تحالف زرداري وشريف.. عود على بدء
آخر تحديث: 2008/5/14 الساعة 00:59 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/10 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/14 الساعة 00:59 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/10 هـ

تحالف زرداري وشريف.. عود على بدء

نواز شريف (يسار) في مؤتمر صحفي يشرح أسباب انسحاب حزبه من الحكومة (الفرنسية)
 
مع قرار رئيس حزب الرابطة الإسلامية الباكستاني نواز شريف سحب وزرائه من الحكومة على خلفية أزمة القضاة، يكون تحالف حزبي الشعب والرابطة قد عاد إلى مربع ما بعد انتخابات 18 فبراير/ شباط الماضي، ليضرب التحالف الحكومي بين الحزبين رقما قياسيا في قصر مدته الزمنية وهي 42 يوما.
 
لم يجد شريف مفرا من إعلان قراره سحب وزراء حزبه التسعة من الحكومة عقب فشل المحادثات مع حزب الشعب بشأن إعادة القضاة المعزولين إلى مناصبهم، وهو قرار أراد شريف أن يحفظ من خلاله ماء وجه الحزب بعد تنصل حزب الشعب من الالتزام باتفاق سابق يقضي بإعادة القضاة عقب ثلاثين يوما من تشكيل الحكومة.
 
لكن سحب الوزراء لا يعني انهيار حكومة حزب الشعب، فقد تعهد شريف بالإبقاء على دعم الحكومة من الخارج وعدم عرقلة عملها حفاظا على الديمقراطية في البلاد، في حين أشار بيان صادر عن حزب الشعب أن سحب الوزراء لا يعني انهيار التحالف بين الحزبين وأن الحزب لن يرشح وزاء جددا بانتظار عودة وزراء شريف.
 
علاقة تبدو متضاربة تعكس هشاشة التحالف بين حزبين ظلا لأكثر من ثلاثة عقود خصمين لدودين، واليوم يعيد التاريخ نفسه مع خلافات سرعان ما أجهزت على تحالفهما الحكومي بما يصب في مصلحة الرئيس برويز مشرف.
 
الدوافع والأسباب
وحول أسباب اتخاذ حزب الرابطة الإسلامية هذا القرار قال وزير التربية وعضو الحزب "إن قيادة حزب الشعب لم تلتزم باتفاق مِري (منطقة جبلية سياحية قريبة من إسلام آباد) الذي ينص على إعادة القضاة عقب ثلاثين يوما من تشكيل الحكومة، وبعد فشل محادثات إعادة القضاة لم يعد هناك مبرر لوجودنا في الحكومة، لا سيما أننا وافقنا على دخولها فقط عقب قبول حزب الشعب بإعادة القضاة".
 
أزمة القضاة المعزولين دقت أول إسفين بين طرفي التحالف الحكومي (رويترز-أرشيف)
وأشار إقبال في حديثه مع الجزيرة نت إلى أن حزبه عاد إلى موقفه السابق ما بعد الانتخابات الأخيرة، وذلك من خلال الالتزام بدعم حكومة حزب الشعب دون الدخول فيها.
 
وحول خطط الحزب المستقبلية من أجل إعادة القضاة المعزولين، أوضح اقبال أنه بات من حق حزبه السعي لإعادة القضاة عبر دعم الشعب، مشيرا إلى أن النضال من أجل هذه القضية سيستمر إلى حين تحقيق الهدف.
 
استمرار الخلاف
ويبقى أن اصرار حزب نواز شريف على إعادة ستين قاضيا على رأسهم كبير القضاة افتخار شودري عزلهم الرئيس برويز مشرف بموجب قانون الطوارئ الذي فرضه يوم 3 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، سيعني بالضرورة استمرار الخلاف حول هذه القضية وربما تتفاقم الأمور إذا ما نزل أنصار الحزب إلى الشارع منضمين إلى حركة المحامين الذين سيعلنون موقفهم يوم 16 مايو/ أيار الجاري.
 
ووصف المحلل السياسي أبصار عالم انهيار التحالف الحكومي بين حزبي الشعب وشريف بالمأساوي وبأنه في غير مصلحة البلاد ولا يتلاءم مع تطلعات الشعب، مضيفا في حديثه مع الجزيرة نت أنه لا يرى مستقبلا لهذا التحالف.
 
وتحدث عالم عن أن ضغوطا أميركية على حزب الشعب وعلى رئيسه بالوكالة آصف زرداري كانت السبب في تنصل الحزب من التزامه بإعادة القضاة، لا سيما افتخار شودري الذي تمثل عودته تهديدا مباشرا لبقاء مشرف رئيسا للبلاد في وقت أعفى مشرف زرداري عبر مرسوم المصالحة الوطنية من كافة التهم المنسوبة إليه.
 
من جهتها أعلنت حركة استعادة الديمقراطية التي تضم الأحزاب السياسية المقاطعة للانتخابات مثل الجماعة الإسلامية وحزب عمران خان وغيرهما يوم أمس يوما أسود، وبدأت تحريك الشارع من أجل إعادة القضاة.
المصدر : الجزيرة