أسرى فلسطينيون في سجن شيكما في مدينة عسقلان في 2004 (رويترز-أرشيف)

عاطف دغلس-نابلس
 
دعا رئيس نادي الأسير الفلسطيني إلى ميثاق شرف يلزم المدافعين عن الأسرى بالتصدي لقرارات المحاكم العسكرية الإسرائيلية, لمواجهة غطرسة الاحتلال وتعدياته المختلفة على الأسرى.
 
وقال قدورة فارس للجزيرة إن الميثاق خطوات على المحامين اتباعها في كل مراحل ومحطات المحاكم العسكرية الإسرائيلية التي يمثل أمامها الأسرى، ومقاطعة قراراتها باعتبارها محاكم غير شرعية وغير قانونية.

الوقت والتعويق
وأضاف "لا يجب على المحامي الاستسلام لقرارات القاضي العسكري، وعليه أن يرفض تمديد توقيف أي أسير لأي مدة كانت، ويطلب الاستئناف مرة ثانية وثالثة، وهذا الاستئناف لا بد أن يكون بمحكمة استئناف كالتي بعوفر مثلا لا أمام محكمة عسكرية، وهذا يتطلب إحضار الأسير إليها".
 

أم تحمل صورة ابنها الأسير أثناء مشاركتها بفعالية يوم الأسير بنابلس (الجزيرة نت)

وأوضح فارس أن إحضار الأسير يتطلب شرطة وحراسة، ولا بد من إحضار الضابط الذي حقق مع الأسير وطالب بتمديد اعتقاله، وهذا يعوق عمل المحكمة والشاباك الإسرائيلي، ويمكن أن تتحول المحكمة لمستوى ثان من القضاة، ما يخلق حالة انسداد أمام المحكمة, ويصب في مصلحة الأسير الفلسطيني وتخفيف الحكم عنه، خاصة أن هناك آلافا من الأسرى يتعرضون للمحاكم الإسرائيلية يوميا.
 
ويقول محامي الأسرى فارس أبو حسن رئيس مؤسسة التضامن الدولي لحقوق الإنسان إنه بدئ في تطبيق الميثاق الخميس الماضي في يوم الأسير الفلسطيني، وتوافق المحامون ضد النيابة العسكرية الإسرائيلية التي أصبحت تتخذ مواقف قاسية ضد الأسرى.
 
وقال للجزيرة نت إن اعتراضهم كمحامين جاء ضد ما يعرف بالتمديد للأسرى من الشرطة أو النيابة العامة، وما يعرف بالصفقات، "حيث كنا نقلص مدة التمديد للأسرى ونستغل الوقت أثناء فترة الاستئناف، وكما نقلل مدة حكم الأسير من سبع سنوات مثلا إلى أربع من خلال الصفقات التي تجري مع النيابة العامة".

تحد للمزاجية
وتحدث عن مزاجية الإسرائيليين خاصة رئيس النيابة العامة للمحاكم الإسرائيلية الذي "يتعامل بعنصرية تامة مع الأسرى"، وهدفه ليس تطبيق القانون وإنما "تدمير المعتقلين من خلال رفع مستوى الأحكام بشكل كبير".
 
وقال إن هدف الميثاق تجنب عقد أي صفقة مع النيابة العامة أو قبول التمديد لمجرد التمديد "بل نطالب بالاستئناف، وإن كل الملفات التي تعرضها المحكمة لا بد أن نسمع فيها بيانات وإثباتات وشهودا، وهذا يراكم القضايا لدى المحاكم ويصيبها بالشلل.. وهذا في صالحنا".
 
ويقول أبو حسن إن هذا الأمر يحقق إنجازا كبيرا للأسرى، لأنه يحافظ على مستوى عقوباتهم، ولا تزداد كل يوم بناء على أهواء النائب العام أو غيره. 

المصدر : الجزيرة