الانتصارين.

وربط المحلل السياسي مازن بلال بدء المفاوضات بإبرام اتفاق الدوحة للوفاق الوطني اللبناني، مشيرا في حديث للجزيرة نت أن سورية تريد التهدئة في المنطقة بانتظار قدوم إدارة أميركية جديدة وبالتالي إستراتيجية جديدة.

وبحسب بلال، لا يوجد جديد على الساحة لأن الشروط السورية معروفة ولم تتغير، لافتا النظر إلى أن إشارات الاستفهام هي لدى الجانب الإسرائيلي الذي قدم التعهدات للجانب التركي.

المصدر : الجزيرة

التعليقات