دورية عراقية على جسر الحرية في الموصل المغلق منذ زمن (الجزيرة نت)

أنور النوري-الموصل

تركت حملة "زئير الأسد بصولة الحق" التي تنفذها منذ يومين قوات الأمن العراقية في مدينة الموصل ومحافظة نينوى تداعياتها على سكان المدينة بمختلف شرائحهم.

وترجم ذلك نفسه في قراءات متباينة لما يمكن أن ينجم عن الحملة التي أمضت الحكومة ثلاثة أشهر في التحضير لها حسب تصريحات أدلى بها قبل يومين قائد عمليات نينوى الفريق رياض جلال توفيق.

عضو مجلس النواب أسامة النجيفي -وهو نائب عن القائمة العراقية الوطنية التي يترأسها رئيس الحكومة الأسبق الدكتور إياد علاوي- قال إن مشكلة مدينة الموصل مشكلة "سياسية بالدرجة الأولى" وليست عسكرية.

هيمنة كردية
واعتبر أن المطلوب هو إنهاء "هيمنة إقليم كردستان" المجاور على المدينة عبر إخراج مليشياته منها مؤكدا أن هذه الخطوة "ستضمن حل90% من مشاكل المدينة وباقي المشاكل ستحل تلقائيا".

أسامة النجيفي طالب بكف يد المليشيات الكردية عن الموصل (الجزيرة نت)
وأكد النجيفي أنه نقل هذا الطلب إلى رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي و"أفهمته أن مشاكل المدينة لن تحل ما دامت هنالك مليشيات على أرضها".

وأعرب بالمقابل عن أسفه لما اعتبره "مجاملة من قبل الحكومة للمليشيات على حساب المدينة"، في إشارة إلى عدم استجابة المالكي لهذه الدعوة.

يشار إلى أن حكومة نوري المالكي تعول كثيرا على النتائج التي ستترتب على سيطرتها على المدينة حيث أوفدت قبل يومين وزير الداخلية جواد البولاني إلى الموصل للاطلاع على سير العمليات العسكرية.

وقال الأخير في مؤتمر صحفي عقده أمس في مديرية الشرطة إن العمليات العسكرية في الموصل ستستمر وتتصاعد "وسوف يتم اعتقال أو قتل كل المتورطين بالأعمال المسلحة".

مبررات الحملة
أما الفنان التشكيلي شاهين علي الظاهر فتساءل عن مبررات الحملة وأهدافها أولا، مضيفا أن الموصل مدينة عربية، وهناك عدد من الأقليات تتعايش منذ زمن بعيد دون أي مشاكل.

وقال الظاهر إن الأهداف المعلنة للحملة هي "تطهير المدينة من الإرهابيين"، وتسائل "هل تتوفر معلومات مؤكدة لدى الحكومة عن مواقع الإرهابيين في الموصل؟ أو في نينوى وعن أعدادهم وانتماءاتهم؟".

"
الإعلامي بشار عبد الله قال إن ما تطلبه الموصل هو حكومة محلية قادرة وليس حملة عسكرية.

"
واقترب الفنان الظاهر في ختام مداخلته من موقف النائب النجيفي قائلا إن "الحكومة تحاول الضغط باتجاه كبح المد القومي العربي المعارض للنفوذ الكردستاني في نينوى بشكل عام".


حكومة محلية
من جانبه قال الإعلامي بشار عبد الله إن ما يتطلبه الموقف في الموصل ليس حملة عسكرية. وأوضح عبد الله -وهو مدير مكتب الزمان الدولية والفضائية الشرقية بالموصل سابقا- إن ما تتطلبه المدينة جوهريا هو "قيام حكومة محلية قادرة وحضارية ثم خطة مدروسة على الأصعدة كافة اجتماعيا وسياسيا وثقافيا".

واعتبر الإعلامي عبد الله أن الأمل لا يزال معقودا على ناشطي الموصل السياسيين بأن يؤمّنوا للموصل خلال الانتخابات المقبلة حكومة محلية قادرة على توفير مستلزمات موصل آمنة وطبيعية. وانهى حديثه بالقول إنه يتمنى أن تنهي الحملة الحالية ما أسماه وجود "العصابات والإجرام".

المصدر : الجزيرة