اعتبر منذر سليمان أنه في ظل غياب إستراتيجية للأمن القومي العربي فإن إيران ستتمدد أكثر (الجزيرة نت)

محمد عبد العاطي
 
نفى الباحث في الشؤون الإستراتيجية منذر سليمان أن يكون سلاح حزب الله في لبنان قد فقد شرعيته بعد الأحداث الأخيرة، واستبعد لجوء أميركا أو إسرائيل إلى عمل عسكري ضد هذا الحزب أو ضد حلفائه في إيران وسوريا، وبرر ذلك بعدم فعالية هذا الخيار.
 
وقال إن شرعية سلاح المقاومة في لبنان باقية وإن الصدامات بين المعارضة والموالاة قد نجحت في تفعيل التقدم باتجاه حل للأزمة السياسية المستعصية.
 
حزب الله والرد الأميركي
واستبعد سليمان في ندوة عقدت اليوم بالجزيرة نت تناولت أبرز ملفات الشأن الجاري، أن تقدم الولايات المتحدة وإسرائيل على عمل عسكري ضد حزب الله، مبررا ذلك بعدم ملاءمة الوضع الداخلي في كلا البلدين من جهة ولإيمانهما -على حد وصفه- بأنه ليس هناك فائدة من أي عمل عسكري يحقق مكاسب على الأرض خاصة بعد حرب يوليو/تموز 2006 وما حققه فيها حزب الله من أداء مميز.
 
وقال الأكاديمي الأميركي من أصول لبنانية إن الموالاة "تدعي أنها تتبنى مقولة حب الحياة، فلتعمل على سحب تأييد الشارع اللبناني لحزب الله الذي تتهمه بأنه من دعاة الموت".
 
وردا على سؤال عن ما إذا كانت هناك بدائل أخرى متاحة أمام حزب الله للتعامل مع قراري الحكومة المتعلقين بشبكة اتصالاته وإبعاد مدير أمن المطار عن الأسلوب العسكري الذي تعامل به، قال سليمان إن الإجابة على هذا السؤال ستتضح في المستقبل وسيحكم على ذلك التاريخ.
 
البيت الفلسطيني

"
منذر سليمان:
لن يكون هناك خيار عسكري أميركي أو إسرائيلي من أجل حسم خلافاتهما مع إيران وسوريا لأن معيار نجاح هذا الخيار هو إسقاط نظام الحكم في طهران ودمشق وهو أمر صعب المنال
"

واستعرض منذر سليمان الذي أعلن أن منطلقاته متأثرة بالفكر القومي العربي الذي يؤمن به، القضية الفلسطينية وقال إنه من غير الممكن قيام دولة فلسطينية في ظل الظروف الداخلية الأميركية والإسرائيلية الحالية وكذلك في ظل الانقسام الحاصل في الصف الفلسطيني، ودعا في نهاية تعليقه على الشأن الفلسطيني إلى إعادة تنظيم البيت الفلسطيني "لاستنباط حركة تحرر وطني تلتزم بنهج المقاومة".
 
العراق وإستراتيجية المقاومة
وفي الشأن العراقي أكد الدكتور منذر سليمان أن الاحتلال الأميركي لا يزال يعاني في العراق من عدم قدرته على تكوين نظام سياسي يحظى بالشرعية ويشعر بالاستقرار.
 
ودعا سليمان إلى عدم التعامل مع الاحتلال الأميركي هناك وكأنه سيرحل غدا، لكنه في الوقت نفسه شدد على ضرورة وضع الخطط لما بعد الرحيل.
 
وقال الخبير في الشؤون الإستراتيجية إنه على قوى المقاومة العراقية أن تنسق فيما بينها لممارسة عمل إستراتيجي وتكتيكي، وأضاف أنه لا بد لهذه القوى أن يكون لها تأثير في الانتخابات الأميركية.
 
الدعوة لحوار عربي إيراني
أما عن إيران التي وصف قوتها ونفوذها بأنه كالسيل المنحط من عل والذي ينساب لملء الفراغات التي أوجدها غياب إستراتيجية للأمن القومي العربي، قال سليمان إنه لا بد للعالم العربي من إقامة حوار للوصول إلى تفاهم مع إيران كي لا يتصادم الطرفان إذا اختلفت مصالحهما.
 
وفي ختام ندوته عاد منذر سليمان مرة أخرى إلى استبعاد الخيار العسكري الأميركي إزاء كل من إيران وسوريا، وقال إن الهدف الرئيسي لأي عمل عسكري من هذا القبيل لابد أن يكون إسقاط النظام في كلا البلدين وهذا "أمر صعب المنال حاليا".

المصدر : الجزيرة