تحذيرات من مخاطر معاهدة التعاون العراقي الأميركي
آخر تحديث: 2008/4/30 الساعة 15:37 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/30 الساعة 15:37 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/25 هـ

تحذيرات من مخاطر معاهدة التعاون العراقي الأميركي

المشاركون حذروا من المعاهدة العراقية الأميركية المزمع إبرامها في الصيف (الجزيرة نت)

محمد الخضر-دمشق

"الولايات المتحدة لن تنسحب من العراق رغم إعلانها عكس ذلك"، فهو "كالدجاجة التي تبيض ذهبا بالنسبة للأميركيين المتعطشين للنفط". بهذه الكلمات حذر رئيس اتحاد الكتاب العرب حسين جمعة من بقاء الأميركيين طويلا في العراق ومن مخاطر معاهدة التعاون العراقي الأميركي.

وحذا حذوه نحو مائتي باحث وأكاديمي شاركوا في ندوة "الإستراتيجية الأميركية في العراق" في العاصمة دمشق، منبهين لمخاطر المعاهدة العراقية الأميركية التي يجرى التفاوض لإبرامها في الصيف المقبل.

ونبهت الندوة التي نظمها مركز العراق للدراسات واتحاد الكتاب العرب في سوريا إلى أن الولايات المتحدة ستبقى في العراق لسنوات طويلة من أجل ضمان الحصول على النفط وضمان مشروعها في المنطقة.

وأوضح رئيس اتحاد الكتاب العرب للجزيرة نت أن خروج الأميركيين يعتمد بدرجة كبيرة على المقاومة مما يتطلب التركيز على حقيقة الوعي بالمقاومة وبثه بين الناس.

وأكد أنه لا بد من التخلص من الفتن التي ابتلي بها الأشقاء العراقيون كخطوة أساسية لدعم المقاومة الحرة.

وخلص جمعة إلى أن ما يواجهه العراق أمر خطير جدا بحيث بات البلد على مفترق طرق. وتابع "كيف يكون العراق حرا مستقلا سيدا؟ هذا هو السؤال الذي يجب البحث فيه على كافة المستويات الأكاديمية".

ورأى مدير مركز العراق للدراسات محمد صادق الهاشمي أن الندوة تهدف إلى إحداث رؤية موحدة لدى المثقف العربي والإسلامي إزاء المخاطر الأميركية، وإيضاح الأخطار للأجيال.

وفي حديثه للجزيرة نت، اعتبر الهاشمي أن العراق في أزمة وهناك مخاطر كبيرة تحدق بالعرب، إذ إن هناك "احتلالا وقواعد أميركية واتفاقيات يجري طبخها وكل ذلك يفرض على المثقفين والمفكرين العراقيين خصوصا مناقشة ما يجري".

"
واشنطن تكمل رهن العراق لمصالحها ومشاريعها في المنطقة عبر المعاهدة الطويلة الأمد
"
أحمد الدليمي
مخاطر المعاهدة
ولفت الهاشمي إلى التقصير الإعلامي العربي في ظل ترويج الإعلام الأميركي لمقولة الإرهاب العربي والإسلامي، في حين يجري الصمت وتجاهل الفظائع والجرائم المرتكبة في العراق.

وشملت العناوين المطروحة في الندوة قضايا بارزة منها، احتلال العراق والفتنة الكبرى، والاتفاق بين العراق والولايات المتحدة، والبعد الاقتصادي في المعاهدة الأميركية العراقية.

وشغلت معاهدة التعاون العراقي الأميركي حيزا كبيرا من النقاش مع تأكيدات على خطورتها على مستقبل العراق وتوتير العلاقات مع دول المنطقة.

خطر المعاهدة المزمع إبرامها يكمن -بحسب رئيس مركز الفارابي للدراسات في القاهرة علي أبو الخير- في استنزاف طويل الأمد للعراق وثرواته وترسيخ التجزئة والتقسيم الذي تبناه مشروع الكونغرس الأميركي.

فالخطر الذي توجده المعاهدة لا يهدد العراق وحده بل أيضا دول الجوار وخاصة إيران وسوريا وقوى المقاومة الفلسطينية.

ولفت الأكاديمي العراقي أحمد الدليمي إلى قضية وضع الملف العراقي تحت الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة والمستمر منذ ما قبل الاحتلال.

فواشنطن "تريد رهن العراق عبر ذلك الفصل الخطير رغم كذب ادعاءاتها التي بررت بها الغزو"، وها هي "تكمل رهنه لمصالحها ومشاريعها في المنطقة عبر المعاهدة الطويلة الأمد".

المصدر : الجزيرة