الأونروا خفضت مساعدتها رغم تزايد حاجة اللاجئين (الجزيرة نت)

عاطف دغلس-نابلس

تصاعدت في الآونة الأخيرة الخطوات الاحتجاجية على استمرار تقليص وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) للخدمات المقدمة للفلسطينيين، حيث عبر المعنيون عن قلقهم وخشيتهم من انفجار الأمور وتأزمها.

ومن جانبه أوضح المدير العام للدراسات بدائرة شؤون اللاجئين بمنظمة التحرير الفلسطينية أن هناك برنامجين لوكالة الغوث في دعم اللاجئين، وهما برنامج المساعدات العادي والذي وجد منذ إنشاء الوكالة منذ عام 1949، وبرنامج المساعدات الطارئ الذي يقدم الخدمات للاجئين بالحالات الطارئة مثلما حدث في مخيم جنين خلال انتفاضة الأقصى.

وأوضح  سعيد سلامة للجزيرة نت أن الوكالة تعتمد في برامج دعمها على التبرعات من المجتمع الدولي وليس ميزانية محددة من الأمم المتحدة، وهو يتحمل المسؤولية في توفير هذا الدعم مناشدا تلك الجهات بتقديم المساعدات والتبرعات للوكالة التزاما منها بقرار إنشاء الوكالة قبل ستين عاما.

تقليص مستمر
واتهم الرجل الوكالة بتقليص الخدمات ليس بهذه الفترة فحسب بل منذ بداية الثمانينيات في كلا البرنامجين العادي والطارئ، مشيرا إلى أن الوكالة أوقفت المساعدات التموينية واكتفت بحالات العسر الشديد وهم يمثلون 5% من اللاجئين.

من جهته اعتبر النائب بالمجلس التشريعي ماجد أبو شمالة أن قرار وكالة الغوث القاضي بحرمان الموظفين من برنامج الخدمات الإغاثية الطارئة وتقليص الخدمات، تعسفي لم يميز أو يأخذ في الاعتبار الحالات المسحوقة والتي لا ترقى بشكل فعلي لاعتبارها من ذوي الدخل.

وأشار أبو شمالة في بيان تلقت الجزيرة نت نسخة منه إلى أن خدمات الوكالة لا تمثل للفلسطينيين بعض المساعدات التموينية والخدماتية على أهميتها في ظل الواقع الأليم الذي يحيوه، وإنما هي تذكير مستمر للعالم بمأساة شعب كان ضحية إرهاب منظم يتوجب على العالم إيجاد حل عادل لإنهاء مأساته.

خطوات تصعيدية
وحذر النائب بالتشريعي من الآثار المترتبة والمتوقفة على قرار الوكالة مؤكدا أنه ليس الأول من نوعه، إذ سبقه قرارات بتقليص خدمات أخرى في المجال الصحي إضافة إلى التقليص الذي لحق خدمات النظافة وضخ المياه.

أحمد ذوقان (الجزيرة نت)
وطالب ابو شمالة اللجان الشعبية بكافة مخيمات اللجوء في الداخل والشتات بهبة منظمة من أجل الدفاع عن "هذا الحق والتصدي" لقرارات الوكالة التعسفية التي تهدف إلى الاستمرار في التقليص المبرمج في الخدمات المقدمة إلى اللاجئين وصولا إلى إنهائها.

من جهته أعلن مدير لجان خدمات اللاجئين شمال الضفة أحمد ذوقان التحضير لعدة خطوات احتجاجية على استمرار تعنت الوكالة بتقديم الخدمات اللازمة.

وأكد ذوقان في بيان خاص أن هذه الخطوات تمثلت بجعل الأربعاء من كل أسبوع يوم تنفيذ للفعاليات الاحتجاجية، وإغلاق مكاتب مديري المخيمات والشؤون الاجتماعية ومكاتب الطوارئ وتشغيل العمال بكل مخيم، وإغلاق مكاتب مديري المناطق الثلاث في رام الله والخليل ونابلس وأي مكاتب إدارية للوكالة بالمدن الرئيسية، ووقف الحركة لسيارات الوكالة وتعطيل عمل المخازن والكراجات بهذه الأيام.

المصدر : الجزيرة