الفعاليات ستتضمن صلوات في حوالي مائة بلد تحمل رسالة سلام (الجزيرة نت-أرشيف) 

تامر أبو العينين-جنيف
 
أعلن مجلس الكنائس العالمي أمس عن تنظيم مجموعة من الفعاليات بمناسبة الذكرى الستين للنكبة في فلسطين تحت عنوان "الأسبوع العالمي للتحرك من أجل السلام" ليرفع شعار "حان وقت فلسطين" على أسماع الرأي العام العالمي.
 
وفي السياق ذاته قال المتحدث الإعلامي للمجلس خوان ميشيل للجزيرة نت إن الفعاليات ستركز في الفترة ما بين 4 و10 يونيو/حزيران القادم على "برامج توعية شاملة تشرح معنى ستين عاما من تقسيم فلسطين و41 عاما من الاحتلال".
 
وستتضمن هذه الفعاليات صلوات مشتركة في حوالي مائة بلد "تحمل رسالة سلام إلى المنطقة، فضلا عن أنشطة خاصة بالكنائس في 17 بلدا منها".
 
من ناحيته اعتبر الأمين العام لمجلس الكنائس العالمي القس صموئيل كوبيا أن الصراع المتواصل منذ ستين عاما "يجب أن يصل إلى نهايته لتنعم المنطقة بالاستقرار والسلام".
 
كما أكد في بيان للمجلس -حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- على أن تلك الفعاليات هي "تعبير عن القلق من استمرار الأوضاع كما هي عليه دون تحسن أو بارقة أمل، إذ يجب على المجتمع الدولي أن يعي أن الوقت قد حان للفلسطينيين والإسرائيليين لتبادل السلام العادل".
 
وأضاف "لقد حان الوقت لاحترام حياة الإنسان في الأرض المقدسة" ودعا إلى التخلص من "ازدواجية المعايير، على أن يبدأ الجميع في تضميد الجراح لتهدأ النفوس ويعم الأمن والسلام في المنطقة".
 
ويحث رؤساء الكنائس في القدس جميع المشاركين في تلك الفعاليات على الصلاة المشتركة "للتوجه إلى الله بالدعاء كي يرسل للبشرية قادة يكرسون حياتهم لسلام عادل لشعوبها".
 
ويهدف مجلس الكنائس العالمي من خلال هذه الفعاليات إلى إبلاغ رسالة تدعو إلى "المساواة في الحقوق لكلا الطرفين في النزاع ووضع حد للتمييز والعزل والقيود المفروضة على حركة الفلسطينيين".

"
ستعمل الأبرشيات في سريلانكا على تدريس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وفي الفلبين سيكتب الأطفال المتضررون من العنف رسائل إلى نظرائهم الفلسطينيين
"
الساعة الإنسانية

وسيشهد أسبوع الفعاليات اجتماعات بين ممثلي الكنائس وحكومات الدول التي تعمل بها لحثها على التحرك من أجل السلام وأهميته الدينية والإنسانية، وتدشين "الساعة الإنسانية" في بيت لحم لحساب ستين عاما على الصراع.
 
أما في العاصمة النرويجية أوسلو فستهتم الفعاليات بدور الثقافات في خدمة السلام من خلال الموسيقى العربية واليهودية، بينما ستقدم أوركسترا فلسطين هولندا مجموعة حفلات، مع عرض لأشرطة وثائقية حول قيام إسرائيل.
 
في حين ستحاول بعض الكنائس البريطانية إقامة قسم من جدار الفصل العنصري في بعض كبريات المدن هناك. وستعمل الأبرشيات في سريلانكا على تدريس الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وفي الفلبين سيكتب الأطفال المتضررون من العنف رسائل إلى نظرائهم الفلسطينيين.
 
وكان مجلس الكنائس العالمي قد بدأ الاستعداد لهذه الحملة منذ ثلاث سنوات، وتتعاون فيها مؤسسات كنسية في ألمانيا وأيرلندا وسريلانكا والمجر مع منظمات غير حكومية، حرصا على انتشار الفعاليات في مائة دولة، حسب المجلس.
 
ويقول خوان ميشيل إن الكنائس والمنظمات المشاركة في تلك الفعاليات تعهدت بأن تجعل شعار "حان وقت فلسطين" هدفا لها في تلك الفعاليات، آملة أن يتواصل صداها على المدى البعيد، سيما وأنها ترتبط بالقدس الشريف والأماكن المقدسة لدى المسيحيين في فلسطين.
 
ولا يخفي منظمو هذه الفعاليات أن من بين أهدافها الوصول إلى تكوين رأي عام يدعم السلام في الشرق ويشكل تلقائيا جماعات ضغط على صانعي القرار، باعتبار أن الصراع الفلسطيني الإسرائيلي فصل مؤلم في تاريخ الإنسانية الحديث ومليء بالتعسف وعدم احترام الكرامة الإنسانية والقانون الدولي.

المصدر : الجزيرة