الرئيس اليمني يدعو اليوم لانتخاب المحافظين والمعارضة تقاطع
آخر تحديث: 2008/4/27 الساعة 10:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/27 الساعة 10:12 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/22 هـ

الرئيس اليمني يدعو اليوم لانتخاب المحافظين والمعارضة تقاطع

الانتخابات المحلية ما زالت محل جدل بين الحزب الحاكم والمعارضة (الفرنسية-أرشيف)
 
 
من المقرر أن يدعو الرئيس اليمني علي عبد الله صالح اليوم لانتخاب 21 محافظا بينهم أمين العاصمة صنعاء، في ظل إعلان مسبق من أحزاب اللقاء المشترك المعارضة بمقاطعة الانتخابات ووصفها بمسرحية هزلية.
 
وستجرى عملية الانتخاب في السابع عشر من مايو/أيار المقبل، وستقوم هيئة انتخابية تتألف من رؤساء وأعضاء المجالس المحلية بالمحافظات والمديريات البالغ عددهم 7498 شخصا بعملية الانتخاب.
 
وحسب قانون السلطة المحلية المعدل مؤخرا فإن فترة ولاية المحافظ ستكون أربع سنوات تبدأ من تاريخ أدائه اليمين الدستورية، قابلة للتجديد بالطريقة نفسها لولاية تالية فقط في ذات المحافظة.
 
ويقول حزب المؤتمر الشعبي الحاكم إن هذه الخطوة تأتي تنفيذا لبرنامج الرئيس الانتخابي وتعزيزا للنهج الديمقراطي، كما تعد انتقالا عمليا نحو الحكم المحلي واللامركزية المالية والإدارية.
 
وفي المقابل ترى أحزاب اللقاء المشترك المعارضة أن هذه الخطوة تعد التفافا على إرادة الشعب، وجاءت نتيجة تعديلات لبعض مواد قانون السلطة المحلية انفرد بها حزب المؤتمر الحاكم بعيدا عن أي توافق سياسي حولها.
 
تعديلات انفرادية
واعتبر عبد الوهاب الآنسي الأمين العام لحزب الإصلاح ذي التوجه الإسلامي، أن هذه الخطوة "إجهاض لآمال الناس في إقامة حكم محلي واسع الصلاحيات كما كان الرئيس علي عبد الله صالح يبشر في برنامجه الانتخابي الذي فاز بموجبه في انتخابات سبتمبر/أيلول عام 2006 الرئاسية".
 
الآنسي يعتبر التعديلات على قانون السلطة المحلية مخالفة للدستور (الجزيرة نت) 

وقال إن أحزاب اللقاء المشترك تعتقد أن التعديلات التي أجريت على بعض مواد قانون السلطة المحلية، كانت انفرادية من حزب المؤتمر الشعبي الحاكم، واعتمد في تمريرها على أغلبيته الكبيرة في البرلمان.
 
ورأى الآنسي في حديث للجزيرة نت أن هذه التعديلات التي انفرد بها الحزب الحاكم مخالفة لنصوص الدستور، وليست محل إجماع وطني، وترفضها المعارضة بكل ما يترتب عليها من نتائج.
 
وقال الآنسي الذي يترأس حاليا المجلس الأعلى لأحزاب اللقاء المشترك التي تضم خمسة أحزاب معارضة "نحن مع انتخاب المحافظين بطريقة مباشرة من قبل الشعب، وليس من قبل هيئة انتخابية يسيطر عليها الحزب الحاكم، ويتحكم فيها".
 
خطوة للأمام
من جانبه قال البرلماني المعارض صادق البعداني في حديث للجزيرة نت "كان المؤمل أن يكون انتخاب المحافظين عبر انتخابات حرة ومباشرة من قبل جماهير الشعب، مع ذلك فإننا نعتبرها خطوة للأمام".
 
وأشار البعداني إلى أن المجالس المحلية في المديريات ستنتهي مدتها القانونية بعد عام، وطالب بتزامن انتخابات المجالس المحلية مع انتخاب المحافظين حتى يختصر الوقت في الانتقال إلى الانتخاب المباشر من الشعب.
 
في المقابل قال أحمد الصوفي رئيس معهد تنمية الديمقراطية إن انتخابات المحافظين يجب أن تقرأ في إطار الظرف الراهن ومراميها النهائية، وليس في إطار محدوديتها الراهنة، كما لا يجب أن تعلق عليها آمال كبيرة منذ الخطوة الأولى.
 
"
الصوفي يرى أن مقاطعة أحزاب المعارضة لعملية انتخاب المحافظين نظرة غير واقعية
"
عملية ديمقراطية
واعتبر أن انتخاب المحافظين مبادرة في طريق تطوير العملية الديمقراطية في اليمن وإكسابها أبعادا مختلفة، عبر نقل السلطة إلى أطراف جديدة داخل المجتمع، وهي الهيئات المحلية التي ستنتخب المحافظين حاليا، وفي المستقبل سيكون الانتخاب من الشعب.
 
ورأى الصوفي في حديث للجزيرة نت أن مقاطعة أحزاب المعارضة لعملية انتخاب المحافظين "نظرة غير واقعية، لأن المعارضة يفترض بها أن تلتقط كل المبادرات وتطورها، ولا يجب أن تتعامل مع كل ما تقدمه السلطة بعدائية".
 
وأكد أن الديمقراطية عملية تراكمية وليست قفزات نوعية للأمام وأن "المهم أن يقرأ الناس إرادة القيادة السياسية التي تقف وراء هذا القرار، وعزمها على توسيع العملية الديمقراطية، وإعطائها في كل مرحلة بعدا آخرا ينقذها من حالة الركود".
المصدر : الجزيرة

التعليقات