المشاركون في التجمع دعوا لتخصيص صندوق شعبي للقدس (الجزيرة نت) 
 
 
دعت أحزاب وطنية وإسلامية جزائرية إلى جعل القدس مقرا نهائيا للجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي مع الإبقاء على المقار الحالية بصفة مؤقتة.
 
واقترحت أيضا تخصيص صندوق للقدس غير الصندوق الرسمي ليكون بطابع شعبي وفتح حساب للتبرعات توجه للفلسطينيين بهدف توثيق الصلة بين الشعوب.
 
جاء ذلك في تجمع شعبي عقد بعد ظهر أمس في العاصمة الجزائرية تحت شعار "15 مايو/أيار هبة الأمة لاستعادة فلسطين".
 
حضر التجمع عبد الرحمن شيبان رئيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين وقادة حركة الإصلاح الوطني والنهضة الإسلاميتين وممثلون عن فلسطين وأحزاب الجبهة الوطنية الجزائرية وحركة الطبيعة والنمو وحركة الوفاق الوطني وسفيرا سوريا وإيران بالجزائر.
 
وأكد فاتح ربيعي الأمين العام لحركة النهضة في تصريح للجزيرة نت أن حركته تسعى لما سماه تكريس ثقافة بديلة للانهزام -الذي يكرسه مصطلح النكبة- تظهر في قوى الممانعة المتمثلة في المقاومة بلبنان وفلسطين.
 
جهيد يونسي أكد أن حركته تسعى لبعث روح المقاومة لدى الناشئة (الجزيرة نت)
تغيير الواقع
وحث في هذا الإطار العرب والمسلمين على تغيير واقعهم الاقتصادي والاجتماعي والسياسي، داعيا إلى استنهاض همة الأمة واستئصال الشعور بالانهزامية المنتشر داخلها.
 
وشدد ربيعي على مساندة المقاومة في فلسطين ولبنان وعلى ألا تبقى القضية الفلسطينية -حسب قوله- مجرد شعارات تردد في المناسبات.
 
ثقافة النسيان
وبدوره اعتبر الأمين العام لحركة الإصلاح الوطني جهيد يونسي أن مصطلح النكبة يحمل في طياته مفهوما انهزاميا، مضيفا أن الحركة تسعى لبعث روح المقاومة خاصة لدى الناشئة لمحاربة ثقافة النسيان التي تعاني منها الشعوب العربية.
 
وذكر أن الحركة تعمل من أجل استلهام جهاد الجزائريين ضد الاحتلال الفرنسي والاسترشاد بتلك التجربة التاريخية على طريق الخلاص من الاحتلال اليهودي في فلسطين.
 
وقال إن ما أصاب الجزائريين من ويلات لا يقل عن معاناة الفلسطينيين، وقد دام القهر 130 سنة ورغم ذلك خرجت فرنسا تجر أذيال الهزيمة.
 
التجمع تميز بحضور مكثف لعدد من الأحزاب السياسية الجزائرية (الجزيرة نت)
ووجه يونسي نداء لكل الفعاليات السياسية والثقافية والفنية وكذا الأئمة للتظاهر كل في مجاله كما دعا المعلمين والأساتذة لتخصيص دروس علمية عن فلسطين قائلا إن "أخطر سلاح يهدد الكيان الصهيوني الغاصب هو الذاكرة الحية للشعوب".
 
يوما للذاكرة
وعلمت الجزيرة نت أن الأحزاب الوطنية والإسلامية بصدد تنظيم مظاهرات مماثلة في الأيام القليلة القادمة في باقي ولايات شرقي وغربي ووسط الجزائر إضافة إلى سعيها لتحويل هذا المبادرة الشعبية إلى تقليد سنوي.
 
وأعرب يونسي عن الأمل لتبني الرئيس عبد العزيز بوتفليقة هذا اليوم ليكون خاصا بفلسطين والعمل على استعادتها وليس يوما للرثائيات.
 
وقال "إذا كانت بعض الدول العربية اتخذت موقفا سلبيا وإسرائيل اعتبرته يوما احتفاليا فإن الجزائر تسعى ليكون يوما للذاكرة".

المصدر : الجزيرة