جورجيا تستعد لانتخاب برلمانها على وقع الأزمة مع روسيا
آخر تحديث: 2008/5/18 الساعة 19:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/14 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/18 الساعة 19:47 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/14 هـ

جورجيا تستعد لانتخاب برلمانها على وقع الأزمة مع روسيا

هناك خشية من تكرارأعمال العنف التي شهدتها جورجيا قبل أشهر (الفرنسية-أرشيف)

تنتخب جورجيا الأربعاء القادم برلمانا جديدا في اختبار للتقدم الديمقراطي الذي حققته هذه الجمهورية السوفياتية السابقة التي تسعى للتقارب مع الغرب في حين تتدهور علاقاتها مع موسكو بشكل كبير على خلفية النزاع بين الطرفين بشأن إقليمي أبخازيا وأوسيتيا الجنوبية.

وتأتي هذه الانتخابات في حين تسعى تبليسي لتحسين سمعتها في أعقاب الاضطرابات الأمنية التي وقعت في نوفمبر/تشرين الثاني 2007 عندما قمعت السلطات الأمنية مظاهرات مناهضة للرئيس ميخائيل ساكاشفيلي أعقبها إعلان حالة الطوارئ وإغلاق قناة تلفزيونية معارضة للسلطة.

 وتلا ذلك دعوة الرئيس ساكاشفيلي لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة مطلع العام الجاري، وفاز بها وسط اتهامات المعارضة له بالتزوير. 

نزاهة الانتخابات
ومع قرب موعد الانتخابات البرلمانية يبدو الجو الداخلي مصابا بحمى التصريحات الإعلامية بين السلطة والمعارضة، حيث يؤكد أنصار الرئيس أن الانتخابات التشريعية ستكون نزيهة وأن حزبهم الحركة الوطنية الموحدة سيفوز بأغلبية مقاعد البرلمان المائة والخمسين.

المعارضة تتهم ساكاشفيلي بالتخطيط لتزوير الانتخابات (رويترز)
وأعلن ديفد باكرادزه -وزير الخارجية السابق الذي يقود لائحة الحركة الوطنية الموحدة (حزب الرئيس ساكاشفيلي) في الانتخابات التشريعية- أن "الحديث عن احتمال حدوث تزوير في الانتخابات في جورجيا اليوم لا ينم عن جدية"، مشيرا إلى أن "إجراء انتخابات حرة وعادلة فعلا أمر حيوي بالنسبة لجورجيا كي تثبت للعالم بأنها بلد ديمقراطي".

لكن مكتب المؤسسات الديمقراطية وحقوق الإنسان في منظمة الأمن والتعاون في أوروبا تحدثت عن "ادعاءات بحدوث عمليات ترهيب" و"موظفين يخوضون الحملة بشكل غير قانوني" و"الإفراط في استخدام وسائل الخدمات  العامة".

كما اتهمت وزيرة الخارجية الجورجية السابقة سالومي زورابشفيلي -مرشحة تحالف المجلس الموحد الذي يتكون من تسعة أحزاب معارضة- اتهمت الرئيس ساكاشفيلي بأنه "لا ينوي إجراء انتخابات ديمقراطية"، مشيرة إلى وقوع "حالات تزوير خلال فترة ما قبل الانتخابات".

ووعدت زورابشفيلي باللجوء إلى الشارع في حال وقعت عمليات تزوير وذلك على شكل مظاهرات، كما حصل بعد الانتخابات الرئاسية في يناير/كانون الثاني الماضي، مما يعكس حدة الانقسام السياسي في البلاد وسط مخاوف أن تتكررأعمال العنف التي شهدتها جورجيا قبل أشهر.

أبخازيا قالت إنها أسقطت طائرة استطلاع جورجية بدون طيار فوق أراضيها الأسبوع الفائت (رويترز-أرشيف)
وتعليقا على هذه الأجواء يرى تورنيكي شاراشيندزه المحلل السياسي الجورجي أن "جورجيا تمر باختبار خطير جدا في أبخازيا، وإذا رغبت في دعم دولي يجب أن تكون الانتخابات التشريعية حرة وعادلة".

ويتفق هذه التحليل مع المواقف الغربية التي عبر عنها ماثيو بريزا نائب وزيرة الخارجية الأميركية عندما اعتبر إجراء الانتخابات البرلمانية في جورجيا "بشكل حر وعادل" مدخلا للحصول على "دعم كل المجموعة الأوروبية الأطلسية".

العلاقات مع روسيا
وتفاقم التوتر بين موسكو وتبليسي مع اقتراب الانتخابات حتى ذهب الرئيس ساكاشفيلي إلى حد التحدث عن "خطر نشوب حرب" بين الجمهورية الصغيرة في القوقاز والقوة العظمى السابقة في المنطقة.

وقبل أيام قليلة، اتهمت المخابرات الروسية جورجيا بمساندة متمردين مسلحين في جنوب روسيا وأن القوات الخاصة الجورجية "شاركت في أنشطة ارهابية تخريبية شمال القوقاز"، وذلك بعد أن أرسلت موسكو قبل أسابيع المزيد من قواتها إلى أبخازيا في إطار قوات حفظ السلام.

بالمقابل أعربت كل من واشنطن والاتحاد الأوروبي استيائهما من الموقف الروسي وأعربت عن دعمهما الصريح لجورجيا. منذ أن أعلنت موسكو في أبريل/نيسان الفائت تعزيز علاقاتها مع المنطقتين الانفصاليتين.

ومن هذا المنطلق باتت العلاقات الروسية الجورجية أحد الأوراق الانتخابية بالنسبة للمعارضة أو الحكومة لاسيما أن المعارضة سبق واتهمت الحكومة باستخدام  الأوضاع المتوترة في أبخازيا وأوسيتيا كأداة دعائية في إطار تقديم نفسها للرأي العام بأنها الأقدر على حل هذه المسألة عبر الذهاب بعيدا باتجاه الغرب.

المصدر : وكالات