تراجع التأييد للمفاوضات بين الفلسطينيين بسبب الهجمات الإسرائيلية (الفرنسية)

وديع عواودة-القدس المحتلة
 
أظهر استطلاع جديد نشر الاثنين حصول تغييرات لافتة في مواقف الفلسطينيين حيال حكامهم والمسيرة السياسية والتعامل مع الاحتلال وإسرائيل والأوضاع الداخلية.
 
وكشف الاستطلاع الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه، تراجعا ملحوظا في نسبة الثقة بالشخصيات السياسية، وضمن ذلك هبطت نسبة تأييد الرئيس الفلسطيني محمود عباس من 18.3% في استطلاع نوفمبر/تشرين الثاني إلى 11.7% في الاستطلاع الجديد، كما تراجعت نسبة الثقة برئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية من 16.3% إلى13.3%. 
 
ويظهر الاستطلاع الذي أعده مركز القدس للإعلام والاتصال بين 8 و13 من الشهر الجاري تراجع تأييد حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) من 40% إلى 32.5%، أما حركة المقاومة الإسلامية (حماس) فتراجع تأييدها من 19.7% إلى 17.8%.
 
كذلك تراجعت نسبة رضا المستطلعة آراؤهم عن الطريقة التي يدير بها محمود عباس عمله في رئاسة السلطة الفلسطينية من 50.3% إلى 38.9%.
 
ويشير الاستطلاع الذي شمل عينة نموذجية بينها 760 استمارة من الضفة الغربية و439 من قطاع غزة إلى تراجع طفيف في تقييم أداء حكومة سلام فياض، في المجالات الأساسية مثل محاربة الفساد والأمن والاقتصاد.
 
وازدادت نسبة المعتقدين أن حجم الفساد ارتفع في ظل حكومة فياض من 23% إلى 31.9% كما هبطت نسبة الذين قالوا إن الوضع الاقتصادي تحسن من 26.1% إلى 23.3%.
 
الحكومة الأسوأ
تردي الأوضاع الاقتصادية من أسباب تراجع التأييد للحكومة الفلسطينية (الجزيرة نت-أرشيف)
وحسب الاستطلاع الذي استند لمقابلات شخصية مباشرة تراجعت نسبة من يرى أن أداء حكومة فياض أفضل من 46.5% في أغسطس/آب 2007 إلى 36% في أبريل/نيسان الحالي، في حين ارتفعت نسبة من يرون أن حكومة فياض أسوأ من حكومة هنية من 24.4% إلى29.1% خلال ذات الفترة.
 
ورأى 41% ممن شملهم الاستطلاع أنه لا فرق بين استمرار مفاوضات ما بعد مؤتمر أنابوليس للسلام وعدم استمرارها، واعتبروها "لا تقدم ولا تؤخر" في حين أيد 78.8% تلميحات الرئيس بوقفها تماما في حال استمر الاستيطان.
 
وترافق تراجع تأييد المفاوضات مع تراجع الاعتدال في المواقف السياسية، فعلى سبيل المثال تراجعت نسبة الذين يؤيدون حل الدولتين من 53% العام الماضي إلى 47.1% في حين أيد 23.4% حل الدولة الثنائية القومية. كما انخفضت نسبة المتفائلين بالمفاوضات من 44.9% إلى 36.2%.
 
ولفت المشرفون على الاستطلاع إلى أنه يتزامن مع اعتداءات متتالية شنها الاحتلال على المواطنين في الضفة وغزة وأبرزها "محرقة غزة" واستمرار الاستيطان. كما بينوا تراجع تأييد الفلسطينيين للمفاوضات السياسية من 67.9% في 2007، إلى 61.2% هذا العام.
 
"
ارتفعت نسبة الذين يؤيدون العمليات الاستشهادية ضد الإسرائيليين من 44.8% في يونيو/حزيران 2006 إلى 48% في سبتمبر/أيلول 2006، لتصل إلى 50.7% في أبريل/نيسان الحالي حيث كانت الأكثرية المؤيدة لها 65.1% من قطاع غزة مقابل 42.3% من الضفة الغربية
"
مواقف متشتتة
وتشتت مواقف الفلسطينيين حسب الاستطلاع حيال البدائل المتاحة لفشل المفاوضات، فبينما رأى 27.4% أن الحل هو بدء انتفاضة ثالثة، أشار 27% إلى أن حل السلطة هو البديل، مقابل 12.9% اختاروا إعلان الاستقلال من جانب واحد.
 
ويظهر استطلاع مركز القدس للإعلام والاتصال الذي تأسس عام 1988 ارتفاع نسبة المؤيدين لعمليات المقاومة ضد الأهداف الإسرائيلية عموما من 43.1%في سبتمبر/أيلول 2006، إلى 49.5% في أبريل/نيسان 2008. ويلاحظ أن أكثر مؤيدي ذلك من قطاع غزة، حيث بلغوا 58.1% مقابل 24.5% من الضفة الغربية.
 
كذلك ارتفعت نسبة الذين يؤيدون العمليات الفدائية ضد الإسرائيليين من 44.8% في يونيو/حزيران 2006 إلى 48% في سبتمبر/أيلول 2006، لتصل إلى 50.7% في أبريل/نيسان الحالي، وكانت الأكثرية المؤيدة لها وهي 65.1% من قطاع غزة مقابل 42.3% من الضفة الغربية.
 
ويعتبر 39.3% أن صواريخ القسام مفيدة للمصلحة الوطنية الفلسطينية، في حين رأى 35.7% أنها مضرة، وقال 22.5% إنها لا تضر ولا تنفع. 
 
وطبقا للاستطلاع تراجعت نسبة الذين يتوقعون العودة للاتفاق على حكومة وحدة وطنية عن طريق الحوار بين حركتي فتح وحماس من 50% في استطلاع نوفمبر/تشرين الثاني عام 2007، إلى 42.2% هذا العام.

المصدر : الجزيرة