تبادل الاتهامات باشتباكات صعدة بين الجيش والحوثيين
آخر تحديث: 2008/5/13 الساعة 02:08 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/13 الساعة 02:08 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/9 هـ

تبادل الاتهامات باشتباكات صعدة بين الجيش والحوثيين

الناطق باسم الحوثيين قال إن الجيش كثف هجماته على مواقعهم بصعدة (رويترز-أرشيف)

عبده عايش–صنعاء
 
في الوقت الذي تصاعدت فيه الاشتباكات والهجمات المتقطعة بين أنصار الحوثي في محافظة صعدة مع قوات الجيش خلال الأيام الماضية، واصل الطرفان تبادل الاتهامات بشن "اعتداءات" والتأكيد على ضرورة تطبيق اتفاق الدوحة المتعثر.
 
جماعة الحوثي أكدت أن قوات الجيش شنت أمس الأحد هجمات كثيفة بالطيران الحربي على مناطق عديدة في صعدة شمالي البلاد، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بالعشرات.
 
وقال الشيخ صالح هبرة ممثل القائد الميداني للحوثيين عبد الملك الحوثي باتصال هاتفي مع الجزيرة نت من صعدة إن خمس عشرة طلعة شنها الطيران المروحي والحربي، استهدف بعضها منطقتي مطرة والنقعة حيث يتحصن  الحوثي وكبار مساعديه.
 
وذكر أن القصف الجوي أسفر عن إحراق محطة بترول بمنطقة المهاذر نتج عنه مقتل تسعة مواطنين كانوا بالقرب من المحطة، كما استهدفت الهجمات مدينة ضحيان -التي يسيطر عليها الحوثيون- حيث أصيب منزل كانت لاذت به عائلة تتكون من 15 طفلا وامرأة.
 
كما قامت طائرة حربية من طراز ميغ 29 بقصف منطقة آل غبير كما أصيب بالقصف مجموعة من المواطنين لم يحدد عددهم، حسب هبرة الذي أكد أن القصف الجوي لم يلحق بجماعة الحوثي أي أذى وأن الأضرار شملت المواطنين فقط.
 
وأوضح الشيخ هبرة أنه اتصل بالعديد من البرلمانيين والوسطاء لمنع أي تطورات خطيرة، وقال "نحن نطالب بتطبيق وثيقة الدوحة وأي مطلب خارج الاتفاق نحن نرفضه، وإذا ما طالبنا بشيء خارج ما تم الاتفاق عليه في الدوحة فليحثوا في وجوهنا التراب، لكن هذا لم يجد شيئا، فهؤلاء أناس عدوانيون".
 
ودعا ممثل الحوثي السلطة للانصياع إلى العقل وتنفيذ اتفاق الدوحة من قبل الجيش والحوثيين، وذلك صيانة لليمن ودماء اليمنيين، وقال "ما لم يستجب لهذه المطالب فإننا سندافع عن أنفسنا".
 
مصدر بالجيش: الحوثي وأتباعه
غير ملتزمين باتفاق الدوحة (رويترز-أرشيف)
خروقات
في المقابل تحدث مصدر مسؤول بوزارة الدفاع اليوم الاثنين عن استمرار أتباع الحوثي في ارتكاب "خروقات متكررة" وقيامهم بـ "اعتداءات غادرة على النقاط والمواقع العسكرية والأمنية والممتلكات العامة والخاصة وقطع الطرقات".
 
وأضاف أن تم "الاعتداء على المواطنين واختطافهم وتشريدهم من منازلهم بالقوة لتقوم (جماعة الحوثي)بتحويلها إلى ثكنات عسكرية تنطلق منها في تنفيذ اعتداءاتها الغادرة التي أسفرت عن استشهاد العديد من أبناء القوات المسلحة والأمن والمواطنين العزل".
 
وأكد المصدر الذي نشر تصريحاته موقع 26 سبتمبر الناطق باسم الجيش أن الحوثي وأتباعه غير ملتزمين باتفاق الدوحة، وأنهم يرفضون كل الجهود المبذولة من الدولة وكذلك المساعي القطرية الرامية إلى حقن الدماء، وإحلال السلام والأمن في صعدة.
 
واعتبر أن المواقف المتعنتة من جانب عناصر المتمرد الحوثي "تحتم على الدولة القيام بمهامها ومسؤولياتها لبسط سلطة النظام والقانون والسكينة العامة، وحماية المواطنين ومصالحهم والممتلكات العامة والخاصة بكافة السبل والوسائل التي كلفها الدستور".
 
وتأتي هذه التطورات في وقت أصدر الرئيس علي عبد الله صالح قرارا بتشكيل لجنة برئاسة الشيخ حسين بن عبد الله الأحمر لمساندة جهود اللجنة المكلفة تنفيذ اتفاق والتي شكلت قبل ثلاثة أسابيع برئاسة البرلماني علي أبو حليقة وممثلين عن الجانب الحكومي والحوثيين وبمشاركة وفد الوساطة القطري.
 
ونص القرار الرئاسي على نزول اللجنة المساندة إلى صعدة "وبذل الجهود لإقناع عبد الملك الحوثي ومن معه بسرعة إخلائهم جبل عزان ومنطقة مطرة ومدينة ضحيان وتسليمها إلى اللجنة, خلال فترة زمنية من ثلاثين إلى ستين يوما وعودة المواطنين الذين مع الحوثي إلى قراهم آمنيين مطمئنين وتقوم الدولة بتعويض ما خلفته الحرب".
المصدر : الجزيرة