العديد من المشاركين عبروا عن أهمية عقد هذا النوع من المؤتمرات (الجزيرة نت)

شفيق شقير-الدوحة
 
اختتم مؤتمر الدوحة السادس لحوار الأديان أعماله الأربعاء بعد ثلاث جلسات تضمنت تسع مجموعات بحثية ناقشت مواضيع مختلفة، إضافة إلى ثلاث جلسات متابعة راجعت ما طرح في كل جلسة وأخضعته للنقاش.
 
وكانت أبرز المواضيع التي ناقشها المؤتمر مبدأ المسالمة في الديانات السماوية، والعنف والدفاع عن النفس، والإساءة إلى الرموز الدينية، والموقف من الأديان الأخرى، إضافة إلى الإعلام والعنف.
 
وعبر العديد من المشاركين للجزيرة نت عن أهمية عقد هذا النوع من المؤتمرات وضرورته، إذ اعتبر مدير مركز برنامج المصالحة في جامعة يل الأميركية جوزيف كامينغ النقاشات غير الرسمية التي جرت على هامش المؤتمر بين القيادات والباحثين من الأديان المختلفة شديدة الأهمية.
 
جوزيف كامينغ (الجزيرة نت)
من النخبة إلى الشعوب
وبرر كامينغ ذلك بأن العلاقات الشخصية بين أصحاب الديانات الثلاث تعتبر هدفا بحد ذاتها كي يتواصل الحوار على الدوام فيما بينهم، مشيرا إلى مبدأ التعارف القرآني وأنه يجب أن لا نقلل من أهمية هذا المبدأ حيث ينتقل الحوار مع مرور الوقت من مستوى النخبة إلى الشعوب.
 
وفي إجابة على سؤال حول مستوى المشاركين في المؤتمر رأى كامينغ أن هناك شخصيات مؤثرة شاركت في المؤتمر وأن من أمثلة ذلك عن المسلمين رئيس جامعة الأزهر أحمد محمد الطيب ووزير الخارجية الجزائري الأسبق أحمد طالب الإبراهيمي.
 
ومن المسيحيين الكاثوليك الكاردينال جون لويس توران الذي يترأس المجلس البابوي للحوار بين الأديان في الفاتيكان، ومن البروتستانت رئيس الجمعية الوطنية للإنجيليين في أميركا ليث إندرسون، بحسب كامينغ.
 
الأب فيلو ثاوس فرج (الجزيرة نت)
انصهار
وتمنى الأب القمص فيلو ثاوس فرج -من السودان- أن يشارك في المؤتمر أتباع الديانات غير السماوية في المؤتمر القادم وعدم الاكتفاء بأتباع الديانات السماوية فقط، وأن يزداد عدد المشاركين أكثر فأكثر لأنه كلما زاد العدد ازداد تأثير المؤتمر وانصهر المشاركون مع بعضهم أكثر فتقصر المسافات بينهم، وبالتالي سيعملون على تغيير غيرهم بنفس الاتجاه.
 
من جهته اقترح رئيس الهيئة السويدية لنصرة النبي محمد صلى الله عليه وسلم والدفاع عن المقدسات الإسلامية الشيخ حسان موسى أن يوضع على جدول أعمال المؤتمر السابع لحوار الأديان في حال انعقاده العام المقبل بند رئيسي عن الأقليات المسلمة في الغرب، ولا سيما في الدول الإسكندنافية التي تعرضت لتمييز شديد إثر أزمة الرسوم المسيئة.
 
وتمنى لو أن المؤتمر الحالي أعطى فرصة للمسلمين في الدول الإسكندنافية للتحدث عن معاناتهم كما هي في الواقع خاصة أنه كان هناك محور خاص عن الإساءة للرموز الدينية، وعدم الاكتفاء بالبعد النظري والأكاديمي في الحديث عن هذا الموضوع كما حصل.
 
كما حذر من أن أزمة الرسوم المسيئة للرسول صلى الله عليه وسلم سوف تتكرر لأن من قام بها لم يتعهد بعدم تكرارها، وأصبحت قنبلة موقوتة بيد اليمين المتطرف يستعملها متى شاء.
 
خطوة جريئة
ومن الملاحظات التي أبديت على أجواء المؤتمر، الحضور الكثيف لحاخامات يهود، وهو ما رأى فيه الباحث من جامعة جورج ميسون لؤي الحفار خطوة جريئة، لم تعهد قبلا من أي دولة عربية سابقا.
 
ولاحظ الحفار قلة الحضور الشيعي نسبيا في المؤتمر، وتعمُد المتحدثين الرئيسيين في الجلسات تجنب التطرق للأمور السياسية في أوراقهم باستثناء بعض الحالات، في حين كان المعلقون يدفعون النقاش أغلب الأحيان باتجاه القضايا السياسية.

المصدر : الجزيرة