أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني افتتح حوار الدوحة (رويترز)

محمد عبد العاطي
 
إن كثرة ما يقال عن تفصيلات الأزمة اللبنانية ومواقف الموالاة والمعارضة من قضاياها الأساسية مثل السلاح وانتخاب الرئيس والحكومة وقانون الانتخابات البرلمانية، تسببت في ضياع الخيط الناظم لفهم المواقف الأساسية لكل طرف بطريقة واضحة ومختصرة.

 

وأول خيوط الفهم تبدأ من تبيان المقصود بـ "الموالاة والمعارضة" وهو مصطلح يراه كثير من المراقبين أدق من مصطلحي الأكثرية والأقلية النيابية.

 

ومبررهم في ذلك يعود إلى أن الأكثرية الحالية بمجلس النواب التي يقودها النائب سعد الحريري حصلت على أغلبية مقاعدها بانتخابات عام 2005 بمساعدة أصوات "التحالف الرباعي" الذي ضم حينذاك حزب الله وحركة أمل والحزب التقدمي الاشتراكي وتيار المستقبل، قبل أن يدب الخلاف بينهم.

 

والملاحظة الأساسية -كما يتضح من هويات أحزاب وتيارات كل فريق- أن الجامع المشترك بينهم سياسي وليس طائفيا، والدليل على ذلك أن في الموالاة أديانا ومذاهب مختلفة كما هو الحال في صفوف المعارضة.

 

ولعل من أكثر القضايا المتفق عليها بين طرفي النزاع هي مسألة انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية بعد اعتباره مرشحا توافقيا.

 

بيد أن ذلك يعد جزءا  بسيطا من صورة أكبر لتناقضات شتى تتصل بسلاح المقاومة (حزب الله) أو التنظيمات المسلحة وعلاقتها بالدولة، كما ورد نصا في اتفاق فندق فينيسيا ببيروت الذي مهد لانطلاق الحوار اللبناني الوطني بالدوحة برعاية قطر والجامعة العربية واللجنة الوزارية العربية.

 

ويُضاف إلى لائحة الخلافات بين الطرفين مسائل تتصل بقانون الانتخاب وتشكيل الحكومة، عمل الطرح العربي على سد فجواتها أملا بالتوصل لتسوية تنهي الأزمة السياسية في لبنان وتبعده عن الانزلاق إلى ما هو أبعد وأشد خطورة من صيحات الخطاب السياسي المتشنج.

 

المصدر : الجزيرة