أضرم المحتجون النيران واشتبكوا مع قوات الأمن  (رويترز-أرشيف)

عبده عايش-صنعاء
 
اختلفت السلطة والمعارضة في اليمن بشأن تفسير مسببات أعمال شغب قام بها شباب غاضبون طالبوا بالإفراج عن معتقلين وتوفير وظائف لهم في الجيش.

وعبر مجلس الدفاع الوطني برئاسة الرئيس علي عبد الله صالح عن استنكاره وإدانته الشديدة لما أسماها "الأعمال الخارجة عن النظام والقانون والهادفة إلى زعزعة السكينة العامة والسلم الاجتماعي".

وفي المقابل أدانت المعارضة قيام الأجهزة الأمنية بحملة اعتقالات طالت العشرات من قادة الحزب الاشتراكي، ووصفت تلك الحملة بأنها "سياسية وغير قانونية". وقالت إن "السلطة تهدف من خلال هذه العمليات إلى صنع حالة من الترويع والترهيب للناشطين السياسيين".

وأكدت المعارضة موقفها الرافض لما وصفته بـ"نهج القوة والعنف في الحياة السياسية"، كما حذرت من مخاطر التوجهات الرسمية للسلطة و"التي تنزع نحو استنساخ الذرائع والمبررات الواهية لضرب الطابع السلمي الديمقراطي للحركة الاحتجاجية التي تشهدها مناطق الجنوب".
 
وأد الديمقراطية
واعتبر الأمين العام للحزب الاشتراكي ياسين سعيد نعمان في اعتصام احتجاجي للمعارضة بصنعاء الأربعاء أن اليمن أمام منعطف خطير يوحي "بتوجهات لدى السلطة بوأد الهامش الديمقراطي".

وقال إن الاعتقالات الأمنية لقادة الاشتراكي تعبر عن توجه جديد للسلطة لضرب العمل السلمي الديمقراطي للمعارضة، وجدد التأكيد على سلمية حركة المعارضة الاحتجاجية.

من جهته قال رئيس دائر العلاقات الخارجية بالحزب الاشتراكي محمد أحمد غالب إن السلطة تقود مشروع الدبابة في وجه العمل السلمي للمعارضة، متهما إياها بممارسة الإرهاب المنظم ضد المعارضة والشعب والسعي لإحداث أجواء متوترة وقلاقل وفتن وأعمال عنف سعيا إلى فرض سيطرتها على البلد بالقوة العسكرية، حسب تعبيره.
 
مظلة اعتقالات
وصفت السلطة الأحداث بأنها خروج عن القانون وتوعدت بمحاكمة المتسببين (الجزيرة)
أما رئيس كتلة الحزب الاشتراكي في البرلمان الدكتور عيدروس النقيب فرأى أن السلطة تتعامل بروح عدائية مع الشعب وأحزاب المعارضة.
 
وقال إن الأحداث الجارية استخدمت كمظلة لشن اعتقالات ضد قادة سياسيين، ورفض ما أسماه بطش السلطة بالمعارضة تحت ذريعة مكافحة الشغب.

ومن ناحيته اعتبر البرلماني الإصلاحي فؤاد دحابة أن موقف المعارضة لا يتوازى مع سخونة الأحداث في الساحة اليمنية، وطالبها بمزيد من المواقف الصريحة والقوية مع الحراك الشعبي "للوقوف سدا منيعا أمام تغول السلطة واستبدادها".
 
تحريض ومحاكمة
وفي المقابل قال القيادي في حزب المؤتمر الحاكم طارق الشامي إن "أعمال التخريب والشغب قد سبقتها أعمال تحريضية من بعض قيادات أحزاب اللقاء المشترك المعارضة، حيث كانت تعمل على إثارة روح الكراهية والدفع نحو إثارة الفتن وتهييج الشارع".

وأضاف الشامي في حديث للجزيرة نت أن الأجهزة الأمنية ألقت القبض على من قاموا "بقطع الطرقات ونهب وتدمير الممتلكات العامة والخاصة"، وأوضح أنه تم القبض "على من قاموا بأعمال التحريض، وسيتم إحالة الجميع إلى المحاكمة".
 
واعتبر أن ما جرى لا علاقة له بالديمقراطية التي لا تعني إثارة النزعات الانفصالية والمناطقية أو التشجيع على مخالفة القانون والخروج على الدستور، حسب قوله.

المصدر : الجزيرة