جبهة التوافق بين الخلافات الداخلية والعودة لحكومة المالكي
آخر تحديث: 2008/4/29 الساعة 23:54 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/24 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/29 الساعة 23:54 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/24 هـ

جبهة التوافق بين الخلافات الداخلية والعودة لحكومة المالكي

جبهة التوافق اشترطت رئاسة الجمهورية جهة ضامنة لتنفيذ الاتفاق مع المالكي (رويترز-أرشيف)

فاضل مشعل-بغداد

وضعت جبهة التوافق العراقية شرطين أساسين أمام رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي قبل العودة إلى حكومته، فيما تفاقمت على الصعيد الداخلي خلافات بين مكوناتها الثلاثة تركزت حول أحقية كل فريق بالحقائب الوزارية التي كانت الجبهة قد تخلت عنها قبل عام ونصف العام إثر انسحابها من الحكومة.

وقال عضو الجبهة البرلماني حسين الفلوجي في حديث للجزيرة نت إن قرار العودة معلق بشرطين تضمنتهما وثيقة تطبيع مع الحكومة وهما تبديل الحقائب الوزارية التي تسلمتها الجبهة سابقا ثم وجود جهة تضمن تنفيذ الحكومة لمطالب التوافق. وأوضح الفلوجي أن الجبهة ارتضت برئاسة الجمهورية جهة ضامنة لتنفيذ الاتفاق.

وأوضح الفلوجي عضو جماعة مؤتمر أهل العراق التي يقودها عدنان الدليمي أن الجبهة ناشطة في "البحث عن الكفاءات التي يمكنها العمل في الظروف المعقدة التي تمر بها الحكومة العراقية" مشيرا إلى أنه يجري حاليا تداول أسماء داخل مكونات الجبهة الثلاثة ولم يدل بمزيد من التفاصيل بشأن ذلك.

ويجري في بغداد تداول أسماء مثل ظافر العاني لوزارة الثقافة وعبد الكريم السامرائي لوزارة النقل وإياد العاني لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي وأحمد سلمان لوزارة الدولة للشؤون الخارجية وتيسير المشهداني أو نادرة العاني لوزارة شؤون المرأة ورافع العيساوي أو الشيخ خلف العليان لمنصب نائب رئيس الوزراء، لكن الفلوجي قال إن "بعض هذه الأسماء صحيحة وبعضها يجري نقاش حولها".

وتتألف الجبهة من ثلاثة مكونات رئيسية هي الحزب الإسلامي برئاسة طارق الهاشمي، نائب رئيس الجمهورية ومؤتمر أهل العراق الذي يقوده عدنان الدليمي ويشغل ممثل عنه منصب نائب رئيس الوزراء وقد تخلى عنه سلام الزوبعي عند انسحاب الجبهة من الحكومة.
 
أما الطرف الثالث في ذات الـ44 مقعدا في البرلمان فهو مجلس الحوار الوطني الذي يترأسه الشيخ خلف العليان ويشغل ممثله محمود المشهداني منصب رئيس مجلس النواب.

من جهة أخرى أفاد عضو آخر في جبهة التوافق -طلب عدم كشف هويته- بوجود "خلافات عميقة داخل جبهة التوافق" وقال إن "العمل يجري حاليا على عودة التوازن لأطرافها". وأوضح أن سبب الخلافات الداخلية يعود إلى أن كل طرف يعتقد "انه صاحب الحق وأن الطرف الآخر يستحوذ على الامتيازات".

وقال هذا العضو إن "صفقة الوزارات تهدد بنية التوافق" وأعرب عن اعتقاده بأن "الأمور في طريقها إلى الحل"، وقال "هناك رغبة مشتركة للخروج بحل ترضاه الأطراف الثلاثة".
المصدر : الجزيرة