أبناء وأحفاد اللاجئين الفلسطينيين بالأردن يطالبون بحق العودة (رويترز-أرشيف)

محمد النجار-عمان
 
أحيا اللاجئون الفلسطينيون بالمملكة الأردنية الذكرى الستين لنكبتهم بتنظيم المسيرات والاعتصامات وحتى بالصيام، وهم يشعرون أن العودة باتت أقرب إليهم من أي وقت مضى، ولهذا فإن شعارهم هذه الأيام "60 عاما.. العودة أقرب". 
 
ويؤكد رئيس نقابة معلمي وكالة الغوث الدولية بالمملكة وعضو لجان حق العودة أن الحركة الفلسطينية للتمسك بحق العودة "في أفضل حالاتها" مشيراً إلى أن اللاجئين بالأردن لم يكونوا متمسكين بحق العودة في أي وقت كما هم اليوم.
 
وقال كاظم عايش للجزيرة نت "حق العودة لم يعد شعارا بل هو واقع بات بالفعل أقرب للتحقق" وزاد "لا يوجد هناك ما يمنع لا قانونا ولا من حيث إرادة اللاجئين ولا حتى لدى الأنظمة الحاكمة من تحقيقه والإصرار عليه".

إحياء الذكرى
وتشهد المملكة فعاليات عدة إحياء لذكرى النكبة الفلسطينية حيث تقيم النقابات المهنية معرضا للصور، ومحاضرات وندوات سياسية وفنية إحياء للذكرى.
 
مجسم للحرم القدسي في معرض بالنقابات المهنية الأردنية بذكرى النكبة (الجزيرة نت)
ودعت جبهة العمل الإسلامي المواطنين لصيام الخميس والحداد إحياء لذكرى النكبة، واختتام يوم الصيام باعتصام أمام مقر الحزب فيما ستقام مسيرة جماهيرية وسط العاصمة عمّان بعد صلاة الجمعة.

وتوقف المحامون عن الترافع أمام المحاكم لساعة واحدة ظهر الخميس إحياء للذكرى، ودان نقيب المحامين صالح العرموطي في كلمة ألقاها بقصر العدل وسط العاصمة زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش لإسرائيل للاحتفال بـ "نكبة الشعب الفلسطيني".

كما يشهد مخيم البقعة للاجئين أسبوعا من الفعاليات انطلق مساء الخميس فيما نظمت رابطة الكتاب الأردنيين أسبوعا لإحياء الذكرى، كما تشهد مدن إربد والزرقاء ومخيمات اللاجئين الفلسطينيين بالمملكة فعاليات مماثلة.



الجنسية الأردنية
وبحسب إحصاءات رسمية فإن نسبة اللاجئين الفلسطينيين تبلغ نحو 42% من مجموع سكان المملكة البالغ عددهم نحو 5.3 ملايين نسمة.

ويثير سياسيون تخوفات عدة من أن تحول الجنسية الأردنية التي اكتسبها اللاجئون الفلسطينيون منذ إعلان وحدة الضفتين الشرقية والغربية عام 1950 دون عودتهم لوطنهم فلسطين.

وبحسب عايش فإن الجنسية الأردنية "لا تحول دون حق العودة" قائلا "هناك توافق بين الحكومة والشعب الأردني ومن ضمنه اللاجئون والنازحون على الإصرار على حق العودة".

وعلى الصعيد الرسمي نظمت دائرة الشؤون الفلسطينية التابعة للخارجية مهرجانا لإحياء ذكرى النكبة الخميس.

وتشرف الدائرة على مخيمات اللاجئين بالمخيمات الثلاثة عشر في المملكة، ويتبع لها العديد من الدوائر واللجان التي تقوم بما يشبه عمل البلديات بالمخيمات.

أطفال فلسطينيون خلال مسيرة حملوا فيها مجسمات لمفاتيح  ترمز إلى حق العودة (رويترز-أرشيف)
حق العودة
يرى عايش أن "العدو الصهيوني" يقول إن حق العودة "غير قابل للتطبيق" بينما لم يشغل هذا الكيان حتى اليوم سوى 10% من المناطق التي هجر منها اللاجئين "وهو ما يعطينا الأمل والحافز لأن نستمر في الدفاع عن حقنا جيلا بعد جيل حتى يتحقق في النهاية".

فيما يقول الحاج أبو سعيد إنه خرج ضمن عائلة تتكون من سبعة أفراد عام 1948، وإنه وإخوته يكونون اليوم عائلات يبلغ تعدادها 71 فردا كلهم سيعودون لفلسطين "رضي من رضي وأبى من أبى".
 
وتؤكد الطفلة منال عبد الرحمن أنها ستعود لفلسطين، وإلى مدينة الرملة التي "طرد اليهود منها جدي عام 1948". وتضيف للجزيرة نت "جدي مات لكن أمي وأبي حدثوني عن الرملة وأنا أحلم بالعودة لها".
 
وبينما جلس الحاج أبو سعيد الذي هُجِّر مع عائلته من اللد بعد المجزرة التي شهدتها المدينة عام 1948، أمام مقر وكالة الغوث الدولية بمنطقة النزهة وسط عمّان ليوثق حفيده الجديد (بلال) كلاجيء سيعود يوما لفلسطين.
 
ويؤكد أبو سعيد (68 عاماً) للجزيرة نت أنه سيأتي اليوم الذي "نعود فيه ونحتفل على قبورهم جميعاً" في إشارة إلى احتفالات إسرائيل بالذكرى الستين لقيامها.

المصدر : الجزيرة