غضب بمصر لاستمرار اعتقال قائدة إضراب 6 أبريل
آخر تحديث: 2008/4/24 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/24 الساعة 00:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/19 هـ

غضب بمصر لاستمرار اعتقال قائدة إضراب 6 أبريل

إسراء في الوسط وهي تردي ملابس السجن البيضاء في آخر ظهور علني لها (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

لم تتوقع إسراء عبد الفتاح أن تنجح دعوتها لإضراب السادس من أبريل/نيسان الجاري على موقع "فيس بوك" الشهير في استقطاب 70 ألفا من المحتجين على الارتفاع الجنوني للأسعار.

وربما لم تعلم منسقة الموارد البشرية بإحدى الشركات الخاصة أن عشرات المدونين قد انتخبوها "رئيسة لجمهورية الفيس بوك" تقديرا لشجاعتها وتأثير دعوتها غير المحدود في قطاعات وشرائح واسعة من المجتمع المصري.

فقضية إسراء عبد الفتاح (27 عاما) قائدة الدعوة لإضراب السادس من الشهر الجاري في مصر لا تزال تتفاعل كواحدة من أكثر قضايا الراي العام إثارة، وسط اتهامات حقوقية وبرلمانية حادة لأجهزة الأمن باستمرار احتجازها رغم إصدار النائب العام قرارا بالإفراج عنها وناشطة أخرى.

وفي آخر ظهور علني لها وأثناء ترحيلها إلى سجن الاحتياط، قالت الشابة المصرية "أنا مجرد مصرية أحب بلدي تلقيت رسالة عن الإضراب فقمت بتمريرها إلى أصدقائي لأفاجأ بعد ذلك بانتشارها".

وتضمنت التهم التي وجهت إليهما "التحريض على التجمهر وتعطيل مرافق حكومية وتحريض الموظفين على الامتناع عن تأدية وظائفهم".

وكان شخصان قتلا وأصيب واعتقل العشرات في اشتباكات بين الأمن المصري ومحتجين في مدينة المحلة الكبرى في السادس والسابع من أبريل/نيسان الحالي.

اختفاء إسراء
وزاد الاحتقان الشعبي والسياسي بعدما أعلن محاموها وزملاؤها بحزب الغد اختفاءها "قسرا" بعد قرار إطلاق سراحها، لكن مصادر مقربة من عائلتها أكدت للجزيرة نت وجودها "في سجن القناطر بمقتضى أمر اعتقال صدر بحقها فور قرار النائب العام بالإفراج عنها".

وقالت والدة إسراء إنها لا تعرف مكان ابنتها، وطالبت أجهزة الأمن بالسماح لها بدفن جثتها إن كانت توفيت أو السماح لها بسماع صوتها إن كانت على قيد الحياة.

"
والدة إسراء قالت إنها لا تعرف مكان ابنتها وطالبت أجهزة الأمن بالسماح لها بدفن جثتها إن كانت توفيت أو السماح لها بسماع صوتها إن كانت على قيد الحياة
"
إدانات واعتصامات
وفي تعليقه على استمرار احتجاز إسراء، اعتبر المرشد العام للإخوان المسملين محمد مهدي عاكف أن هذا الفعل "يؤكد أن النظام الحاكم يتعامل بشكل قمعي مع كل معارضيه ويدخل في خصومة مع كل شرائح الشعب المصري".

بدوره أعلن الأمين العام لحزب العمل مجدي أحمد حسين اعتصاما مفتوحا وإضرابا عن الطعام من الجمعة الماضية في مسجد عمرو بن العاص بوسط القاهرة إلى حين الإفراج عن الشابة المصرية.

وأكد حسين للجزيرة نت أنه سيواصل الاعتصام حتى إطلاق سراحها رغم تعرضه للضرب من عناصر أمن بزي رسمي، وإلا ستخرج مسيرة حاشدة إلى القصر الجمهوري لمطالبة الرئيس حسني مبارك بالإفراج عنها.

أما رئيس هيئة مكتب حزب الغد أحمد عبد اللطيف فقال للجزيرة نت "بعد قرار النائب العام إطلاق إسراء، تم تحويلها إلى النيابة كإجراء روتيني للإفراج عنها، لكننا فوجئنا بتحويلها إلى أمن الدولة للتحقيق معها مجددا، ثم عودتها إلى سجن القناطر بموجب أمر اعتقال أصدره المحامي العام".

وأضاف أن إسراء لم تدعو للإضراب، ومعروف أن نشاطها يركز على التدريب وإعداد الندوات ولم تكن من الناشطات في التظاهرات والاحتجاجات السابقة.

مؤازرة
وبينما أعلن ناشطون ومدونون عقب إلقاء القبض على "إسراء" انتخابها رئيسة لـ"جمهورية الفيس بوك"، أطلق نشطاء إنترنت وحقوقيون حملة باسم "سنحمل أكفاننا من أجل حرية إسراء"، تدعو إلى خروج المحتجين من المساجد بعد صلاة الجمعة حاملين أكفانهم في مسيرة إلى القصر الرئاسي بمنطقة مصر الجديدة.

وإلى جانب هذه الحملة، تشكلت على "فيس بوك" مجموعات أخرى مثل "مظاهرة في حب إسراء" و"كلنا معك يا إسراء" و"أفرجوا عن إسراء" و"رسالة لمبارك.. كلنا إسراء" و"إسراء رمز لجيل التغيير" و"صوم يوم الاثنين لأجل حرية إسراء".

وأجهضت قوات الأمن وقفة احتجاجية نسائية السبت أمام مجلس الشعب (الغرفة الأولى بالبرلمان) للتضامن مع إسراء، بعد أن استبقت الوقفة بانتشار مكثف لعناصرها.

المصدر : الجزيرة