أطفال في مخيم جنين للاجئين الفلسطينيين (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية
 
كشفت إحصاءات مركز "بديل" الفلسطيني لمصادر حقوق المواطنة واللاجئين أن عدد اللاجئين الفلسطينيين تضاعف منذ النكبة عام 1948 عشر مرات، ليصل عددهم الإجمالي إلى نحو سبعة ملايين نسمة بعدما كان عدد من هاجروا قرابة سبعمائة ألف شخص.
 
وتشمل الإحصاءات السابقة جميع اللاجئين سواء أولئك الذين هجروا من قراهم وبقوا داخل الخط الأخضر أو غادروا إلى الضفة أو إلى الخارج، وصولا إلى التهجير القسري متعدد الأشكال خلال سنوات النكبة وما تلاها حتى الآن.
 
ويشكل تزايد أعداد اللاجئين بهذا الشكل مصدر قلق للاحتلال الإسرائيلي الذي تظهر إحصاءاته تزايدا أقل في عدد السكان اليهود منذ تهجير الفلسطينيين واحتلال بلدهم.
 
ملايين اللاجئين
وتفيد معطيات مركز بديل أنه من الصعب حصر عدد اللاجئين الفلسطينيين بشكل دقيق لعدة اعتبارات، لكن تكاتف عدة مصادر وآليات يساعد في وضع عدد تقريبي لهم.
 
وقال مسؤول وحدة الإعلام بالمركز حازم جمجوم إن العدد التقريبي للاجئين عام النكبة كان يقدر بنحو 700 ألف شخص، وتضاعف مع نهاية عام 2007 إلى نحو 7.5 ملايين.
 
وأشار في حديث مع الجزيرة نت إلى جملة عوائق تحول دون إجراء إحصاء دقيق للاجئين، أهمها عدم تسجيل كافة اللاجئين في الأونروا لعدة أسباب، وعدم وجود إحصاءات دقيقة للاجئين الفلسطينيين داخل الخط الأخضر، ما يعني جمع المعلومات الأولية بواسطة المؤسسات الأهلية والجاليات الفلسطينية في مختلف أماكن تواجدها ثم مقارنتها مع المعلومات المتوافرة.
 
تزايدت أعداد المهاجرين الفلسطينيين
داخل بلدهم وخارجها (الجزيرة نت)
وتحدث جمجوم عن استمرار التهجير بعد النكبة بأشكال مختلفة بينها تهجير عام 1967، والتهجير مستمر داخل الخط الأخضر والاستيلاء على الأراضي وهدم البيوت كما في النقب، وفي الضفة الغربية التهجير بسبب الجدار الفاصل وغيره.
 
وذكر أن اللاجئين الفلسطينيين إجمالا يتوزعون خارج بلداتهم داخل الخط الأخضر وفي الضفة الغربية وقطاع غزة وفي الدول العربية داخل المخيمات وخارجها وفي العديد من دول العالم.
 
وتفيد معطيات نشرها الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني وحصلت الجزيرة نت على نسخة منها أن عدد الفلسطينيين عام 1948 بلغ 1.4 مليون نسمة في حين يقدر عددهم -بمن فيهم اللاجئون- منتصف عام 2008 بنحو 10.5 ملايين، ما يعني  أن عدد الفلسطينيين في العالم تضاعف منذ أحداث نكبة 1948 بـ7.5 مرة.
 
أما فيما يتعلق بالفلسطينيين المقيمين ما بين النهر والبحر فذكر الإحصاء أن البيانات تشير إلى أن عددهم الإجمالي بلغ نهاية عام 2007 نحو خمسة ملايين نسمة، مقابل نحو 5.5 ملايين يهودي، وتوقع أن يتساوى عدد الفلسطينيين واليهود ما بين النهر والبحر بحلول عام 2016.
 
الإسرائيليون يتضاعفون
مقابل الزيادة السكانية الطبيعية والمضاعفة للاجئين الفلسطينيين، تضاعف أيضا عدد السكان الإسرائيليين بنفس النسبة لكن بوسائل غير طبيعية، كالقادمين الجدد والتجنيس والسكان العرب وغيرها.
 
وتبين معطيات موقع وزارة الخارجية الإسرائيلية أن عدد سكان إسرائيل يبلغ حاليا نحو 7.3 ملايين نسمة، نصفهم فقط يعيشون في إسرائيل، موضحة أن عدد السكان اليوم ازداد بنحو تسعة أضعاف عما كان عليه في فترة إقامة الدولة حيث كان عددهم آنذاك نحو 806 آلاف نسمة.
 
وتبين المعطيات أن نحو 5.5 ملايين من السكان هم يهود ويشكلون ما نسبته 75.5% من كافة السكان, في حين يبلغ عدد السكان العرب نحو 1.4 مليون بما يعادل 20.1% من مجمل عدد السكان في إسرائيل.

المصدر : الجزيرة