مجزرة أسرة أبو معتق جريمة أخرى في سجل الاحتلال
آخر تحديث: 2008/5/2 الساعة 07:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/27 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/2 الساعة 07:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/27 هـ

مجزرة أسرة أبو معتق جريمة أخرى في سجل الاحتلال

أسماء ما زالت على فراش العلاج ولا تعلم باستشهاد أسرتها (الجزيرة نت)

عاطف أبو عامر-غزة
 
امتزجت الدماء والأشلاء الغضة ببقايا طعام الإفطار في مدخل منزل عائلة أبو معتق، لتحكي تفاصيل مجزرة اقترفتها قوات الاحتلال الإسرائيلي الاثنين الماضي وراحت ضحيتها الأم وأربعة من أطفالها لم يتجاوز عمر أكبرهم ست سنوات.
 
وقال رب الأسرة حمد عيد أبو معتق للجزيرة نت "في صباح يوم الاثنين، وكعادتنا في البيت صحونا من نومنا، وبدأت زوجتي في تحضير الإفطار لأبنائي كي يذهبوا لمدارسهم كباقي الأطفال، وجلست لتناول الطعام مع أبنائها كالعادة, وبينما أنا في المتجر أشتري بعض حاجيات البيت، سمعت صوت انفجار هز المنطقة".
 
وتابع "جاءني بعد ثوان معدودة اتصال بأن بيتي قد قصف, فتوجهت إلى المنزل لأرى زوجتي ميسر وأبنائي الأربعة صالح 4 سنوات وردينة 5 سنوات وهناء 3 سنوات ومسعد سنة واحدة، قد تحولت أجسادهم جميعا إلى قطع وأشلاء متناثرة في باحة المنزل".
 
وأضاف "لم يبق من الأسرة سوى ابنتين لي هما أسماء 14 عاما، وشيماء 7 سنوات، وما زالتا ترقدان في المستشفى لتلقي العلاج جراء إصابتهما بالقصف".
 
الجزيرة نت توجهت لمستشفى الشفاء بغزة حيث ترقد أسماء في قسم العناية المركزة، وأفاد طبيبها المعالج بأنها في حالة صعبة جدا، وهي كثيرة السؤال عن أمها وإخوتها، وحتى اللحظة لا تدري ماذا حدث لهم، ولم تعلم بخبر استشهادهم جميعا.
 
وقال الأب "هذا الجيش الإسرائيلي الذي لم يستطع مواجهة المقاومة، دمر عائلة بأكملها", وتساءل "لو أن العائلة التي تم استهدافها كانت عائلة يهودية، لرأيت انعقادا طارئا لمجلس الأمن الدولي على الفور للدفاع عنها، ولتحركت المنظمات الدولية، لكن عزائي الوحيد أن أبنائي الأطفال وأمهم قضوا شهداء في سبيل الله، وأسأل الله أن يشفعهم فيّ يوم القيامة".
 
وأضاف "كلما أدخل المنزل أشم رائحة الجثث المتفحمة، وأفكر طويلا في الجواب الذي سأقدمه لابنتيّ اللتين أصيبتا في المذبحة المشؤومة، لا أملك إلا أن أقول حسبي الله ونعم الوكيل".
 
نتائج التحقيق
الأب يشير للجزيرة نت إلى آثار القذيفة الإسرائيلية على جدران المنزل (الجزيرة نت)
وعن نتائج التحقيق الذي سيعلنه الجيش الإسرائيلي في المذبحة قال "إن القرار الإسرائيلي أيا كان لا ينم إلا عن العقلية التي لدى الزمرة المجرمة"، التي تحكم هذه الدولة وهي "متعطشة دوما لدماء الشعب الفلسطيني".
 
مجزرة آل معتق، أعادت إلى الأذهان المجازر الإسرائيلية بحق العائلات الفلسطينية التي راح ضحيتها الأطفال والنساء، وكان آخرها ما تعرضت له قبل أشهر قليلة عائلة عطا الله بمدينة غزة عندما أطلقت طائرة من نوع "أف 16" قنابلها على منزلهم، وأودت بحياة سبعة من العائلة من بينهم 3 نساء، إضافة لتدمير المنزل بالكامل.
 
وسبق ذلك، استهداف عائلة غالية قبل عامين التي استهدفتها القذائف عندما كانت تصطاف على شاطئ البحر، مما أدى لاستشهاد سبعة من أفراد العائلة المذكورة، بينهم الأب والأم وإصابة باقي أفراد العائلة بجروح خطيرة.
 
وعائلة أبو سلمية التي قصف منزلها قبل عدة أعوام وقضى منها تسعة شهداء، الأب والأم وسبعة من الأبناء. وقائمة المجازر الإسرائيلية بحق العائلات الفلسطينية تبدأ ولا تنتهي.


المصدر : الجزيرة