80 ممثلا للإيغور من 13 دولة من دول المنفى شاركوا في مؤتمر بألمانيا (الجزيرة نت)

خالد شمت-برلين

دعا ناشطون حقوقيون من الأقلية الإيغورية المسلمة في إقليم سنكيانغ الخاضع للسيادة الصينية الاتحاد الأوروبي إلى انتهاج سياسة جديدة تجاه الصين تضع قضية الحريات والحقوق العامة لجميع الأقليات الدينية والإثنية هناك في صدارة أولوياتها.

وسلم الناشطون مكتب المفوضية الأوروبية في العاصمة الألمانية برلين أمس الخميس رسالة لرئيس المفوضية خوسيه مانويل باروسو تحثه على عدم الاقتصار في محادثاته مع المسؤولين الصينيين خلال زيارته لبكين على الحديث عن الأوضاع المضطربة في إقليم التبت فقط، وإدراج "الانتهاكات الصينية المتزايدة لحقوق الإيغوريين" ضمن أجندة مباحثاته.

وجاء تسليم هذه الرسالة في ختام أعمال المؤتمر السنوي للإيغور في المنفى الذي انعقد في برلين لمدة ثلاثة أيام بمشاركة 80 من ممثلي الأقلية الإيغورية المسلمة المقيمين في 13 دولة من دول الشتات منذ عام 1952.

وبحث المؤتمر تأثير الاضطرابات الحالية في التبت وإقامة دورة الألعاب الأولمبية في الصين على الأوضاع في إقليم سنكيانغ، راميا -بحسب برنامجه المعلن- إلى إطلاع الرأي العام الألماني والأوروبي على الانتهاكات الصينية الواسعة لحقوق الإنسان في الإقليم المسلم الواقع غرب الصين والذي يطلق عليه سكانه اسم تركستان الشرقية.

ربيعة قدير (يسار) رئيسة المؤتمر الإيغوري العالمي تدعو إلى مقاطعة الأولمبياد (الجزيرة نت)

مقاطعة الأولمبياد
وقالت رئيسة المؤتمر الإيغوري العالمي ربيعة قدير إنها تناشد دول العالم مقاطعة دورة الأولمبياد أو عدم المشاركة في حفلتها الافتتاحية على الأقل.

ودعت قدير الحكومة الألمانية إلى التعامل "مع المظالم الواقعة على تركستان الشرقية" بنفس تعاملها مع مشكلة التبت، و ذكرت أن رغبة الإيغوريين تتركز حاليا في الحصول على حقوقهم الطبيعية والحفاظ على هويتهم الثقافية.

وقدمت قدير -وهي سيدة أعمال وعضوة سابقة في البرلمان الصيني سُجنت خمس سنوات لدفاعها عن الإيغور- عرضا لأوضاع إقليم سنكيانغ منذ خضوعه لحكم الصين عام 1949، ولفتت إلى انخفاض نسبة الإيغوريين في الإقليم من 90% عام 1940 إلى 40% فقط حاليا نتيجة لما سمته المخطط الصيني المتواصل لتوطين 200 مليون من عرقية الهان الصينية في مناطق المسلمين وأراضيهم.

وأشارت إلى تأكيد تقارير الأمم المتحدة تسبب 46 تجربة تفجير نووي أجرتها الصين داخل أراضي سنكيانغ في إصابة أكثر من مليون شخص من السكان بأمراض سرطانية مختلفة، وتحدثت عن قيام السلطات الصينية مؤخرا بنقل الآلاف من فتيات الإيغور عنوة للعمل في مصانع شرق الصين وإكراههن على الزواج من غير المسلمين.

عدة شخصيات ألمانية شاركت في مؤتمر الأقلية الإيغورية (الجزيرة نت)
انتهاكات واسعة
وشاركت في المؤتمر شخصيات ألمانية حكومية وحقوقية ألقت كلمات أقرت فيها بحقوق الأقلية الإيغورية المسلمة في الصين في ممارسة شعائرها الدينية بحرية كاملة وعبرت عن استعدادها لدعم تحسين أوضاع الأقليات الدينية والعرقية في الصين.

وتحدث المتدخلون الألمان في المؤتمر عن الانتهاكات التي تتعرض لها الأقلية الإيغورية حيث أشار ممثل المنظمة الألمانية للدفاع عن الشعوب المهددة إلى أن السلطات الصينية نفذت في تركستان الشرقية 700 حكم إعدام منذ عام 1997 على أشخاص وُجهت لهم تهم سياسية.

وتقول المنظمة إن حبس الإيغور لأسباب سياسية تحول إلى عادة يومية منذ منتصف التسعينيات، مشيرة إلى أن اتهامات الصين مؤخرا لجميع الإيغوريين بالإرهاب ليست سوى ذريعة لمواصلة القمع وتشديد الرقابة في إقليم سنكيانغ قبل دورة الألعاب الأولمبية المقرر انطلاقها في أغسطس/آب القادم.

واختتم المؤتمر الإيغوري أعماله بلقاء مع رئيسة وأعضاء لجنة حقوق الإنسان بالبرلمان الألماني (البوندستاغ)، ونظم المشاركون في المؤتمر مظاهرة الأربعاء الماضي أمام بوابة برندنبورغ التاريخية للتعبير عن استنكارهم "لتزايد حملات الملاحقة الأمنية الصينية للإيغوريين".

المصدر : الجزيرة