تظاهرة رافضة لزيارة بوش الأولى مطلع العام الجاري (الجزيرة نت-أرشيف)

محمود جمعة-القاهرة

رفض إسلاميون وأقباط وقوميون مصريون زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش الحالية لبلادهم، واتهموه بـ"العمالة لإسرائيل" وتحويل الولايات المتحدة إلى "دولة متطرفة"، منتقدين استقبال الدول العربية له بعدما أكد دعم إدراته لما يسمى "يهودية إسرائيل".

وحل الرئيس بوش السبت بمصر ضمن جولة في الشرق الأوسط شملت إسرائيل والمملكة العربية السعودية حيث التقى الرئيس حسني مبارك.

ومن المقرر أن يشارك بوش في أعمال منتدى دافوس الاقتصادي العالمي بشرم الشيخ ويعقد على هامشه مباحثات مع ملك الأردن عبد الله الثاني بعد أن التقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وعلى النقيض من الاستقبال الرسمي الحافل الذي حظي به الرئيس الأميركي، أحدثت زيارته سخطا شعبيا كبيرا واستنكارا للقوى السياسية خاصة مع تصاعد العدوان الإسرائيلي على الفلسطينيين واستمرار حصار قطاع غزة.

واستقبلت القوى المصرية زيارة بوش الأخيرة في مطلع يناير/ كانون الثاني الماضي والتي لم تدم سوى بضع ساعات باحتجاجات نظمها الإخوان المسلمون وأحزاب وقوى وطنية على مدرا أربعة أيام متصلة، وأحرق فيها المتظاهرون أعلام أميركا وصورا لبوش.

الحزب العربي الناصري يضع على واجهته لافتة ترفض الزيارة (الجزيرة نت)

مجرم حرب
وقال القيادي في الحزب العربي الناصري محمود العسقلاني إن "الشرفاء في العالم يرفضون استقبال مجرم الحرب الأميركي جورج بوش، الذي تسبقه جرائمه بحق الشعوب العربية الإسلامية"، مؤكدا أنه "لو كان قرار الشعب المصري بيده لما تجرأ بوش على دخول البلاد".

فمباحثات بوش مع الرئيس حسني مبارك "لن تتضمن سوى أوامر جديدة للقاهرة بتقديم مزيد من الدعم لإسرائيل والاحتفاظ بعلاقات مجمدة مع المقاومة سواء في فلسطين أو لبنان".

غضب قبطي
وسبق الأقباط القوى المصرية في التنديد بزيارة الرئيس الأميركي، حيث هاجموا بشدة خطابه أمام الكنيست الإسرائيلي قبل يومين واتهموه بـ"تحريف معاني الكتاب المقدس لاسترضاء اليهود واستخدام المسيحية كغطاء لتحقيق أهدافه السياسية".

ورفض عضو المجلس العام للكنيسة الأرثوذكسية المصرية صليب متى ساويرس كلام بوش أمام الكنيست عن "شعب الله" في حديثه عن اليهود، وقال في تصريحات صحفية "اليهود كانوا شعب الله لأنهم وقتها كانوا الشعب الوحيد الذي يعبد الله ومن حولهم وثنيون".

"
اليهود كانوا شعب الله لأنهم وقتها كانوا الشعب الوحيد الذي يعبد الله ومن حولهم وثنيون
"
صليب متى ساويرس
من جهته قال نائب بطريرك الكاثوليك في مصر الأنبا بطرس فهيم إن بوش "قدوة سيئة لمن يريد أن ينظر للقادة المسيحيين، إنه يخلط الأمور ببعضها ولا يحركه سوى أطماعه الشخصية وتأييد إسرائيل على طول الخط".

وأكد أن الأقباط في مصر والعالم بأسره يؤمنون بأحقية الفلسطينيين في دولة مستقلة تكون مدينة القدس المباركة بما تحويه من مقدسات مسيحية وإسلامية ويهودية عاصمة لها, وقال "هذا حق لا ينكره إلا ظالم وأعمى".

رفض إسلامي
كذلك وصفت جماعة الإخوان المسلمين، أكبر فصيل معارض في مصر، الرئيس بوش بـ"الصهيوني" و"المعروف بتاريخه الدموي ضد العرب والمسلمين".

وانتقدت في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه استقبال النظام المصري له، واعتبرت زيارته "تدنيسا لأرض الكنانة" بعد تصريحاته "المستفزة لمشاعر العرب والمسلمين" أمام الكنيست الإسرائيلي.

وطالب الإخوان الحكام العرب بـ"الرجوع إلى شعوبهم حتى يستعيدوا حريتهم واستقلالهم وكرامتهم وأن يعبروا عن آمال وطموحات شعوبهم، وأن يقولوا للظالمين والقتلة لا" واعتبروا أن على القادة "أن يزيلوا القواعد الأميركية من فوق أرضنا العربية والإسلامية".

المصدر : الجزيرة