قال خبراء إن معظم المراكز الحكومية تفتقر لوسائل العلاج الحديثة (الجزيرة نت)

محمد صفوان جولاق-كييف

أعلن المجلس الحكومي الأوكراني للشؤون الاجتماعية أن من أصل كل ثمانية أشخاص ثمة مريض واحد في البلاد، أي أن نسبة المرضى في أوكرانيا تصل إلى نحو 13% من إجمالي عدد السكان البالغ قرابة 48 مليون نسمة.
 
وأوضح المجلس أن ثلث هؤلاء المرضى يعانون من مشاكل في الجهاز الدموي، وأن 96% من الأوكرانيين لجؤوا إلى مستشفيات ومراكز الدولة الصحية للعلاج في العام 2007.

وقال وزير الصحة الأوكراني فاسيلي كنيازيفيتش إن هذه النسب تتفاوت بين المدن والمناطق الريفية، حيث تنخفض في الريف معدلات الإصابة بالأمراض بشكل عام، وهذا مرتبط بحالة البيئة والتلوث الذي تعيشه المدن.

وأوضح الوزير أن هذه النسبة تتفاوت أيضا بين مدن وأقاليم البلاد، مشيرا إلى أن أكبر نسب للمرض تقع في المدن الشرقية والعاصمة كييف حيث توجد كبريات المصانع وتزداد نسبة التلوث بشكل ملحوظ، بينما تعتبر المدن الغربية وإقليم شبه جزيرة القرم في الجنوب من أكثر الأماكن نظافة وتقل فيها نسب المرض.

من جهتهم يرى خبراء أن انتشار ظاهرة المرض وتدني مستوى الخدمات والرعاية الصحية تعتبر من أكبر التحديات الداخلية التي تواجه المجتمع الأوكراني، حيث تغيب عن معظم المراكز الحكومية وسائل العلاج الحديثة.

ويلعب ارتفاع أسعار الأدوية والعلاج وانخفاض مستوى دخل المواطن دورا كبيرا في تراجع المستوى الصحي.
 
أباناسينكو: العقد المنصرم تكفل بخفض سكان البلاد بنحو 4 ملايين نسمة (الجزيرة نت)
مأساة حقيقة
ويقول الطبيب البروفيسور غينادي أباناسينكو للجزيرة نت إن "السنوات العشر الماضية كانت كفيلة بخفض عدد سكان أوكرانيا بنحو 4 ملايين نسمة". وأضاف "نحن أمام مأساة حقيقة تهدد مجتمعنا من الداخل".

وعن الأمراض التي تنتشر في أوكرانيا، أشار أباناسينكو إلى أن أخطر الأمراض انتشارا هو الإيدز وتعاطي المخدرات والخمور، ثم الالتهاب الرئوي والربو وأمراض الجهاز الدموي المختلفة والإنفلونزا.

يذكر أن دراسات وتقارير متعددة حذرت من عواقب تدهور الظروف الاجتماعية في البلاد خاصة الصحية منها، ومنها تقرير سابق لمنظمة الأمم المتحدة جاء فيه أن عدد سكان أوكرانيا سينقص من 48 إلى 39 مليونا بعد 23 عاما إذا بقيت الظروف الاجتماعية من صحية واقتصادية على ما عليه.

المصدر : الجزيرة