بيان البرلمان اعتبر علاج الأطفال العراقيين في إسرائيل إساءة (الجزيرة نت)

فاضل مشعل-بغداد
 
أكد بيان للبرلمان العراقي صحة الأنباء التي تحدثت عن قيام منظمة غير معروفة بإرسال أطفال عراقيين مرضى للعلاج في إسرائيل، وهو ما كذبته أوساط حكومية عراقية من قبل.
 
ولم يشر البيان الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه وأعلن بعد عدة أيام من جلسة استجواب لوزير الصحة, إلى أعداد الأطفال وتواريخ إرسالهم إلى إسرائيل.
 
ووصف البيان الصادر عن لجنة الصحة والبيئة في البرلمان الإجراء الذي اتخذته هيئة طبية لم يعلن عن نشاطاتها سابقا وتتخذ من المنطقة الخضراء مقرا لها, بأنه "إساءة إلى العراقيين كافة وإلى الحكومة, كون العلاقات مع إسرائيل مقطوعة بحكم قرار مكتب مقاطعة إسرائيل في الجامعه العربية وليس هناك أي تمثيل دبلوماسي وعلى أي مستوى معها", حسبما جاء في نص البيان.
 
الوضع الاقتصادي يجبر الأطفال على العمل في سن مبكرة بمهن تؤثر سلبا على صحتهم (الجزيرة نت)
وطالب الحكومة بفتح تحقيق مع الجهات التي سمحت لمركز المساعدات العامل داخل المنطقة الخضراء بمعزل عن السلطات الصحية العراقية, بإرسال هؤلاء الأطفال إلى إسرائيل، داعيا إلى اتخاذ الإجراءات القضائية المناسبة تجاه تلك المنظمة في حال ثبوت ارتكابها هذا العمل, وأن على وزارة الصحة مد شبكة من العلاقات العربية والدولية للأمور الصحية وعدم ترك المرضى بيد أية منظمة.
 
وجاء في بيان البرلمان العراقي أن "وزير الصحة صالح الحسناوي أكد عند استضافته في لجنة الصحة والبيئة على خلفية قضية علاج الأطفال العراقيين في إسرائيل, عدم علم الوزارة بهذه القضية, وأن وزارته مهتمة بأمور العلاج خارج البلاد وليس لها علاقة بما حصل, وأنها أرسلت الكثير من المرضى خارج العراق بطرقها القانونية الخاصة".
 
وبحسب مصدر في وزارة الصحة فإن "مركزا طبيا داخل المنطقة الخضراء يسمى المركز العراقي للمساعدات الطبية, يضم أطباء عراقيين وأميركيين يعمل بالتنسيق مع جمعية إسرائيلية تسمى آخين وتعني بالعربية (إخوة معا) هو الذي يقف وراء إرسال الأطفال المرضى إلى إسرائيل بعد إبلاغ عوائلهم بأن السفر سيكون إلى دول خارجية قد تكون إسرائيل من بينها".
 
وزارة الصحة نفت علمها بالقضية (الجزيرة نت) 
وحذر المصدر الذي طلب عدم الإفصاح عن اسمه من احتمالات تعرض الأطفال الذين قدر عددهم بالعشرات "من عواقب خطيرة قد تترتب على علاجهم في إسرائيل،  مثل احتمالات التلوث أو الإصابة بمرض نقص المناعة المكتسب (الإيدز).
 
وأشار إلى أن ثلاثة أطفال من جنوب العراق مصابون بتشوهات خلقية تم تحويل علاجهم بجهود منظمة طبية جزائرية للعلاج في الجزائر بدلا من إسرائيل, وما زال هناك 14 طفلا آخرين من إقليم كردستان ينتظرون العلاج في إسرائيل.
 
من جانبها قالت وزارة الصحة العراقية على لسان وكيل الوزارة الأقدم عامر الخزاعي "إنها غير مسؤولة عن الحالات إن صدقت المعلومات المتعلقة بها لأن الوزارة لا تستطيع منع أي مواطن من السفر للعلاج في الخارج، لكنها ومن خلال لجانها الطبية أرسلت ألف مريض لتلقي العلاج في أربع دول هي الأردن والهند وسوريا وإيران هذا العام".
 
وسبق لمصادر صحفية أن ذكرت أن هذه ليست المرة الأولى التي تتطوع فيها مؤسسة إسرائيلية لعلاج أطفال عراقيين, إذ سبق لطاقم إسرائيلي تابع لجمعية إسرائيلية تدعى "أنقذ قلب طفل" أن فحص أربعين طفلا في الأردن بمساعدة من جمعية "أخين" الإسرائيلية للعلاج في إسرائيل وإجراء عمليات جراحية هناك.

المصدر : الجزيرة