الحياة تدب من جديد في مخيم نهر البارد
آخر تحديث: 2008/4/4 الساعة 02:03 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/4 الساعة 02:03 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/29 هـ

الحياة تدب من جديد في مخيم نهر البارد

أم أيمن منهمكة في إعادة ترتيب أواني مطبخها (الجزيرة نت)

نفولا طعمة-بيروت

عادت الحياة تدب من جديدة في بيوت وشوارع وأزقة مخيم نهر البارد، بعد أشهر طويلة من التشرد. ومع أن أهالي المخيم يدركون أن البارد ليس وطنهم الحقيقي، فإنهم يعتبرونه المحطة التي تسبق العودة الكبيرة إلى وطنهم فلسطين، لذلك فإن هذه العودة تقربهم وتعزز في نفوسهم حلم العودة الكبير.

تمسك بالحياة
أم أيمن التي مضى يومان على عودتها إلى منزلها في المخيم، انشغلت هي وأولادها بإعادة ترتيب حاجياتهم في المنزل الذي بدت عليه آثار القذائف واضحة، وقالت للجزيرة نت وهي في ذروة انهماكها "لا يهمني الموت، تعودنا نحن الفلسطينيين عليه، لا نريد مساعدات من أحد، ليحترموا فقط كرامتنا وإنسانيتنا وحقنا في الحياة".

وفي المنزل المقابل كان أفراد عائلة الدلو منشغلين بترتيب أغراضهم بعد نزوحهم القسري، ويقول أحمد الدلو "هنا ولدت، ولا مكان آخر لي للعودة إليه، الصعوبات قدرنا، بعد العودة سأعمل على إنشاء موقع إلكتروني أنشر فيه للعالم حكاية المخيم".

والفرحة تبدو عارمة على وجهه، يعتبر خالد سويدان -أحد سكان البارد- أن المخيم وطنه المؤقت بانتظار العودة الكبرى إلى الوطن الأصلي فلسطين.

مظاهر عودة الحياة إلى المخيم تبدو في كل زاوية من زواياه وفي كل شوارعه وأزقته، فهنا جرافة لا تتوقف عن إزالة الركام والقاذورات، وأعمال الصيانة لا تتوقف في الكثير من المنازل، ورجال عادوا يفترشون الشرفات كما كانت عادتهم في السابق.

المنازل الجاهزة بها مشاكل كثيرة (الجزيرة نت)
منازل جاهزة
غير أن الدمار الذي لحق بالمخيم خلال العمليات العسكرية التي دارت بين جماعة فتح الإسلام والجيش اللبناني، أصاب عددا كبيرا من منازل المخيم ودمرها تدميرا كاملا، الأمر الذي حرم هؤلاء من مأواهم ووجدوا أنفسهم في منازل جاهزة (بركسات) أقامتها لهم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين (الأونروا).

ولم يطل الوقت على سكان هذه المنازل ليكتشفوا كثرة عيوبها، فمع أول هطول للأمطار اضطر الكثير منهم لتركها واللجوء إلى الجيران بعدما امتلأت بالمياه.

وحسب سيرين عقل فإن الوضع ليس بأفضل حالا في الصيف، حيث تتحول المنازل إلى ما يشبه "الفرن" لا يمكن أن تطاق الحياة فيها.

وحسب رئيس لجنة المتابعة لسكان المنازل الجاهزة عثمان بدر، فإن هذه البيوت غير صالحة للسكن والكهرباء فيها ضعيفة جدا، ولا وجود للمياه الساخنة فيها، عدا الكثير من المشاكل.

وقال بدر للجزيرة نت إن اللجنة أعطت مدير المخيم مهلة تنتهي السبت القادم لإصلاح الأعطال في هذه المساكن.

ويقر أحد مسؤولي الأونروا بوجود مشاكل في المنازل الجاهزة، لكنه يؤكد أن الوكالة وضعت كل ما هو متوفر لديها في بناء هذه المنازل.

المصدر : الجزيرة