نواب سودانيون يطالبون باستقالة وزيري الدفاع والداخلية
آخر تحديث: 2008/5/16 الساعة 01:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/12 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/16 الساعة 01:15 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/12 هـ

نواب سودانيون يطالبون باستقالة وزيري الدفاع والداخلية

النواب السودانيون طالبوا بالتحقيق بكيفية دخول المتمردين العاصمة (الجزيرة نت)

عماد عبد الهادي-الخرطوم
 
ما زالت ردود الأفعال السودانية تتوالى بشأن مهاجمة حركة العدل والمساواة مدينة أم درمان أحد الأضلاع الثلاثة للعاصمة القومية بين مقاطعة لأي مفاوضات مستقبلية مع تلك الحركة، ومطالبة وزيري الدفاع والداخلية بالاستقالة من منصبيهما.
 
فبينما أكد رئيس البلاد عمر حسن البشير عدم التفاوض مستقبلاً مع رئيس العدل والمساواة خليل إبراهيم، دعت جموع كبيرة تظاهرت بالخرطوم الحكومة إلى إطلاق يد القوات المسلحة لملاحقة وحسم التمرد في دارفور.
 
المتظاهرون طالبوا بإطلاق يد القوات المسلحة في دارفور لقمع المتمردين (الجزيرة نت)
فقد قال البشير الذي عاد للبس الزي العسكري للمرة الثانية خلال أسبوع، في كلمة أمام عشرات الآلاف من المتظاهرين ضد العدل والمساواة إن الحكومة "لن تتفاوض مع خليل" مشيرا إلى أن "الحكومة ما تزال مع السلام لكن لا مكان لخائن أو عميل باع قضيته لأعداء الأمة ".
 
فيما طلبت هيئة جمع الصف الوطني برئاسة المشير سوار الذهب الحكومة بالرحمة على من اعتبرتهم قاصرين وأطفال غُرر بهم لمهاجمة أم درمان، مشيرة في الوقت ذاته إلى وجود توافق وطني بين القوى السياسية حول عقد ملتقى جامع بينها لمناقشة سبل حل أزمات البلاد المختلفة.
 


تقصير وزاري

من جهة أخرى يصر نواب برلمانيون على استقالة وزيري الداخلية والدفاع بسبب ما اعتبروه تقصيرا أدى لوصول التمرد إلى عاصمة البلاد.
 
فقد اعتبر النائب فاروق أبو عيسى أن هناك خللا سمح للمهاجمين بدخول المدينة، وقال للجزيرة نت "إما أن يستقيلا (الوزيران) أو يُطلب منهما الاستقالة، لكن يجب أن تسبق ذلك تحقيقات إضافية تبين أوجه القصور حتى لا تُرمى الأحكام جزافا".
 
وطالب أبو عيسى بتشكيل لجنة محايدة بعيدة عن الجهاز التنفيذي يمثل فيها البرلمان "حتى تتمكن من التحقيق دون تأثيرات خارجية عليها".
 
وكان وزير الدفاع الفريق عبد الرحيم محمد حسين أعلن استعداده للتنحي عن منصبه "إذا ما رأى الشعب السوداني ذلك" بينما أكد النواب أن موقعهم بالجهاز التشريعي يحتم عليهم العمل على مراقبة التنفيذي بالدولة وبالتالي محاسبة جميع المقصرين من الوزراء.
 
وقد اكتفى وزير الدفاع في تبريره أمام البرلمان بالقول إنها عملية انتحارية قامت بها حركة العدل والمساواة، ودفعت ثمنها غاليا بفقدها أغلب عناصرها.
 
محاولات المسلحين اختراق العاصمة السودانية خلف أضرارا جسيمة (رويترز-أرشيف)
تحقيق محايد

بدوره دعا النائب طه حسن تاج الدين إلى تحديد أوجه القصور، وتقييم الموقف قبل طلب محاسبة المقصرين. وقال إن الدعوة إلى الاستقالة "هي محاولة لتثبيت حق البرلمان في محاسبة الوزراء أو أي مسؤول في الجهاز التنفيذي".
 
وأكد تاج الدين في تصريح للجزيرة نت عدم اقتناع العدد الأكبر من النواب بمبررات الوزيرين، دون أن يمنع ذلك من "الإشادة بالنجاح في صد المتمردين قبل استيلائهم على المواقع الحساسة بالعاصمة".
 
فيما برر النائب محمد سليمان قور المطالبة باستقالة الوزيرن بحجم المشكلة التي خلفها الهجوم على المدينة، وقال إن دخول المتمردين لبعض الأحياء "كاد يفقد المواطنين الثقة في قدرة الحكومة على بسط الأمن.
 
وأكد الرجل في حديثه للجزيرة نت عدم تخلي النواب عن المطالبة باستقالة الوزيرين "حتى تستقيم الأمور في البلاد".
 
يُذكر أن الناطق الرسمي للقوات المسلحة والذي يعتبر الشخص الوحيد المخول بالتصريح بأي معلومات تخص تلك الجهة، يرفض الرد على أي استفسار حول كيفية دخول القوات المهاجمة مدينة أم درمان.
المصدر : الجزيرة