كشمير.. هل بدأت تفقد بريقها السياسي؟
آخر تحديث: 2008/5/23 الساعة 00:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/23 الساعة 00:25 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/19 هـ

كشمير.. هل بدأت تفقد بريقها السياسي؟

جانب من أراضي كشمير وبحيرة دال (رويترز-أرشيف)
 
مهيوب خضر-إسلام آباد
 
انتهت الجولة الرابعة من الحوار الهندي الباكستاني بترحيل ملفات الخلاف الثمانية بين البلدين وعلى رأسها كشمير إلى الجولة الخامسة، في وقت بدأت فيه كشمير تتحول تدريجيا من قضية سياسية إلى إنسانية مع نجاح الهند عبر عملية السلام بإقصائها جانبا وتقديم ملف تعزيز خطوات الثقة على حساب الملفات السياسية.
 
زيارة وزير الخارجية الهندي برناب موكرجي لإسلام آباد للمشاركة في جولة المفاوضات الرابعة من عملية السلام الجارية بين البلدين منذ يناير/ كانون الثاني 2004، أسفرت عن توقيع مذكرة تفاهم بشأن تفقد وزيارة الأسرى في سجون البلدين، في حين بقيت الملفات السياسية وعلى رأسها كشمير تراوح مكانها.
 
وعندما سؤل موكرجي عن كشمير في مؤتمره الصحفي مع نظيره الباكستاني شاه محمود قريشي، طالب ضمنيا بتنحية هذه القضية جانبا مقابل تعزيز التبادل التجاري والتعاون الاقتصادي بين البلدين وقبل هذا وذاك مكافحة ما تسميه نيودلهي الإرهاب عبر الحدود، حيث عرج موكرجي على القفزة الاقتصادية بين بلاده والصين رغم وجود خلاف على الحدود بينهما.
 
أربع سنوات من بزوغ فجر عملية السلام بين الهند وباكستان بقيت نيولهي فيها ثابتة على موقفها من اعتبار كشمير جزءا لا يتجزأ من أرضها الوطنية، في حين راحت باكستان تبدي مرونة وتقدم مقترحات بعيدة عن موقفها السابق المتبني لقرارات الأمم المتحدة كوسيلة للحل، وانتهى الأمر إلى فتح باب الاتصال الشعبي بين جزئي كشمير في إطار تخفيف معاناة الكشميريين وملاقاة ذويهم.
 
الخبير في شؤون العلاقات الهندية الباكستانية سيد محمد طارق يرى أن قضية كشمير بدأت بالتحول وعبر عملية السلام بين البلدين من قضية سياسية إلى أبعاد إنسانية ليس أكثر بدليل عدم وجود أي تقدم على المحور السياسي بشأنها.
 
ويضيف طارق في حديثه للجزيرة نت أن نيودلهي غير مستعدة لحل قضية كشمير وأن كل ما تريده من عملية السلام هو تعزيز التعاون الاقتصادي والتبادل التجاري "وقد نجحت في ذلك إلى حد بعيد".
 
زرداري لم يمانع من وضع ملف كشمير جانبا حاليا (الفرنسية-أرشيف)
كشمير جانبا
وعن موقف حكومة حزب الشعب من كشمير، يرى طارق أنه موقف ضعيف ومهزوز، مشيرا إلى تصريح رئيس الحزب بالوكالة آصف علي زرداري عقب الانتخابات الأخيرة عندما قال إنه "لا بأس من وضع ملف كشمير جانبا إلى حين بروز أجيال جديدة أكثر تفاهما في كلا البلدين".
 
وهو ما دفع طارق إلى القول بأن حزب الشعب وضع ملف كشمير ابتداء تحت الطاولة، موضحا أنه لا يرى أي التزام من قبل هذا الحزب تجاه هذه القضية.
 
موكرجي من جانبه حرص على لقاء أقطاب التحالف الحكومي الجديد حيث التقى في العاصمة إسلام آباد أمس الأربعاء كلا من زرداري ورئيس حزب الرابطة الإسلامية نواز شريف.
 
المحلل السياسي زاهد حسين يرى أن زيارة موكرجي كانت تهدف إلى التعرف على مواقف التحالف الحكومي الجديد بشأن قضايا الخلاف بين البلدين أكثر من كونها زيارة معنية بالجولة الرابعة من المفاوضات بين البلدين.
 
ويضيف حسين في حديثه مع الجزيرة نت أن بطء سير عملية السلام بين نيودلهي وإسلام آباد قد يكون مبررا نظرا لوجود خلافات عميقة يعود تاريخها إلى يوم الاستقلال من الصعب حلها بين عشية وضحاها، وأن الأمر سيعتمد الآن على مستوى التفاهم بين الحكومة الجديدة في باكستان مع النظام الحاكم في الهند لتسريع عملية السلام.
 
وكان الرئيس برويز مشرف قد طرح قبل عامين مقترحا من أربع نقاط لحل كشمير بعيدا عن المواقف السابقة لكلا الطرفين، إلا أن هذا المقترح لم يلق صدى لدى المسؤولين الهنود.
المصدر : الجزيرة